رووداو ديجيتال
أكد مدير مرصد إيكو عراق المختص بالشؤون الاقتصادية، علي ناجي، أن
احتياطي البنك المركزي العراقي البالغ حالياً 102 تريليون دينار، لن يكفي لسد نصف العجز
المالي سوى لمدة عام واحد.
وصرح ناجي لشبكة رووداو الإعلامية، اليوم
الأربعاء (5 آب 2026)، بأن "احتياطي البنك المركزي ليس مخصصاً في الأصل
لتغطية الرواتب والنفقات التشغيلية، بل إن وظيفته الأساسية هي دعم استقرار قيمة
الدينار وتمويل التجارة الخارجية."
وتصل النفقات الشهرية للعراق، شاملة الرواتب
والإنفاق التشغيلي، إلى نحو 10.8 تريليون دينار، في حين إن الإيرادات النفطية وغير
النفطية الحالية لا تغطي سوى نصف هذه النفقات.
ووفقاً لتقارير وزارة النفط، بلغت صادرات النفط خلال شهر تموز الماضي
42 مليون برميل بقيمة تقارب 5 تريليونات دينار، فيما سجلت الإيرادات غير النفطية
للفترة التي أعقبت التوترات الإقليمية بين إيران وأمريكا وإسرائيل أكثر من 660
مليار دينار، بحسب بيانات وزارة المالية.
ولسد هذا العجز، تم اللجوء إلى السحب من
الاحتياطي، إذ انخفض احتياطي البنك المركزي العراقي خلال الأشهر الستة الماضية،منذ
نهاية كانون الثاني حتى 16 تموز من العام الحالي، بمقدار 29.4 تريليون دينار،
هابطاً من 131.89 تريليون دينار إلى 102.5 تريليون دينار، حيث وُجه جزء كبير من
هذا الانخفاض لتغطية عجز النفقات.
وحذر ناجي قائلاً: "إذا افترضنا
الاستمرار في اللجوء إلى احتياطي البنك المركزي، فإن الرصيد قد يكفي لمدة عام إلى
عام ونصف، لكن هذا النهج يمثل تآكلاً حاداً للاحتياطي ويضغط بشكل مباشر على قيمة
الدينار، وهو ما لا يُعد حلاً اقتصادياً مستداماً."
وأوضح مدير مرصد إيكو عراق، أنه وفقاً لمعايير البنك الدولي، إذا تراجع
احتياطي البنك المركزي العراقي إلى مستوى 30 مليار دولار (ما يعادل نحو 45 تريليون
دينار)، فإن ذلك يُصنف كـ "استنزاف خطير للغطاء المالي".
تأتي هذه التحذيرات متزامنة مع إحصائيات
وزارة المالية الاتحادية للأشهر الخمسة الأولى من العام الحالي، والتي أظهرت أن
متوسط النفقات بلغ 46.6 تريليون دينار، استحوذت النفقات التشغيلية منها على 45
تريليون دينار، بنسبة تشكل 96.5% من إجمالي الإنفاق العام.


