رووداو ديحيتال
وجّهت الولايات المتحدة انتقادات حادة إلى رئيسة الجمعية العامة للأمم المتحدة، أنالينا بيربوك، على خلفية دورها في عملية اختيار الأمين العام للمنظمة، قبل أن تنضم روسيا إلى الموقف الأميركي، في حين أكد الأمين العام للأمم المتحدة دعمه لبيربوك.
وقالت الممثلة المنتدبة للبعثة الأميركية، جينيفر لوسيتا، خلال جلسة لمجلس الأمن، إن رئيسة الجمعية العامة "تواصل توجهاً جديداً لقيادات الأمم المتحدة في عملهم، حيث يعتبرون أنفسهم نجوماً دبلوماسيين بدلاً من كونهم مجرد مسؤولين إداريين رئيسيين".
وتتولى بيربوك، وزيرة خارجية ألمانيا السابقة، رئاسة الجمعية العامة للأمم المتحدة.
ويتمحور الخلاف حول اجتماع عقد الشهر الماضي برئاسة بيربوك وكان مفتوحاً أمام وسائل الإعلام، حيث أجاب المرشحون على أسئلة مندوبي الدول.
وعقب الاجتماع، أُجري استطلاع حول المرشح الذي قدم أفضل أداء خلال الجلسة، وحصلت كارولين رودريغيز من غيانا على المركز الأول.
وتعارض بيربوك النظام الحالي المتبع لانتخاب الأمين العام، حيث يقرر أعضاء مجلس الأمن الـ15، وخصوصاً الدول الخمس التي تتمتع بحق النقض، خلف الأبواب المغلقة، فيما لا تريد الولايات المتحدة تغيير النظام المتبع.
وقالت جينيفر لوسيتا، إن "رئيسة الجمعية وجهت رسالتين للمجلس تلمح فيهما إلى تصرفات غير لائقة من قبلهم، متذرعة بمبادئ الشفافية والعدالة والشمولية".
ورأت أن "تصرفات الرئيسة تكشف عن نفاق وتعكس صورة سيئة لعمل الجمعية العامة ككل".
وأضافت: "في 23 تموز، عقدت رئيسة الجمعية اجتماعاً مفتوحاً مع المرشحين، واستخدمته لإجراء استطلاع للجمهور، لطلب آرائهم حول أداء المرشحين للمنصب وآرائهم".
وتابعت: "كان هذا الاستطلاع مفاجأة كاملة للمرشحين أنفسهم وللمراقبين. معظم الذين شاركوا بالاستطلاع ليس لهم أي دور رسمي في عملية اختيار الأمين العام".
يوم الخميس، انضمت روسيا، وهي دولة أخرى تمتلك حق النقض، إلى الولايات المتحدة في معارضتها لبيربوك.
رداً على سؤال لشبكة رووداو الإعلامية بشأن ما إذا كان يتفق مع الموقف الأميركي حول عملية انتخاب الأمين العام، قال مندوب روسيا لدى الأمم المتحدة، فاسيلي نيبينزيا: "أوافق تماماً على ما قالته زميلتي الأميركية".
وأضاف: "لم نُدلِ بهذا التصريح الصريح لكننا كنا قلقين للغاية بشأن الدور الذي حاولت رئيسة الجمعية العامة فرضه على نفسها والتدخل بشكل مباشر في عملية اختيار مرشح لمنصب الأمين العام، وهو أمر محدد بوضوح في الميثاق والقرار الأخير الذي اعتُمد من قبل الجمعية العامة بالإجماع بالطبع".
بشأن الشفافية في عملية اختيار الأمين العام، قال نيبينزيا: "لكن كما تعلمون جيداً هذه ليست الحالة التي تحتاجون فيها إلى الشفافية. هذه عملية حساسة للغاية تُحدد من خلال استطلاعات الرأي بين الأعضاء، وبعد ذلك من خلال عملية التصويت".
وتابع: "إذا أخبرت الآن بشفافية عن الجهة التي تدعم هذا المرشح أو ذاك، فربما تضر بفرص بعض المرشحين، لذا يجب أن تكون العملية سرية للغاية كما كانت دائماً في تاريخ منظمة الأمم المتحدة".
في المقابل، أكد الأمين العام للأمم المتحدة دعمه لبيربوك.
رداً على سؤال لشبكة رووداو الإعلامية بشأن ما إذا كان الأمين العام يدعم رئيسة الجمعية العامة في طريقة إنجازها للعمل المطلوب، قال المتحدث باسمه، ستيفان دوجاريك: "يكنّ الأمين العام الكثير من الاحترام والتقدير لرئيسة الجمعية العامة. لقد عمل معها عن كثب في ميثاق المستقبل وتنفيذه ومبادرات أممية أخرى، وهو يستمتع كثيراً بالتعاون المشترك الذي يجمعه معها".
لم يتبقَّ لبيربوك سوى ثلاثة أسابيع في منصبها، فيما لم ينتقد أي عضو آخر في مجلس الأمن عملها علناً، باستثناء روسيا والولايات المتحدة.



