رووداو ديجيتال
أعلن مرصد العراق الأخضر، رصد 15 نوعاً من الكوارث البيئية والمناخية والبشرية التي واجهت العراق خلال العقود الثلاثة الماضية، محذراً من تداعياتها على الأمن المائي والغذائي والصحي في البلاد.
وقال المرصد في بيان اليوم الأربعاء (5 آب 2026)، إن العراق تعرض خلال هذه الفترة لكوارث متراكمة تسببت في تدهور الموارد الطبيعية والمنظومات البيئية، وأسهمت في تراجع الإنتاج الزراعي وزيادة الضغوط على الموارد المائية.
وبحسب المرصد، تشير أحدث البيانات الوطنية إلى أن نحو 55.5% من مساحة العراق مهددة بالتصحر، فيما تشكل الأراضي المتدهورة نحو 23.2% من مساحة البلاد.
وأضاف أن السنوات الماضية شهدت ارتفاعاً في تكرار العواصف الترابية وعدد الأيام المغبرة، بالتزامن مع تراجع المساحات الخضراء وتزايد تدهور التربة بسبب التملح والانجراف.
كوارث مناخية وبيئية
وحدد المرصد أبرز الكوارث المناخية والبيئية التي تعرض لها العراق بالتصحر وتدهور الأراضي، والجفاف الناجم عن الانخفاض الحاد في الواردات المائية للأنهار، والعواصف الترابية، وموجات الحر الشديد، فضلاً عن الفيضانات الناتجة عن التقلبات المناخية وارتفاع مناسيب الأنهار في بعض المواسم.
وأوضح أن الكوارث المرتبطة بالتربة والمياه شملت تملح التربة، الذي يهدد مساحات واسعة من الأراضي الزراعية، وتدهور نوعية المياه بسبب ارتفاع مستويات الملوحة والملوثات، إلى جانب جفاف الأهوار وفقدان مناطق رطبة ومصادر رزق رئيسية للسكان.
الحروب والتلوث
وأشار المرصد إلى أن الكوارث البشرية تمثلت في الحروب والصراعات وتداعياتها البيئية، والتلوث النفطي والصناعي، وتجريف الأراضي الزراعية وتغيير جنسها.
وأضاف أن الكوارث الصحية والاجتماعية شملت زيادة مخاطر انتشار الأمراض المرتبطة بتلوث المياه وتراجع خدمات المياه والصرف الصحي، والنزوح الداخلي بسبب الجفاف وتدهور سبل العيش، وفقدان الأمن الغذائي نتيجة انخفاض الإنتاج المحلي، فضلاً عن حرائق البساتين وخسارة التنوع البيولوجي.
دعوة إلى طوارئ مناخية
وحذر المرصد من أن استمرار هذه الكوارث المتراكمة يهدد الأمن المائي والغذائي والصحي للعراقيين، داعياً إلى إعلان حالة طوارئ مناخية وتبني خطة وطنية لمكافحة التصحر.
كما طالب بإطلاق مشروع وطني للتشجير وإعادة تأهيل الأحزمة الخضراء، وتحديث منظومات الري والبزل لمعالجة التملح وترشيد استهلاك المياه، وتشكيل لجنة وطنية عليا للحد من أخطار الكوارث، تضم الخبراء والجهات المعنية.


