رووداو ديجيتال
كشف النائب حيدر المطيري، عقب زيارة أجراها إلى مقر وزارة المالية ولقائه الوزير فالح ساري، عن تفاصيل وأسباب تأخر صرف رواتب الموظفين والمتقاعدين، مؤكداً وجود عجز مالي حقيقي يُقدّر بنحو 3.3 تريليونات دينار عراقي.
وأوضح المطيري، في بيان نشره على صفحته في "فيسبوك"، الخميس (30 تموز 2026)، أنه ناقش خلال اجتماعه اليوم الخميس (30 تموز 2026) مع وزير المالية ملفات عدة، من بينها تأخر دفع الرواتب.
وبيّن المطيري أن وزير المالية أكد له وجود عجز حقيقي في الأموال، إذ تبلغ الكلفة الإجمالية للرواتب (الموظفون، المتقاعدون، وشبكة الرعاية الاجتماعية) نحو 7 تريليونات و800 مليار دينار شهرياً، لافتاً إلى أنه تم قبل أيام دفع 3 تريليونات دينار لبعض الوزارات، بينما يتوفر لدى وزارة المالية حالياً تريليون و500 مليار دينار، ويجري السعي لإكمال المبلغ إلى تريليون و650 مليار دينار لأجل دفع الرواتب التقاعدية، ليتم بعد ذلك تحصيل الأموال اللازمة لدفع رواتب بقية الوزارات والمؤسسات، مما يعني أن العجز الحالي يبلغ قرابة 3.3 تريليونات دينار.
ولفت النائب العراقي إلى أن الوزير وجّه الجهات المختصة بحسم موضوع تأخر استلام حملة الشهادات العليا والأوائل في وزارة التربية لرواتبهم.
ووفقاً لبيان المطيري، فقد جرت مناقشة ملفات أخرى مع وزير المالية بهدف وضع حلول لها، وأبرزها:
- مستحقات الطلبة المبتعثين والمتوقفة رواتبهم والذين هم خارج البلاد.
- ضرورة قيام وزارة المالية بتدقيق السلف غير المسددة والمذكورة في تقرير ديوان الرقابة المالية.
- تحصيل الضرائب المترتبة على الشركات الأجنبية.
- تحصيل المبالغ المُضمَّنة المذكورة في تقرير ديوان الرقابة المالية.
- ملف بيع حديد "السكراب" وضرورة إلغاء قرار مجلس الوزراء رقم 174 لسنة 2025.
- ملف الأتمتة الإلكترونية لمنع الازدواج الوظيفي وحفظ الحقوق.
في سياق متصل، طالب المطيري عبر منشور آخر بتخفيض رواتب الرئاسات الثلاث، بدءاً بأعضاء مجلس النواب، مؤكداً أن ذلك أصبح ضرورة لتحقيق العدالة ولمعالجة جزء من العجز المالي.
وكان المتحدث باسم الحكومة العراقية حيدر العبودي، قد صرح بأن الرواتب "التزام حكومي وهناك بعض الحلول الداخلية لعدم التأخر في صرفها"، مبيناً أن الحكومة "تسعى للاقتراض الداخلي لتأمينها".
وأوقعَ نقصُ السيولة النقدية الحكومة العراقية في ضائقة، فهي لم توزع بعد رواتب شهر تموز، ولم تترك باباً إلا وطرقته، بدءاً من اللجوء إلى احتياطيات البنك المركزي وصولاً إلى الاقتراض الخارجي.
وقد صرح عضو اللجنة المالية النيابية بالعراق، جمال كوجر، لشبكة رووداو الإعلامية قائلاً إن "الجهات التي أعلنت استعدادها لتقديم قروض اشترطت أن تكون مخصصة للمشاريع لا للرواتب".
يعتمد العراق على مبيعات النفط في أكثر من 80% من إيراداته. والآن بعد أن انخفضت مبيعات النفط إلى أقل من النصف بسبب الحرب، لجأت الحكومة العراقية إلى احتياطي البنك المركزي وسحبت منه حتى الآن أكثر من 30 تريليون دينار.
العراق، البلد الذي كان يحتل المرتبة الثالثة في تصدير النفط، يعاني الآن من تكدس نفطه ولا يجد سبيلاً لتصديره، مما أدخله في أزمة عميقة ويعاني نقصاً في الأموال اللازمة لتوزيع رواتب موظفيه، وخياراته لمعالجة الوضع بعضها أصعب من بعض.


.jpg&w=3840&q=75)
