رووداو ديجيتال
يعارض المسيحيون إجراءات تمليك نحو 1800 قطعة أرض في قضاء تلكيف بمحافظة نينوى، وهي أراض خُصصت قبل ثلاثة عقود لموظفين في مؤسسة عسكرية من القومية العربية. ويؤكد رئيس إحدى الكتل المسيحية في البرلمان العراقي أن رئيس اللجنة العليا لتنفيذ المادة 140 أبلغه بعزمه زيارة نينوى لبحث هذه القضية وإيجاد حل لها.
تعود القضية إلى القرار رقم 41 الصادر عن مجلس قيادة الثورة المنحل عام 1993، الذي نص على توزيع 1800 قطعة أرض ضمن مساحة تبلغ 400 دونم في قضاء تلكيف.
وبموجب القرار، كان من المفترض تمليك هذه الأراضي لموظفي مؤسسة جابر بن حيان، التابعة سابقاً لهيئة التصنيع العسكري العراقية، إلا أن إجراءات التمليك لم تُستكمل بسبب وجود إشكالات قانونية.
وقال عضو مجلس محافظة نينوى، محمد كاكائي، لشبكة رووداو الإعلامية: "الذين خُصصت لهم هذه الأراضي هم مواطنون من القومية العربية، وقد أعاد مجلس المحافظة تفعيل إجراءات التمليك، وهي مستمرة ولم تتوقف".
وفي 19 تموز، وجهت كتلة صويانا المسيحية في البرلمان العراقي مذكرتين منفصلتين إلى رئيس الوزراء وإلى رئيس اللجنة العليا لتنفيذ المادة 140، هادي العامري، بشأن هذه القضية.
وأوضحت الكتلة في المذكرتين أن بلدية تلكيف باشرت بإجراءات تمليك الأراضي، رغم أن القضاء يقع ضمن المناطق المشمولة بالمادة 140 من الدستور، مطالبةً بإيقاف تلك الإجراءات.
وفي 2 آب 2024، التقى وفد من الكتلة مع هادي العامري لبحث الملف. وقال رئيس الكتلة، كلدو رمزي، لشبكة رووداو الإعلامية: "وعدنا هادي العامري بدعم مطالبنا، وأبلغنا بزيارته نينوى قريباً لمناقشة هذا الموضوع".
وسبق للجنة العليا لتنفيذ المادة 140 أن وجهت، عام 2021، كتاباً إلى مجلس محافظة نينوى، حددت فيه المناطق المشمولة بالمادة الدستورية، وكانت تلكيف من بينها.
وقال قائمقام تلكيف بالوكالة، ياسر شيخ عساف، لشبكة رووداو الإعلامية: "على حد علمي، لم تُشيَّد أي مبانٍ على هذه الأراضي، وهناك أشخاص قدموا شكاوى ضد هذه الإجراءات".
وفي عام 2013، أصدرت المحكمة الاتحادية العليا تفسيراً لفقرة من المادة 23 من الدستور، أكدت فيه عدم جواز اتخاذ أي إجراء إداري في المناطق التي يقطنها مكون معين.
وفي 26 تموز، أعلن التحالف المسيحي إطلاق "مبادرة تلكيف"، التي تهدف، من بين أمور أخرى، إلى "حماية الوجود التاريخي للمسيحيين، وصون الهوية الديموغرافية الأصيلة لمناطقهم، ولا سيما في سهل نينوى".



