رووداو ديجيتال
أعلن بهاء الدين كربوراني، الرئيس
المشترك للمركز الثقافي الكوردي في ولاية إلينوي الأميركية، أن مركزهم يعمل بمثابة
مركز رئيسي لجمع الكورد من أجزاء كوردستان الأربعة المقيمين في الولايات المتحدة،
مؤكداً أن "هدفهم الأساسي هو حماية اللغة والميراث القومي في المهجر".
في تصريح لشبكة رووداو الإعلامية،
أوضح كربوراني أن تاريخ تأسيس المركز يعود إلى عام 2011، إلا أنه أُغلق بسبب جائحة
كورونا، ثم أعيد افتتاحه في عام 2017.
وقال كربوراني: "نحن نحنُّ
إلى الوطن، ونجتمع هنا لنروي قصصنا، ولنحمي اللغة والثقافة الكوردية ووطننا العزيز
وننشر تعريفهما".
بخصوص الذكرى العاشرة لتأسيس
المركز التي تحل العام المقبل، أشار إلى أنهم يستعدون لإقامة حفل كبير في شهر أيار،
موجهاً الدعوة لرووداو لتغطية الحدث.
بيت للأجيال الجديدة وحماية
للهوية
من جانبها، أكدت بيخال خليفة، عضو
مجلس إدارة المركز الثقافي الكوردي في إلينوي، على أهمية وجود مركز من هذا النوع،
قائلة إن "المركز بمثابة بيت آمن للكورد الذين يصلون حديثاً إلى أميركا".
وأضافت بيخال خليفة: "عندما
تهاجر إلى بلد جديد وتترك خلفك كل شيء في الوطن، من المهم جداً وجود مكان يقدم لك
الخدمات لنضمن عدم ضياع ثقافتنا ولغتنا وتقاليدنا، ولنعلمها للأجيال
القادمة".
وأشارت إلى أن أحد دوافعها
الرئيسية للعمل في هذا المركز هو والدها، الذي كان "بيشمركة" معروفاً من
مدينة كركوك، وكان دائماً يزرع فيهم حب الكوردايتي (النهج القومي الكوردي).
نوروز مهرجان الفيلم وتعلم اللغة
ينظم المركز العديد من الأنشطة
الكبرى في مدينة شيكاغو، من بينها احتفالات عيد نوروز القومي، ومهرجان الفيلم
الكوردي الذي يُقام بالتعاون مع جامعة "لويولا".
وأشار كربوراني إلى أنهم يضطرون
غالباً لإقامة احتفالات نوروز داخل القاعات بسبب برودة الطقس، إلا أنها تشهد
مشاركة واسعة من الكورد ومن القوميات الأخرى وأصدقاء الكورد.
وفي الجانب التربوي، يقدم المركز
دروساً في اللغة الكوردية بلهجتيها (الكورمانجية العليا والسورانية). وتحدث
كربوراني عن تطبيق إلكتروني جديد يسمى "تعلم الكوردية" صممه أحد أعضاء
المركز لتعليم الكوردية والإنكليزية، كما أكد على تعاونهم مع جامعة شيكاغو لتوفير
دروس اللغة الكوردية للطلاب.
التحديات من الميزانية إلى غياب
الدولة
يتحدث مسؤولو المركز عن أن مهامهم
ليست سهلة؛ حيث يقول بهاء الدين كربوراني إن "غياب كوردستان عن الخارطة
السياسية العالمية يجعل عملنا صعباً، فغالباً ما يسألنا الناس: أين تقع كوردستان؟
وهذا يدفعنا للعمل بجهد مضاعف لإيصال صوتنا".
بدورها، أشارت بيخال خليفة إلى أن
أكبر مشكلة يواجهونها هي التمويل، كون المركز يعمل بشكل تطوعي كامل ولا يملك
ميزانية ثابتة، قائلة: "أعضاؤنا يتبرعون من مالهم الخاص لضمان استمرار عمل
هذا المكان".
لوبي كوردي وتواصل مع واشنطن
يبرز المركز كصوت سياسي للكورد في
أميركا، حيث ذكر كربوراني أن لديهم علاقات جيدة مع أعضاء مجلس الشيوخ والنواب في
ولاية إلينوي.
وقال كربوراني: "نستخدم
مواردنا للتواصل مع السيناتورات والممثلين في واشنطن العاصمة لإطلاعهم على ما يجري
في كوردستان، خاصة في هذه الأيام التي يتعرض فيها إقليم كوردستان لهجمات بالصواريخ
والطائرات المسيّرة".
وأكد مسؤولو المركز أن هدفهم
الأساسي هو أن يظل إقليم كوردستان "الشريك الأكثر موثوقية للولايات
المتحدة"، كما يسعون للعمل مع الشركات الأميركية لتعزيز اقتصاد المنطقة، مع
استمرار مساعيهم لشراء مبنى خاص بالمركز وتعيين كادر وظيفي دائم.



