رووداو ديجيتال
أفاد المتحدث باسم الحكومة العراقية، حيدر العبودي، بتعليق زيارة رئيس الوزراء علي الزيدي، إلى السعودية، جراء ما وصفه بـ "الاعتداءات" الأخيرة على البلاد.
وقال العبودي، في مقابلة مع الوكالة العراقية الرسمية للأنباء، الخميس (30 تموز 2026)، إن "الحكومة ليس لديها أي علم مسبق بتنفيذ الاعتداءات على الأراضي العراقية".
يأتي ذلك بعد تصريح للرئيس الأميركي دونالد ترمب، بأن الضربات الجوية الأميركية - السعودية جاءت بتنسيق مسبق مع الحكومة العراقية.
العبودي، أكد أن بغداد "لم تمنح أي موافقة لتنفيذ اعتداءات على مواقع معينة أو جماعات محددة داخل الأراضي العراقية"، مشدداً على أن العراق "لم ولن يسمح باستخدام أراضيه منطلقًا للاعتداء على دول الجوار".
المسؤول العراقي، طالب السعودية بـ "إشراك المعلومات الأمنية التي تمتلكها للتحقق منها"، مبيناً أن الحكومة "شكلت لجاناً تحقيقية لادعاءات الرياض ولم يثبت ذلك".
في الوقت الذي أعرب عن رفض المجلس الوزاري للأمن الوطني العراقي للضربات الأميركية والسعودية على سيادة العراق، لفت العبودي إلى أن حكومة الزيدي "كانت وما تزال تتبنى أن الحلول الدبلوماسية والحوار هي السبيل لتجنيب المنطقة المزيد من الأزمات والتصعيد".
وسبق أن أكد الناطق باسم القائد العام للقوات المسلحة العراقية، صباح النعمان، لرووداو، أن السعودية والإمارات لم تقدما حتى الآن "أية دلائل وبراهين على حصول اعتداءات" على أراضيهما من داخل الأراضي العراقية، منوّهاً إلى أن وزارة الخارجية العراقية "ستشرع بإجراءات قانونية وفق مواثيق الأمم المتحدة لتوثيق" الضربات السعودية الأميركية.
وكانت وزارة الدفاع السعودية قد أعلنت، فجر الأربعاء (29 تموز)، أن القوات المسلحة للمملكة قامت بـ "شن ضربات نوعية محددة" ضد أهداف تابعة لـ "ميليشيات إرهابية موالية لإيران" المتواجدة على أراضي جمهورية العراق و"المرتبطة بالاستهدافات على المنشآت البترولية في المملكة".
وأدان مجلس الأمن الوطني العراقي الضربات السعودية الأميركية التي استهدفت الحشد الشعبي، رافضاً في الوقت نفسه "التصرفات الأحادية غير المبررة، التي لا تقتصر آثارها على المساس بالسيادة الوطنية، بل تعيق أيضاً المساعي الحكومية الجادة في ترسيخ دعائم الأمن والاستقرار على المستويين الوطني والإقليمي".


.jpg&w=3840&q=75)
