رووداو ديجيتال
أفادت مراسلة شبكة رووداو الإعلامية، فيفيان فتاح، بأن ناشطين وشباناً في المدينة يستعدون للخروج في مظاهرات عقب صلاة الجمعة، استجابةً لدعوات أُطلقت منذ عدة أيام، لمطالبة الحكومة السورية بإعادة "فرض سيادتها وإدارتها الكاملة على محافظة الحسكة".
وأوضحت أن التحركات يقودها ناشطون يمثلون قسماً من أهالي المدينة، لا سيما في حي "غويران" ذي الغالبية العربية، حيث حُددت ثلاثة جوامع لانطلاق التظاهرات من ثلاثة أحياء رئيسية هي: غويران، النشوة، والعزيزية، على أن تتجه التظاهرات نحو مركز مدينة الحسكة.
وأشارت فتاح إلى أن المطلب الأساسي لهؤلاء المتظاهرين يتمثل في أن "تتحرك الحكومة السورية بحزم لبسط سيطرتها التامة على المحافظة، وإعادة تفعيل دوائرها ومؤسساتها الرسمية في المدينة"؛ لافتةً إلى أنه على الرغم من تنظيم مراسم رسمية بالأمس رُفع خلالها العلم السوري، إلا أن الداعين للتظاهر "يصرون على النزول إلى الشارع لتأكيد هذه المطالب".
وبحسب مراسلة رووداو، فإن هذه التطورات تأتي بعد حالة من التوتر التي شهدتها المدينة في الساحة ذاتها المزمع التظاهر فيها، وذلك على خلفية إقدام عدد من شبان حي غويران على رفع العلم السوري وإنزال الرايات والرموز الكوردية، إلى جانب إزالة اللوحات واللافتات المعلقة في السوق والمكتوبة باللغة الكوردية، الأمر الذي تسبب في احتقان أمني، قبل أن تتدخل قوى الأمن العام وتفرض سيطرتها على الموقف وتعيد الهدوء.
وأكدت أن عدداً من شبان تلك الأحياء باشروا تحركاتهم بالفعل نحو وسط مدينة الحسكة عقب صلاة الجمعة، مجددين دعوتهم إلى بسط السيادة الحكومية الكاملة على عموم المحافظة.
وأظهرت مقاطع فيديو انتشرت على وسائل التواصل الاجتماعي إطلاق قوات الأمن العام النار في الهواء للسيطرة على الوضع في دوار الحمامة القريب من حي المفتي، ثم سحب جزء من قواتها من المنطقة.
وبدأ هذا الحادث بعد أن تجمع عدد من المواطنين للمطالبة بحقوقهم، إثر استفزازات شهدتها المدينة خلال الأيام الماضية.
وتدخلت القوات الأمنية بقوة وأطلقت النار في الهواء لتفريق المتظاهرين، كما ألحقت أضراراً بعدة سيارات مدنية بأعقاب البنادق.
ووصلت قوة دعم كبيرة مؤلفة من 10 سيارات مليئة بالمسلحين إلى المنطقة، ولكن لاحقاً، ولاحتواء غضب الأهالي ومنع تفاقم الصراع، انسحب جزء من القوات الأمنية.



