رووداو ديجيتال
أكد المتحدث باسم الأمين
العام للأمم المتحدة، ستيفان دوجاريك، أن "توقيع باكستان على الاتفاقية
الدفاعية مع السعودية لا يمنعها من أن تكون وسيطاً فعالاً في الصراع بين أميركا
وإيران".
وقال دوجاريك في رده على
مراسل شبكة "رووداو" نامو عبدالله، يوم الأربعاء (7 تشرين الأول)، عما
إذا كان الأمين العام بعد زيارته لباكستان، لا يزال يعتقد أنها وسيط محايد في هذا
الصراع الذي تشارك فيه إيران، لا سيما بعدما تعهدت باكستان بإرسال قوات إلى
السعودية للدفاع عن المملكة ضد هجمات الحوثيين: "لا أعتقد أن الإيرانيين قد
أثاروا هذه المسألة مباشرة مع الأمين العام".
وأضاف المتحدث باسم الأمين
العام للأمم المتحدة: "أعتقد أن الحقيقة هي أن عدداً كبيراً من الدول لديها
اتفاقيات وتحالفات عسكرية مع دول أخرى، وهذا لا يمنع باكستان من أن تكون وسيطاً
فعالاً للغاية بهذا المعنى مع إسلام أباد. كما شاركت دول أخرى، لا سيما قطر ومصر
وغيرها".
وأشار دوجاريك إلى أن الأمر
المهم في الوساطة هو قبول جميع الأطراف بالوسيط، قائلاً: "لا أرى أي تناقض في
ذلك، والأمر المهم أيضاً لأي وسيط هو أن يكون مقبولاً من كلا الطرفين، وأعتقد أن
هذا هو الحال بالفعل".
وتأتي زيارة الأمين العام
للأمم المتحدة إلى باكستان، خلال الفترة من 6 إلى 8 تشرين الأول 2026، لـ"دعم
جهود إسلام أباد الإقليمية والإنسانية في ملفات الأمن والاستقرار"، وفقاً
لبيان وزارة الخارجية الباكستانية.
وتضطلع باكستان بدور محوري
كوسيط إقليمي لتهدئة النزاع بين إيران والولايات المتحدة لمنع انزلاق المنطقة نحو
مواجهة شاملة. وتوازياً مع جهود الوساطة، تعزز إسلام أباد أمنها القومي عبر توقيع
اتفاقيات دفاع أمني مشترك مع السعودية وتركيا لرفع التنسيق العسكري وتأمين
الاستقرار الإقليمي.
وأدناه نص سؤال مراسل رووداو
وإجابة ستيفان دوجاريك
رووداو: بشأن زيارة الأمين العام إلى باكستان، كما
تعلمون بموجب اتفاق مكة، فإن أي هجوم على المملكة العربية السعودية هو هجوم على
باكستان، وقد تعهدت باكستان بإرسال قوات إلى السعودية للدفاع عن المملكة ضد هجمات
الحوثيين، الذين هم حلفاء لإيران. لذلك أتساءل ما إذا كان الأمين العام لا يزال
يعتقد أن باكستان وسيط محايد في هذا الصراع الذي تشارك فيه إيران. وهل أثارت إيران
أي مخاوف بشأن هذا الأمر مع الأمين العام؟
ستيفان دوجاريك: أنا لا أعتقد
أن الإيرانيين قد أثاروا هذه المسألة مباشرة مع الأمين العام. أعتقد أن الحقيقة هي
أن عدداً كبيراً من الدول لديها اتفاقيات وتحالفات عسكرية مع دول أخرى. هذا لا
يمنع باكستان من أن تكون وسيطاً فعالاً للغاية بهذا المعنى، من خلال مذكرة إسلام
أباد. كما شاركت دول أخرى، لا سيما قطر ومصر وغيرها. لذا، لا أرى أي تناقض في ذلك،
والأمر المهم أيضاً لأي وسيط هو أن يكون مقبولاً من كلا الطرفين، وأعتقد أن هذا هو
الحال بالفعل.



