رووداو ديجيتال
بحث رئيس الوزراء العراقي علي فالح الزيدي والمبعوث الخاص للرئيس الأميركي إلى العراق توم باراك، في واشنطن، آفاق التعاون بين العراق والولايات المتحدة، في مستهل زيارة رسمية يركز برنامجها المعلن على توسيع الشراكة الاقتصادية والاستثمارية بين البلدين.
وذكر المكتب الإعلامي لرئيس الوزراء، فجر اليوم الثلاثاء (14 تموز 2026)، أن الزيدي استقبل باراك مساء الاثنين بتوقيت بغداد في مقر إقامته بالعاصمة الأميركية، وناقشا مسار العلاقات الاقتصادية وسبل توسيع مجالات التعاون والشراكة.
وتناول اللقاء أيضاً تطورات الأوضاع في المنطقة، وأهمية دعم الجهود الرامية إلى تعزيز الأمن والاستقرار وخفض مستويات التوتر، إلى جانب الدور الذي يمكن أن يؤديه العراق في تقريب وجهات النظر والمساهمة في تهدئة الأوضاع إقليمياً.
ويأتي اللقاء في إطار أول زيارة خارجية يجريها الزيدي منذ تشكيل حكومته، إذ وصل إلى الولايات المتحدة على رأس وفد رسمي رفيع، في زيارة جاءت بدعوة من الرئيس الأميركي دونالد ترمب.
وكان المكتب الإعلامي لرئيس الوزراء قد أعلن أن الزيارة تهدف إلى تطوير مسار العلاقات العراقية الأميركية وتعزيز الشراكة الاقتصادية والتنموية، واستقطاب الاستثمارات، وتوسيع مساهمة الشركات الأميركية في تنفيذ مشاريع البنى التحتية.
وتشمل الملفات المعلنة للزيارة تطوير قطاعات الطاقة والنفط والغاز، ورفع القدرات العراقية في إنتاج المشتقات النفطية والصناعات البتروكيمياوية، فضلاً عن دعم القطاعات الإنتاجية وتنويع الاقتصاد.
ومن المقرر أن يجري الزيدي مباحثات مع الرئيس الأميركي ومسؤولين في الإدارة الأميركية، إلى جانب لقاءات مع ممثلي مجتمع الأعمال والاقتصاد، لبحث ملفات قالت الحكومة العراقية إنها تهدف إلى ترسيخ أسس الشراكة الاستراتيجية بين البلدين وفق المصالح المشتركة.
وقال الزيدي قبيل مغادرته بغداد إن حكومته تسعى إلى ترجمة العلاقات العراقية الأميركية إلى شراكات اقتصادية واستثمارية في مجالات الطاقة والتكنولوجيا والبنى التحتية والاقتصاد الرقمي والتمويل.
وأضاف أن هدف الزيارة يتمثل في استقطاب الاستثمارات ونقل الخبرات وتنويع الاقتصاد وخلق فرص العمل، بما يعزز التنمية ويرسخ مكانة العراق بوصفه شريكاً موثوقاً وعنصراً فاعلاً في استقرار المنطقة.
وكان المتحدث باسم الحكومة العراقية قد أكد أن الملف الاقتصادي يتصدر جدول أعمال الزيارة، مشيراً إلى مباحثات بشأن تطوير العلاقات الاقتصادية والاستثمارية وتوقيع مذكرات تفاهم، ولا سيما في قطاعي النفط والغاز.
وأوضح أن الحكومة تسعى إلى توسيع عمل الشركات الأميركية في العراق ورفع القدرات الإنتاجية في قطاع الطاقة، مؤكداً أن التفاهمات المنتظرة تستند إلى اتفاقية الإطار الاستراتيجي بين بغداد وواشنطن.
ويشير التركيز المعلن على الاستثمار والطاقة إلى سعي الحكومة العراقية إلى توسيع نطاق العلاقة مع الولايات المتحدة لتتجاوز الملفات الأمنية التقليدية، باتجاه شراكة اقتصادية وتنموية أوسع، فيما يضيف بحث الزيدي وباراك للتطورات الإقليمية بعداً سياسياً للزيارة يرتبط بمساعي خفض التوتر وتعزيز دور العراق في دعم الاستقرار الإقليمي.



