رووداو ديجيتال
تمكنت شابة كوردية من مدينة كوباني في كوردستان
سوريا، بعد تجاوز مصاعب الحرب والنزوح، من تعلم اللغة الألمانية عبر الإنترنت
بأسلوب "التعلم الذاتي"، لتصل إلى ألمانيا بهدف إكمال دراستها العليا
وتحقيق أحلامها.
دلفا شيخي، لم تستسلم رغم الظروف
المعيشية القاسية وتداعيات الحرب التي اجتاحت منطقتها، وقررت سلوك طريق مختلف لرسم
مستقبلهما. فبعد إكمال المرحلة الثانوية، كان هدفها مواصلة تعليمها الجامعي في
إحدى الجامعات الأوروبية.
تروي دلفا لبرنامج (دیاسبورا) قصة
وصولها إلى ألمانيا قائلة: "كفتاة من مدينة كوباني، كانت لدي رغبة قوية في
القيام بشيء مختلف واتخاذ قرار شجاع، لأثبت أننا أيضاً قادرون على الوصول إلى الجامعات
العالمية. ورغم القيود والعقبات الكثيرة، كان من المهم بالنسبة لي الاستمرار وعدم
الاستسلام".
قصة دلفا مليئة بالمشاق؛ فخلال
الحرب في كوباني، نزحت عائلتها إلى مدينة أربيل. وبعد تحرير المدينة، عادوا إلى
ديارهم وواصلت دراستها باللغة الكوردية حتى الصف الحادي عشر، ثم حصلت لاحقاً على
شهادة الثانوية العامة.
نقطة التحول في حياتها بدأت عندما
قررت الذهاب إلى ألمانيا، لكن كوباني لم تكن تتوفر فيها دورات لتعلم اللغة
الألمانية أو تسهيلات للحصول على تأشيرة دراسية. دون الالتحاق بأي معهد أو
الاستعانة بمدرس، بدأت دلفا دراسة اللغة الألمانية في منزلها عبر الإنترنت.
تجاوزت دلفا كافة العقبات خطوة
بخطوة، حتى حصلت على تأشيرة دراسية ووصلت إلى ألمانيا. واليوم، تعيش دلفا في مدينة
دويسبورغ الألمانية، وحققت هدفها بالحصول على مقعد دراسي في جامعة "دويسبورغ -
إيسن".
صورة الجامعة التي كانت يوماً
مجرد حلم بعيد في كوباني، أصبحت الآن واقعاً ملموساً بعد قبولها في كلية الطب، كما
بدأت العمل في مجال الترجمة إلى جانب دراستها.
وعن طموحاتها المستقبلية، تقول
دلفا شيخي إن "هدفي الأساسي بعد التخرج هو خدمة وطني، أريد القيام بعمل يجعل
عائلتي وبلدي فخورين بي".



