رووداو ديجيتال
قال محافظ الحسكة، نور الدين أحمد، في حوار خاص مع شبكة رووداو الإعلامية، إن هناك أطرافاً لم تكن راضية عن الاتفاق الأخير في المحافظة، وسعت إلى "اللعب على عواطف المجتمع" وإثارة الفوضى، مؤكداً أن سيادة الدولة قائمة وأن القوات الأمنية دُمجت وتعمل كـ"جسم واحد".
وتعليقاً على المظاهرات التي انطلقت اليوم الجمعة من حي غويران، أكد المحافظ أن السلطات كانت تتابع الوضع منذ فترة، وأنها اتخذت إجراءات استباقية لمنع "الفتنة" وحماية أمن جميع مكونات المحافظة.
"سنقطع الطريق على هذه الفتنة"
أوضح نور الدين أحمد أن بعض الجهات لم تكن ترغب في نجاح الاتفاق المبرم مؤخراً، ولجأت إلى "التحريض العاطفي" عندما لم تجد مبررات واضحة لتحريك الشارع.
وقال المحافظ: "عقدنا لقاءات كثيرة مع وجهاء المجتمع، مع وجهاء غويران، والمجتمع العربي عموماً والكوردي أيضاً، وقلنا إننا سنقطع الطريق على هذه الفتنة".
وأضاف أن خطوة رفع العلم التي تمت بالأمس كانت تهدف إلى إيصال رسالة بأن "الاتفاق سارٍ وعلى وشك الانتهاء، أي أن مراحله الأمنية والإدارية والعسكرية شارفت على نهايتها"، وذلك لبث الطمأنينة وقطع الطريق على من يسعى لإثارة الفوضى.
أدناه نص الحوار بين مراسلة رووداو فيفيان فتاح محافظ الحسكة نور الدين أحمد:
رووداو: خرج متظاهرون في حي غويران، لماذا اقتصرت المظاهرات على غويران تحديداً؟ وهل حاولتم الاجتماع مع وجهاء ذلك الحي؟
محافظ الحسكة: في البداية، أهلاً وسهلاً بكم. في الحقيقة، بخصوص هذه المظاهرات التي تحدث في عموم محافظة الحسكة وليست في غويران فقط، نحن نتابع هذا الوضع منذ فترة. هناك جهات وشخصيات لم تكن ترغب في أن ينجح الاتفاق، بل أرادوا اللعب على عواطف المجتمع وخلق أسباب لتحريض الشارع عبر العاطفة. عقدنا اجتماعات عديدة مع وجهاء المنطقة من العرب والكورد، سواء وجهاء حي غويران أو الأحياء الأخرى، وقلنا إنه يجب أن نمنع هذه الفتنة. والخطوة التي قمنا بها يوم أمس برفع العلم السوري، أردنا من خلالها إرسال رسالة مفادها أن الاتفاق الذي التزمنا به أمنياً وإدارياً وعسكرياً قد وصل إلى مراحله النهائية. أردنا تقديم الطمأنينة حتى لا يتمكن أي شخص من إحداث فتنة في المجتمع.
رووداو: هم يطالبون بعودة سيادة الدولة، ألم تصبحوا أنتم جزءاً من الدولة والحكومة؟
محافظ الحسكة: هذا ليس أمراً جديداً، فمنذ عدة أشهر يعلم الجميع أن سيادة الدولة موجودة، حيث تم دمج آسايش الإدارة الذاتية مع الأمن العام التابع للحكومة، وهم ينسقون أعمالهم معاً كجهة واحدة. والجانب العسكري وصل لمراحله النهائية أيضاً، وكذلك الجانب الأمني. ولأول مرة ربما في التاريخ، يتحدثون عن دمج الاستخبارات، وهل هناك دمج أكثر من ذلك؟ ولكن كما قلنا، هناك أشخاص لديهم مخططات تتعلق بالحسكة منذ البداية كي لا ينجح الاتفاق، وكانوا يفكرون على مدار 24 ساعة كيف يجدون حجة أو ذريعة لتحريض المجتمع في كل مرة، وطرحوا موضوع سيادة الدولة كذريعة أيضاً. لكن الجميع يتحرك بأمان وسلامة، والوجهاء والأعيان الذين اجتمعنا معهم كان هذا رأيهم أيضاً. لكن كان هناك نوع من الحقد والاحتقان الناتج عن تراكمات سابقة، ونحن نقول إنه أمر طبيعي أن يخرج مثل هذا الاحتقان وهذه الشحنات السلبية.
رووداو: معظم الذين خرجوا كانوا صغار السن أو شباباً، برأيك لماذا خرج هؤلاء تحديداً؟
محافظ الحسكة: كما قلت، كانت هناك مخططات كثيرة منذ بداية الاتفاق من قبل أشخاص أرادوا اللعب على العاطفة.
رووداو: حسناً، تمت الاستعانة بقوات إضافية من الأمن العام، هل لديكم معلومات؟
محافظ الحسكة: بالفعل، تم وضع خطة لأننا كنا نتابع الوضع الأمني ونعلم باحتمالية حدوث أمر كهذا. قمنا بالتحضير كما يحدث في أي منطقة أو محافظة عندما تدعو الحاجة لأعداد إضافية، وطلبنا تعزيزات لضمان الأولوية لحماية أمن وأمان شعبنا في محافظة الحسكة بكافة مكوناتها. ولهذا، اتخذنا التدابير لعدم تكرار هذا المشهد وإفشال المخططات والفتنة بين الكورد والعرب وباقي المكونات.

