رووداو ديجيتال
نشرت الهيئة الوطنية العليا للمساءلة والعدالة، اليوم الاثنين (3 آب 2026)، صورة وثيقة قالت إنها صادرة عن ديوان رئاسة الجمهورية في عهد النظام السابق، وتتضمن أمراً موجهاً إلى دائرة التلفزيون بتصوير عدد من العقوبات الجسدية وعمليات الإعدام.
وبحسب نص الوثيقة، الصادرة عن مكتب السكرتير الخاص للرئيس العراقي الأسبق صدام حسين، فقد طُلب من مدير عام دائرة التلفزيون تصوير العقوبات المنفذة، ومن بينها "قطع اليد وقطع اللسان وكوي اللسان وكوي الشفتين وعمليات الإعدام"، وفقاً لما يظهر في الوثيقة المنشورة.
وتتضمن الوثيقة، التي تحمل تأشيرات وتوقيعات إدارية عدة، توجيهاً بـ"التعامل بالكتمان" وإطلاع المعنيين على مضمونها، فيما لم تُبيّن الصورة المنشورة طبيعة استخدام التسجيلات المصورة أو ما إذا كانت قد عُرضت لاحقاً.
وقالت الهيئة، في تعليق أرفقته بالوثيقة، إن الأمر يكشف أن العقوبات لم تكن تُنفذ بصورة منفردة، بل ضمن منظومة رسمية تتدرج فيها التعليمات عبر مؤسسات الدولة، معتبرة أن تصوير هذه الممارسات كان جزءاً من سياسة الترهيب وترسيخ الخوف في المجتمع.
وأضافت أن نشر الوثائق المرتبطة بانتهاكات المرحلة السابقة يندرج ضمن حفظ الذاكرة الوطنية وتوثيق حقوق الضحايا، داعية إلى إبقاء هذه الوقائع متاحة أمام الأجيال والباحثين.
وتُظهر الوثيقة تاريخاً يعود إلى عام 2000، إلا أن النسخة المنشورة لا تتضمن معلومات تفصيلية عن الأشخاص الذين نُفذت بحقهم العقوبات، أو أماكن تنفيذها، أو مصير المواد المصورة.




