رووداو ديجيتال
أمس الجمعة، نشب شجار كلامي بين هذه العائلة وجارهم، الذي كان صهرهم سابقاً، بسبب قطعة أرض مساحتها 50 متراً مربعاً؛ وتطور الخلاف إلى نزاع مسلح أدى إلى مقتل الأربعة واحداً تلو الآخر. وقد نُقلت جثامين أب وثلاثة من أبنائه من الطب العدلي في بغداد لتوارى الثرى في مقبرة وادي السلام بالنجف.
يوم الجمعة، (6 تشرين الثاني 2026)، خرج الأب من منزله وتوجه نحو القاتل، إلى المنزل الذي يقع خلف الشجرة الثانية، وعندما رآه يحمل السلاح، رفع يديه وتوسل إليه ألا يطلق النار وأنه يمكنهما التوصل إلى اتفاق، لكنه أطلق النار وقتل الأب. ركض الأبناء باتجاه والدهم وصوت الرصاص، فقتلهم الثلاثة في الطريق. الابن الثالث لم يمت بعد إطلاق النار عليه، فعاد القاتل إليه وأطلق النار عليه مرة أخرى وأرداه قتيلاً.

تحدث أبو واحد الزيادي، وهو ابن عم الضحايا، لشبكة رووداو الإعلامية قائلاً: "كان قد جهّز سلاحه وغدر بهم غدراً، لم نكن نتوقع ذلك، فهم أناس مسالمون. أخرج القاتل بندقة وقتل ثلاثة منهم ثم لاحق الرابع حتى قتله أيضاً، وأطلق رصاصة على رأسه. نطالب بالقصاص العادل بالمجرم الذي الذي ارتكب هذه الجريمة، فهذا عمل إرهابي لا يرتكبه أي إنسان".
أما علي عطشان عودة، وهو شقيق أحد الضحايا، فقد قال لرووداو: "لقد أبيدت أسرة بأكملها. كل واحد منهم تزوج من امرأتين ولدى كلٍّ منهم أكثر من خمسة عشر طفلاً، والدهم متزوج بأربع نساء، والأبناء تزوج كل منهم امرأتين، وأطفالهم الآن مشردون. باختصار، لقد دمر وأباد عائلة كبيرة. أنا أطالب الدولة بالقبض على هؤلاء القتلة وإعدامهم".
أدى انتشار السلاح غير المرخص في أيدي المواطنين إلى اللجوء إليه في أصغر المشاكل الاجتماعية. الآن، ليس لذوي الضحايا سوى مطلب واحد، وهو سيادة القانون.
كذلك تحدث الشيخ رازي الزيادي، شيخ عشيرة الضحايا، لرووداو قائلاً: "هذه الفاجعة آذتنا كثيراً، ونريد أن يسود القانون. حتى الآن، لا توجد أي معلومات حول إلقاء القبض على القاتل الرئيس، قيل فقط إنه ألقي القبض على اثنين من معاونيه. لكننا لا نملك أي معلومات ولا نعرف ما الذي تحقق".
كان الأب، محمد عطشان عودة، من أهالي الناصرية، ويعيش مع أبنائه (جاسم، وسام، وحسن) في حي التجاوز في معسكر الرشيد ببغداد، لكن مشكلة الأرض مع جارهم أنهتْ حياة الأربعة جميعاً.

