رووداو ديجيتال
نفى المسؤول الأمني لكتائب حزب الله، أبو مجاهد عساف، سيطرة الكتائب على عقود داخل المطارات العراقية، موجهاً اتهامات إلى رئيس الوزراء العراقي، علي الزيدي، بشأن ثروة قال إنها تبلغ نحو 21 تريليون دينار، ومثيراً ملف حقل كور مور.
وقال المسؤول الأمني لكتائب حزب الله في بيان: "إن ما روّجت له قناة (العبرية) السعودية وأبواقها الرخيصة بشأن ادعاء سيطرة الكتائب على عقود داخل المطارات، هو كذب مفضوح، ولا يعدو كونه جزءاً من افتراءات الحرب الإعلامية التي تُشن على المحور".
وأضاف: "نؤكد بشكل قاطع أن كتائب حزب الله لا تملك أي علاقة أو شراكة أو وساطة - لا من قريب ولا من بعيد - مع هيئة التصنيع الحربي".
ويأتي بيان كتائب حزب الله بعدما أصدر رئيس الوزراء العراقي، يوم السبت (7 تشرين الثاني 2026)، أمراً بإلغاء عقود ثلاث شركات في مطار الموصل الدولي، بسبب ارتباطها بفصائل مسلحة، وقرر في الوقت ذاته تسليم أعمالها إلى شركات عالمية.
ووجّه المسؤول الأمني لكتائب حزب الله حديثه إلى حسن الزيدي، المسؤول الإعلامي والأمني في مكتب رئيس الوزراء، قائلاً: "إن كل ما تتشدق به من ادعاءات حول الاستثمارات والشركات وما شابهها -سواء صحت أم افتُعلت افتراءً- نعتبرها بأكملها، مع جميع ممتلكاتها، (هدية) لك من الكتائب، لتضاف إلى ممتلكاتكم، عسى أن تسدّ جشع عيونكم التي لا يملؤها إلا التراب".
وتساءل عن مصدر الثروة التي نسبها إلى رئيس الوزراء العراقي، قائلاً: "كيف بُنيت إمبراطوريتكم المالية الضخمة التي اعترف بها السيد الزيدي، والبالغة قرابة (21) ترليون دينار - أي أكثر من (13) مليار دولار -؟ وكيف جُمعت هذه الثروة في فترة زمنية لا تتعدى (10) سنوات، لعلها تفيد الشباب الكادح في كسب قوتهم".

ودعا عساف هيئة النزاهة إلى تطبيق القانون دون انتقائية أو محاباة، متسائلاً: "إذا كانت عالية نصيف تُساق إلى الحبس بسبب تجاوزات قانونية جُمع على إثرها مبلغ قدره (4) مليارات دينار، والصيهود يُحبس لأجل (300) مليون دينار، وحسين طالب على (40) ملياراً..."
وتابع: "فهل تتكرمون بسؤال للسيد الزيدي: من أين لك هذا؟"
وتساءل المسؤول الأمني لكتائب حزب الله عن مصدر الأموال التي تحدث عنها، قائلاً: "هل جاء بـ (21) تريليوناً من عقود تجهيز البطاقة التموينية؟ أم تكدست من عقود الإعاشة للجيش العراقي في وزارة الدفاع، الذين يشتكون ليل نهار من سوء الإطعام؟"
وأضاف: "أم من صفقات وطرق أخرى لا يصح ذكرها الآن؟"
وطالب هيئة النزاهة بتوضيح هذه المسائل، قائلاً: "أوضحوا ذلك للشعب مشكورين، ورحم الله امرأً كفّ الغيبة عن نفسه وعن رئيس وزرائه".
كما أثار ملف العقود مع شركة أدنوك، متسائلاً: "هل فتحت الهيأة تحقيقاً في العقود مع شركة (أدنوك)، والفروقات المالية الهائلة التي تُقتطع من قوت العراقيين لصالح امتيازات الشركات الأجنبية وشركائها من بعض العراقيين؟"
وفي الجزء الأخير من البيان، وجّه المسؤول الأمني لكتائب حزب الله سؤالاً إلى رئيس الوزراء العراقي بشأن موقفه من المقاومة الإسلامية، قائلاً: "وأخيراً، نوجه سؤالنا إلى السيد علي الزيدي عن أسباب عداوته للمقاومة الإسلامية، وهو أمرٌ مستغرب؛ فأنت تعرف جيداً مَن كان يتبرع بالمال للمقاومة خلال معركة طوفان الأقصى، وكيف كانت أمواله تتحول إلى مسيّرات وصواريخ تدك قواعد الأعداء، بل وتعرف تماماً مَن كان وسيطاً وضامناً لأموال المقاومة قبل أن تصبح (غير مرغوب فيها) -ولا تزال في ذمتهم خمسة ملايين دولار -وهو أمرٌ مثبت بالتواريخ والوصولات الرسمية".
واختتم عساف بيانه بالإشارة إلى ملف حقل كور مور، قائلاً: "لا نريد نشر الغسيل أمام الملأ، ولا فتح ملفات (كور مور) والتحريض على استهدافها لغرض ابتزاز الإمارات؛ فمن كان بيته من زجاج فلا يرمِ الناس بالحجار".

