رووداو ديجيتال
دعت المدافعة عن حقوق المرأة منار الزبيدي الجهات الحكومية إلى التدخل العاجل لتقييم مراكز توقيف واحتجاز النساء واتخاذ إجراءات فورية لحماية المحتجزات، وذلك على خلفية تعرض شابة لاعتداء جنسي داخل مركز شرطة النهضة في محافظة الديوانية.
وكانت الشابة البالغة من العمر 26 عاماً، والمشار إليها بالأحرف (د. غ)، قد توجهت قبل أسبوعين إلى مركز للشرطة لتقديم شكوى ضد شخص مقرب منها، قبل أن تمثل أمام القاضي وتغيّر أقوالها، ما أدى إلى توقيفها بتهمة تضليل العدالة.
وبعد ستة أيام من احتجازها في مركز شرطة النهضة، تعرضت، بحسب المعلومات المتوفرة، لاعتداء جنسي من قبل ضابط وثلاثة من أفراد الشرطة.
وقالت منار الزبيدي لشبكة رووداو الإعلامية إن "الضحية تحتاج إلى دعم نفسي واجتماعي عاجل"، مشددة على ضرورة تدخل الجهات الحكومية فوراً لتقييم مراكز توقيف واحتجاز النساء واتخاذ معالجات فورية لحماية المحتجزات.
واقترحت الزبيدي تخصيص عدد من المنتسبات لتولي الحراسة الليلية في مراكز التوقيف والاحتجاز الخاصة بالنساء.
وعقب الكشف عن الحادثة، اتخذت مديرية شرطة الديوانية الإجراءات القانونية، وأوقفت الضابط والمنتسبين الثلاثة وفق المادة 14 من قانون قوى الأمن الداخلي العراقي.
وبحسب القانون، فإن العقوبة قد تصل إلى الطرد من الخدمة والسجن لمدة تتراوح بين 7 و15 عاماً.
من جانبها، استنكرت رئيسة لجنة المرأة في مجلس محافظة الديوانية، سندس الموسوي، الحادثة، ووصفتها بأنها "عمل لا أخلاقي"، مؤكدة أن المؤسسة الأمنية يفترض أن تكون مصدر حماية وأمان للمواطنين.
وقالت الموسوي لرووداو: "مهما كانت جريمتها، فهذا خارج السياق. نحن نتحدث عن فتاة كانت داخل زنزانة في مؤسسة أمنية".
بدوره، أعلن مدير مكتب مفوضية حقوق الإنسان في الديوانية، عباس برهان، تشكيل فرق لمتابعة القضية، عادّاً ما حدث "انتهاكاً صارخاً وواضحاً لمبادئ حقوق الإنسان والحريات الأساسية"، ولا سيما أنه صدر عن جهات أمنية يفترض بها حماية الحقوق والحريات.
ولا تزال (د. غ) قيد التوقيف منذ أكثر من أسبوعين، في انتظار أحد ذويها لتقديم كفالة قانونية لإخراجها، في وقت أدى افتقارها إلى السند العائلي إلى استمرار احتجازها.


.jpeg&w=3840&q=75)