رووداو ديجيتال
حثّ وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو الرئيس اللبناني جوزاف عون على عدم إعادة شحنة المتفجرات التي صادرتها السلطات إلى حزب الله، داعياً إلى تواصل مباشر بين الجيشين اللبناني والإسرائيلي، بحسب ما أفاد مسؤول أميركي.
وأوقفت قوات الأمن اللبنانية الأسبوع الماضي رجلين يُشتبه بانتمائهما لحزب الله أثناء نقلهما 500 كيلوغرام من المواد المتفجرة.
وأكد نائب عن الحزب الخميس أن هذه الشحنة تعود للتنظيم، ومخصصة للاستخدام ضد الجيش الإسرائيلي الذي يحتل مساحات من جنوب لبنان.
وصرّح المسؤول الأميركي للصحافيين طالباً عدم كشف هويته، أن روبيو حثّ عون خلال اتصال هاتفي "على محاسبة كل من أمر بهذه الشحنة وموّلها وأدارها، مؤكداً أن إعادة المتفجرات إلى حزب الله أمر لا يجب أن يكون مطروحاً".
وكانت الرئاسة اللبنانية أعلنت أن الاتصال تخلله تأكيد عون لروبيو "أن الجيش والقوى الأمنية تقوم بواجباتها في تنفيذ القرارات المتعلقة بمنع المظاهر المسلحة ومصادرة الأسلحة والذخائر ومكافحة التهريب".
وأقرّ حزب الله للمرة الأولى الخميس بأن الشحنة تعود له. وقال النائب عن الحزب حسن فضل الله إن الحزب تواصل مع "الأجهزة الأمنية والقضائية" وأبلغها أن "السيارة وحمولتها تعودان للمقاومة".
وأضاف أن الحزب طالب "بالإفراج الفوري عن المعتقلين واستعادة السيارة وما بداخلها" لأنها "قدرات" يستخدمها الحزب ضدّ إسرائيل.
من ناحية أخرى، ندد روبيو بقانون لبناني يعود إلى عام 1955 ويجرّم العلاقات المباشرة مع إسرائيل والتواصل معها، معتبراً إياه "عقبة أمام جهود السلام"، وفق ما ذكره المسؤول الأميركي في معرض حديثه عن المكالمة.
وقال روبيو، بحسب المصدر، إن "هذا القانون غير قابل للتطبيق"، ودعا إلى "إقامة تواصل مباشر بين القوات اللبنانية والإسرائيلية، من جيش إلى جيش، لتجنب النزاعات، وهو ما من شأنه أن يسهم في تقليل سوء التقدير، والدفع قدماً نحو التنفيذ التدريجي للإطار الثلاثي".
تحت ضغوط خارجية، ولا سيما أميركية، وضع لبنان خطة لنزع سلاح حزب الله، كما أفضت مفاوضات جرت بين إسرائيل ولبنان برعاية أميركية إلى التوصل لاتفاق إطار في أواخر حزيران، ينص على انسحاب تدريجي للجيش الإسرائيلي من المناطق التي يحتلها في جنوب لبنان.



