رووداو ديجيتال
أكد رئيس هيئة النزاهة الاتحادية محمد علي اللامي، أن الهيئة ماضية في عمليات ملاحقة الفساد من دون التوقف أمام أي ضغوط أو جهات، مشيراً إلى أن البلاغات والمساندة الشعبية أسهمت بصورة مباشرة في تحقيق نتائج خلال العمليات الأخيرة التي استهدفت بؤر الفساد.
وقال اللامي، في افتتاحية العدد 172 من جريدة "صوت النزاهة" اليوم الثلاثاء (25 آب 2026)، إن جهود مكافحة الفساد لا يمكن أن تقتصر على المؤسسات الرقابية والقضائية والتنفيذية، وإنما تحتاج إلى "إرادة شعبية حقيقية" توفر الإسناد لجهود إنفاذ القانون ومحاسبة الفاسدين.
وأضاف أن "الصولات الأخيرة على بؤر الفساد" أظهرت أهمية الإبلاغ عن مَواطِن الخلل والمشتبه بفسادهم، إلى جانب المساندة الميدانية لهيئة النزاهة والقضاء والأجهزة التنفيذية، مؤكداً أن ذلك كان له أثر في النتائج التي تحققت.
وتعهد رئيس هيئة النزاهة بمواصلة العمل على ملاحقة الفساد في مؤسسات الخدمة العامة، قائلاً إن الهيئة "لن تتوقف عند حد أو حاجز أو ضغط أياً كان مصدره"، لافتاً إلى وجود إسناد من السلطة القضائية والشرائح الشعبية والرموز الدينية.
وشدد اللامي على أن عمليات الهيئة لا تستهدف جهة أو طرفاً أو مسمى بعينه، وإنما تستهدف "الفساد والمفسدين أينما وجدوا وبصرف النظر عن انتمائهم"، في إشارة إلى أن إجراءات مكافحة الفساد، بحسب قوله، لا ترتبط بالانتماءات السياسية أو المؤسسية للأشخاص المشمولين بها.
ودعا وسائل الإعلام إلى مساندة جهود مكافحة الفساد عبر كشف حالات الفساد والانحراف أمام الرأي العام وعزل المتورطين فيها، لكنه حذر في المقابل من تعميم صفة الفساد على مؤسسات الدولة أو نشر اليأس في المجتمع.
وقال إن وجود مسؤولين أو موظفين متورطين بالفساد لا يعني أن الفساد يشمل المؤسسات بكاملها، مؤكداً وجود أعداد كبيرة من الموظفين والمسؤولين الذين وصفهم بالنزيهين والعاملين على حماية مؤسسات الدولة.
وربط اللامي نجاح المواجهة مع الفساد بتوسيع المشاركة المجتمعية، مستحضراً تجربة المساندة الشعبية لمؤسسات الدولة خلال مواجهة تنظيم داعش، معتبراً أن التضافر بين المؤسسات والمجتمع الذي أسهم في مواجهة الإرهاب يمكن أن يشكل نموذجاً لمكافحة الفساد.
.jpeg&w=3840&q=75)

