رووداو دييجتال
تواصل كل من روسيا وأوكرانيا هجماتها، والأخيرةُ تستهدف موسكو بمئات الطائرات المسيَّرة، وتعلن الأخيرة أن دفاعاتها الجوية تصدت لتلك الهجمات.
أفاد مراسل شبكة رووداو الإعلامية، كاميز شدادي، اليوم الثلاثاء، (18 آب 2026)، أن العاصمة الروسية تعرضت مجدداً لهجوم واسع بالطائرات المسيرة، ووفقاً لبيان عمدة موسكو، سيرغي سوبيانين، هاجمت 620 طائرة مسيرة موسكو، منذ مساء أمس الإثنين، (17 آب 2026)، حتى الساعة الخامسة من صباح اليوم الثلاثاء، (18 آب 2026)، حيث أُسقطت 180 منها. والمناطق التي تعرضت للهجمات تقع في مقاطعة موسكو، وقد لحقت أضرار بهذه البلدات بشكل عام.
أوضح مراسل رووداو في موسكو، أن البلدات التي لحقت بها أضرار هي بودولسك، رامنسكوي، بافلوفسكي بوساد، أوريخوفو-زويفو، كوتلنيكي، ستوبينو، كولومنا، وإليكتروستال. هذه البلدات الواقعة في ضواحي موسكو هي الأكثر تضرراً. وقد أُعلن سوبيانين عن وقوع خسائر، حيث أسفرت هذه الهجمات عن إصابة ثلاثة أشخاص. فقد أُصيبت فتاة تبلغ من العمر 10 سنوات في بافلوفسكي بوساد ونُقلت إلى المستشفى، كما أُصيبت امرأة في بودولسك، وفي مدينة كولومنا التي تبعد 100 كيلومتر عن موسكو، نُقل رجل يبلغ من العمر 27 عاماً إلى المستشفى بإصابات بالغة.
بحسب المعلومات التي أعلنها مراسل رووداو في العاصمة الروسية، لحقت أكبر الأضرار المادية بمدينة بافلوفسكي بوساد، حيث احترق منزلان بالكامل في قرية كوزنيتسي، كما سقطت مسيرة على سطح مبنى سكني. وفي بودولسك، تضرر منزلان خاصان في إحدى المنتجعات، كما اندلع حريق في مستودع تابع لمتجر "وايلدبيريز" الإلكتروني، وقد أُعلن عن السيطرة على الحريق دون تسجيل خسائر في الأرواح. وفي مدينة كوتلنيكي أيضاً، اندلع حريق في مواد بناء نتيجة للهجوم. وتعمل خدمات الطوارئ في مواقع الحوادث.
أشار كاميز شدادي إلى أن حاكم مقاطعة موسكو، أندريه فوروبيوف، أكد هذه المعلومات، وكان قد الذي أعلن أن الهجمات لا تزال مستمرة وأن جميع أنظمة الدفاع الجوي في جميع أنحاء موسكو في حالة تأهب. وكما ذكرنا في البداية، ليس هذا هو الهجوم الأول، فمقاطعة موسكو تتعرض يومياً لهجمات بالطائرات المسيرة، وفي بعض الأماكن تُستخدم صواريخ بعيدة المدى. هناك أضرار، والأجهزة الأمنية وأنظمة الدفاع الجوي تعمل بكامل طاقتها.
وقد أفادت المعلومات الواردة من العاصمة الروسية موسكو أن الحرب الروسية الأوكرانية، ليلة الإثنين وفجر الثلاثاء، (17 -18 آب 2026)، شهدت تصعيداً جديداً، حيث تبادل الطرفان المتحاربان هجمات استُهدفت فيها العاصمة الروسية، موسكو، ومدنٌ في جنوبي أوكرانيا، وأسفرت تلك الهجمات عن سقوط قتلى ومصابين، إضافة إلى اضطرابات في حركة الطيران بموسكو.
تزامناً مع تلك الهجمات كان عمدة موسكو قد أعلن أن القوات الروسية اعترضت الطائرات المسيّرة التي اتجهت نحو موسكو لاستهدافها، وأسقطتها، حيث قال في إحدى تحديثاته حولها، إن قوات الدفاع الجوي تصدت لهجوم آخر بأربع طائرات مسيّرة، قبل أن يعلن تدمير 9 مسيّرات أخرى كانت في طريقها إلى موسكو.
أما في الجانب الآخر، فإن السلطات الأوكرانية أعلنت مقتل شخصين وإصابة 9 آخرين في هجمات روسية استهدفت مدينتي زابوريجيا وأوديسا جنوبي أوكرانيا، مساء الإثنين، (17 آب 2026)، وأن ضرباتٍ روسية تسببت في انقطاع التيار الكهربائي بإحدى مناطق إقليم زابوريجيا، ومناطق من إقليم أوديسا جنوبي أوكرانيا.
تمثلت تأثيرات الهجمات المتبادلة في اضطرابات شهدتها حركة الطيران في موسكو، حيث أفادت وكالة (تاس) بأن 8 رحلات جوية لم تتمكن من الهبوط في موسكو بسبب القيود الأمنية المؤقتة التي تفرضها السلطات على حركة الطيران، وذلك عند رصد هجمات بالطائرات المسيّرة، في إجراءات وصفتها بأنها تهدف إلى ضمان سلامة حركة الطيران.


