رووداو ديجيتال
أكد صباح النعمان، الناطق باسم القائد العام للقوات المسلحة العراقية، أن السعودية والإمارات لم تقدما حتى الآن "أية دلائل وبراهين على حصول اعتداءات" على أراضيهما من داخل الأراضي العراقية، منوّهاً إلى أن وزارة الخارجية العراقية "ستشرع بإجراءات قانونية وفق مواثيق الأمم المتحدة لتوثيق" الضربات السعودية الأميركية.
وقال النعمان، لشبكة رووداو الإعلامية، الخميس (30 تموز 2026): "رغم قناعتنا وعدم وجود أي دلائل وأي براهين لادعاءات السعودية بحصول اعتداءات عليها من داخل العراق، لكن كانت هناك لجان فنية شُكلت من القائد العام للقوات المسلحة للتحقق من هذا الموضوع".
ولفت إلى أن الفترة الماضية شهدت "اتصالات، وكان هناك طلب من العراق لتشكيل لجان فنية مشتركة لتقصي الحقائق حول ادعاءات حدوث اعتداءات على الأراضي السعودية من داخل العراق".
"أية اعتداءات مرفوضة"
وكانت وزارة الدفاع السعودية قد أعلنت، فجر الأربعاء، أن القوات المسلحة للمملكة قامت بـ"شن ضربات نوعية محددة" ضد أهداف تابعة لـ"ميليشيات إرهابية موالية لإيران" المتواجدة على أراضي جمهورية العراق، و"المرتبطة بالاستهدافات على المنشآت البترولية في المملكة".
وأكد النعمان أن "أية اعتداءات مرفوضة، سواء داخل العراق أو تطال أي دولة، وهذا رسالة العراق وحرصه على حسن الجوار مع جيرانه"، مشيراً إلى أن العراق يعمل مع "الشركاء" لتجنيب المنطقة "تداعيات أكبر" لهذه الحرب.
لا تفاصيل عن وجود مستشارين إيرانيين
بشأن مقتل مستشارين إيرانيين في الضربات السعودية الأميركية، قال النعمان: "لا توجد تفاصيل عندي بوجود المستشارين، لكن إيران دولة صديقة وجارة، وساعدت العراق في حربه ضد داعش، وكان علاقتها وإسنادها كبيرين جداً للقوات الأمنية العراقية وللبيشمركة".
وأضاف أن إيران "ساهمت في مساعدة العراق، كما ساهم التحالف الدولي في دعم العراق والقوات الأمنية في القضاء على تنظيم داعش، لذلك تربطنا علاقات صداقة وعلاقات حسن جوار، أما ظروف تواجدهم، فهذه معلومات ليست لدي معلومات كافية عن هذا الموضوع".
وأشار النعمان إلى زيارة رئيس الوزراء علي الزيدي لمقر هيئة الحشد الشعبي، مبيّناً أن الزيدي "قدم التعازي إلى عوائل الشهداء، وتعهد بالعناية ورعاية الجرحى، حتى إذا تطلب الأمر إرسالهم خارج العراق، وأيضاً أبدى دعمه للأبطال في هيئة الحشد الشعبي، وهم جزء من القوات المسلحة العراقية".
"لن نسمح بوجود أي سلاح خارج سلطة الدولة"
وإلى جانب الإجراءات القانونية التي ستتخذها وزارة الخارجية العراقية "حسب مواثيق الأمم المتحدة كونه اعتداء ضد سيادة العراق"، هناك "خطة أمنية وضعت وستنفذ مباشرة بأمر وتوجيه القائد العام للقوات المسلحة من حيث تقسيم قواطع المسؤولية، وتحديد المسؤوليات، وجهد استخباري، وجهد فني".
وقرر مجلس الأمن الوطني العراقي، الأربعاء، "وضع خطة أمنية متكاملة لمسك الأرض للتصدي لأي انتهاك لسيادة العراق، ومنع أي مصدر من أن يعمل على تهديد دول الجوار"، موجّهاً وزارة الخارجية بـ"التحرك وفق القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة لتوثيق الحالة وتثبيت حقوق العراق المشروعة".
كما أكد النعمان أن "مهمة حصر السلاح ماضية.. والتوقيتات الزمنية لحصر السلاح وانسحاب مهمة وانتهاء مهمة التحالف الدولي ثابتة لا رجعة فيها"، مضيفاً: "القرار الأمني هو قرار عراقي سيادي بيد القائد العام للقوات المسلحة، وبالتالي نكرر أننا لن نسمح بوجود أي سلاح خارج سلطة الدولة، وهذا الشأن لا رجعة فيه".
في هذا السياق، نوّه إلى أن "الحكومة ورئيس الوزراء مستمران في الحوار مع الفصائل، وعملية حصر السلاح واندماج هذه الفصائل مع المؤسسات الأمنية العراقية مستمرة، و30 أيلول هو آخر موعد".
وأردف الناطق باسم القائد العام للقوات المسلحة العراقية: "لم نغلق باب الحوار، وهذه أيضاً الفصائل هي فصائل أدت دورها وضحت في سبيل أمن العراق والقضاء على تنظيم داعش، واليوم مرحلة جديدة"، معرباً عن الأمل بأن "تتفهم هذه الفصائل ظروف المرحلة الحالية ورؤية الحكومة ورئيس الوزراء للفترة المقبلة".



.jpg&w=3840&q=75)