رووداو ديجيتال
أرغمت الحرائق في إسبانيا وفرنسا السلطات على إجلاء أكثر من 270 ألف شخص، خصوصاً في جوار مدينة بوردو الفرنسية الكبرى وفي محيط مدريد، التي تواجه "أسوأ" حريق في تاريخها.
في فرنسا، حيث اضطر نحو 200 ألف شخص إلى مغادرة منازلهم أو أماكن قضاء عطلتهم، رجح وزير الداخلية لوران نونيز أن تكون هذه أكبر عملية إجلاء لمدنيين تُنفَّذ في فرنسا في زمن السلم.
واستُدعي الجيش للمؤازرة، مع تعبئة 1500 عسكري اعتباراً من مساء السبت.
واستُخدمت للمرة الأولى طائرة نقل عسكري من طراز إيه 400 إم في مكافحة النيران، قادرة على إسقاط 20 ألف لتر من المياه أو مواد إبطاء تمدّد الحرائق.
ويتدفّق الهاربون من الحرائق بأعداد كبيرة إلى مراكز إيواء مكتظّة في منطقة بوردو في جنوب غرب البلاد.
"أكبر حريق موسمي"
أتت النيران، حتى الآن، على أكثر من 32 ألف هكتار، أي على مساحة أكبر بثلاثة أضعاف من مساحة باريس، والتهمت 100 مبنى على الأقل، وفق السلطات التي وصفت الكارثة بأنها "أكبر حريق موسمي" في منطقة سياحية بامتياز وتشتهر عالمياً بكرومها.
وقالت السلطات إن النيران "تواصل تمدّدها"، لكن "انخفاض درجات الحرارة وارتفاع نسبة الرطوبة" يجعلانها "أقل حدة".
ويؤدي يباس الغطاء النباتي بسبب الجفاف الشديد الذي شهدته أوروبا في الأشهر الأخيرة إلى اشتعال سريع للغابات، وقد تفاقم الوضع بفعل موجات الحر القياسية التي اجتاحت القارة في حزيران وتموز.
"إنقاذ الأرواح"
في إسبانيا، التي تشهد أيضاً حرائق كبرى، أكد رئيس الوزراء بيدرو شانشيز أن الأولوية هي "إنقاذ الأرواح".
والتحم حريقا غابات، الجمعة، ليشكلا حريقاً هائلاً كان على وشك الالتحام بدوره بحريق ثالث.
وانقشعت سماء العاصمة الإسبانية خلال النهار بعدما غطاها صباحاً دخان كثيف، والتهمت النيران ما يصل إلى 25 ألف هكتار إلى الغرب منها.
وأعلن وزير الداخلية فرناندو غراندي-مارلاسكا أن عدد الذين تمّ إجلاؤهم بسبب الحرائق في منطقة مدريد تخطى 70 ألف شخص.


