رووداو ديجيتال
أعلن مجلس محافظة بابل، عن
التصويت على تغيير التسمية الرسمية لمنطقة "جرف النصر" (شمالي المحافظة)
لتصبح "مدينة النصر"، وذلك استناداً إلى مقترح قدمه محافظ بابل.
وقالت رئيسة لجنة التخطيط
والتنمية في مجلس محافظة بابل، بشرى المطيري، في تصريح لشبكة رووداو الإعلامية يوم
الثلاثاء (25 آب 2026) إنه "وبعد انتهاء الجلسة الاستثنائية التي خُصصت
لمناقشة مطالب أهالي ناحية النيل، يوم أمس الاثنين، عرض رئيس المجلس كتاباً من المحافظ
يطلب فيه تغيير اسم منطقة جرف النصر إلى (مدينة النصر)".
وأوضحت بشرى المطيري أن المجلس
صوّت بالموافقة على هذا التغيير، مؤكدة أن "القرار جاء لعدة اعتبارات، أبرزها
أن المنطقة كانت أول مدينة تتحرر من قبضة عصابات داعش الإرهابية، وشهدت تضحيات
كبيرة ودماءً طاهرة سُفكت من قبل جميع صنوف الأجهزة الأمنية والمتطوعين لتحقيق
النصر".
وأضافت المطيري: "لقد صوتُّ
شخصياً لصالح هذا القرار لتثبيت الاسم الجديد رسمياً، لاسيما وأن بعض الخرائط لاتزال
تدرجها باسمها القديم (جرف الصخر)، كما أن تسمية (مدينة) هي الأدق لوصفها، فهي
مدينة متكاملة وزاخرة وليست مجرد جرف على حافة النهر".
مشروع مصفى النفط
وفي سياق متصل، أشارت عضو مجلس
المحافظة إلى أن العمل جارٍ لتطوير المدينة اقتصادياً، حيث وصل العمل في مشروع
مصفى النفط داخل (مدينة النصر) إلى نسبة إنجاز بلغت 17%، معربة عن أملها في أن
تسهم الحكومة المركزية في دفع عجلة الإعمار لتعود الأمور إلى طبيعتها في المنطقة.
يُذكر أن الجلسة شهدت حضور
الأغلبية من أعضاء المجلس، بواقع 11 إلى 12 عضواً من أصل العدد الكلي البالغ 15
عضواً.
تفاصيل المنطقة
يشار إلى أن المنطقة تبعد حوالي
60 كم جنوب غرب بغداد وشمال مدينة المسيب التابعة لمحافظة بابل على بعد (13) كم.
يبلغ طول الناحية من الشمال إلى
الجنوب قرابة 50 كم، وعرضها من نهر الفرات إلى الصحراء الغربية قرابة 12 كم، وتقدر
مساحتها قرابة 650 كيلومتراً مربعاً، وأغلب ساكنيها من قبيلة الجنابي من الفلاحين
العاملين بالزراعة؛ كونها تقع على نهر الفرات من الجهة اليمنى للنهر.
اضطرابات أهلية
عانت المنطقة من اضطرابات أهلية بعد
عام 2003 نتيجة لنشوء الجماعات الإرهابية ومنها تنظيم القاعدة، وكذلك لوجود جماعات
مسلحة أخرى، والتي قامت بعمليات انتحارية عديدة ضد المواطنين العراقيين والحكومة
العراقية وأخطرها سيطرة تنظيم داعش على المنطقة بعد أحداث 2014 والتي أدت لسقوط
محافظة نينوى ومناطق واسعة من محافظات صلاح الدين وديالى والأنبار وكركوك وشمال
محافظة بابل ومناطق أخرى.
عادت المنطقة للحكومة العراقية
بعد تنفيذ عملية عاشوراء التي بدأت يوم 24 تشرين الأول 2014 وشاركت فيها القوات العراقية
وفصائل مسلحة.
وقررت حكومة بابل إغلاق جرف الصخر
لثمان أشهر، وذلك لرفع العبوات الناسفة ومعالجة الدور المفخخة، وقد أعلن في وقتها
أن عودة الأهالي النازحين ستتم بعد انتهاء المدة المقررة وهي الثمان أشهر، ولكن
المنطقة بقت مغلقة عسكرياً منذ تحريرها من داعش وحتى الآن.
قصف أميركي
في صباح 28 شباط 2026 وأثناء
الضربات الأميركية الإسرائيلية على إيران، قُصفت المنطقة بهجوم صاروخي، وفي اليوم
نفسه أعلنت كتائب حزب الله عن مقتل اثنين من منتسبيها هناك.
ثم بعدها تلتها ضربات في أوقات
متفرقة من 1 و2 و3 آذار 2026. وفي يوم 11 آذار قُصف مقر للحشد الشعبي في تقاطع
المسيب - جرف الصخر وذُكرت حينئذٍ معلومات أولية لمقتل اثنين من الحشد من جراء
الضربة وجُرح عدة منهم.
في 10 آذار 2016 أُعلن أن مجلس
محافظة بابل غيّر اسم جرف الصخر إلى ناحية جرف النصر، ولكن التسمية لم تدم طويلاً
حتى استخدمت التسمية الرسمية لها بجرف الصخر من الجهات الحكومية وحتى منهم رئيس
الوزراء وقتها حيدر العبادي ورئيس مجلس النواب وقتها محمد الحلبوسي، ولكن بعد
هزيمة داعش استمر تسميتها من الحشد والفصائل المسلحة بجرف النصر.

.jpeg&w=3840&q=75)
