رووداو ديجيتال
بحث وزير الخارجية العراقي فؤاد حسين، مع نظيره الأردني أيمن الصفدي، مشروع مد أنبوب لتصدير النفط العراقي عبر ميناء العقبة، إلى جانب الربط الكهربائي بين البلدين، ضمن مباحثات تناولت تعزيز العلاقات الثنائية والتطورات الإقليمية.
وذكرت وزارة الخارجية العراقية، في بيان اليوم الأربعاء ( آب 2026)، أن حسين التقى نائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية وشؤون المغتربين الأردني، على هامش الاجتماع الوزاري بشأن القدس المنعقد في العاصمة عمّان.
زيارة أردنية مرتقبة إلى بغداد
ناقش الوزيران الترتيبات المتعلقة بزيارة مرتقبة يجريها الصفدي ووزير الطاقة والثروة المعدنية الأردني إلى بغداد، بهدف دفع التعاون بين البلدين، ولا سيما في مجالات النفط والطاقة الكهربائية.
كما استعرض وزير الخارجية العراقي نتائج زيارة رئيس مجلس الوزراء علي الزيدي إلى واشنطن، فضلاً عن تطورات الأوضاع الداخلية في العراق وسياسة الحكومة الرامية إلى حصر السلاح بيد الدولة، بحسب البيان.
أنبوب لتصدير النفط عبر البحر الأحمر
تركز جانب من المباحثات على مشروع أنبوب النفط الواصل إلى ميناء العقبة الأردني، الذي يتيح للعراق منفذاً لتصدير الخام عبر البحر الأحمر.
ويتكون المشروع المطروح من مقطعين، يمتد الأول من حقول جنوب العراق إلى مدينة حديثة في محافظة الأنبار، فيما يصل المقطع الثاني من حديثة إلى العقبة داخل الأراضي الأردنية.
وتبلغ المسافة الإجمالية المقدرة للمشروع نحو 1600 كيلومتر، منها قرابة 700 كيلومتر للمقطع الممتد من الرميلة إلى حديثة، بطاقة تصميمية تصل إلى 2.25 مليون برميل يومياً، ونحو 900 كيلومتر للمقطع الممتد من حديثة إلى العقبة، بطاقة تبلغ مليون برميل يومياً.
ويعود الاتفاق الإطاري الخاص بالمشروع إلى عام 2013، عندما وقع العراق والأردن اتفاقية لمد أنبوب ينقل النفط الخام من البصرة إلى مرافق التصدير في ميناء العقبة، إلا أن المشروع واجه خلال السنوات اللاحقة عقبات أمنية ومالية وفنية أخّرت تنفيذه.
ولا يزال مقطع حديثة–العقبة قيد الدراسة، ويرتبط تنفيذه بإنجاز المرحلة الأولى من المشروع، المتمثلة بأنبوب البصرة–حديثة، وفق تصريحات سابقة للمتحدث باسم وزارة النفط العراقية.
الربط الكهربائي
بحث الجانبان كذلك آليات تزويد العراق بالطاقة الكهربائية عبر الربط مع الشبكة الأردنية، في إطار خطط بغداد لتنويع مصادر استيراد الكهرباء وتعزيز ارتباط منظومتها بالشبكات الإقليمية.
مضيق هرمز والتنسيق الإقليمي
وتطرقت المباحثات إلى الجهود الإقليمية والتفاهمات المحتملة لإعادة فتح مضيق هرمز أمام الملاحة البحرية، فضلاً عن أهمية استمرار التنسيق بين بغداد وعمّان في إطار جامعة الدول العربية والمؤسسات الإقليمية.
وأكد الوزيران، وفق البيان، ضرورة مواصلة العمل المشترك بما يخدم مصالح البلدين ويسهم في تعزيز أمن المنطقة واستقرارها.


