رووداو ديجيتال
في ولاية بريمن الألمانية، وعلى الرغم من السماح قانوناً بتدريس اللغة الكوردية في المدارس الرسمية، أصبح نقص المعلمين المتخصصين عائقاً أمام استمرارية الدروس، مما أدى إلى إطلاق مشروع أكاديمي جديد لإعداد معلمي اللغة الكوردية.
يقطن ولاية بريمن شمالي ألمانيا، عدد كبير من الكوردستانيين، ويُسمح فيها بتدريس اللغة الكوردية، لكن نقص المعلمين المتخصصين بات تحدياً لإدارة المنطقة.
يعود تاريخ تدريس اللغة الكوردية في المدارس الرسمية ببريمن إلى 36 عاماً.
سليمان غولبينار، هو أول معلم للغة الكوردية في مدرسة رسمية ألمانية، قال لشبكة رووداو الإعلامية عن بداية تدريس الكوردية: "في عام 1990، بدأنا لأول مرة على مستوى ألمانيا بتقديم دروس اللغة الكوردية في وزارة التربية. في البداية كان عدد الطلاب قليلاً، لكن عاماً بعد عام، ازداد عدد المشاركين وساعات الدراسة، لدرجة أن عددهم في أربع مدارس وصل إلى 150 طالباً".
غولبينار، الذي تقاعد الآن، يشير إلى صعوبات إعداد المناهج الدراسية في ذلك الوقت، قائلاً: "كنا نقضي من 5 إلى 6 ساعات ليلاً في إعداد الدروس ونسخ الصور. لاحقاً، كنا نجتمع مرة أسبوعياً مع المعلم أمين والدكتور زردشت حاجو لإعداد الدروس".
منذ عام 2013، حلّ المعلم روني ستيرك محل المعلم سليمان، ويدرّس في عدة مدارس ابتدائية.
حول تعدد اللهجات وعدد الطلاب، يقول ستيرك: "ندرّس في 8 مدارس ولدينا حوالي 250 طالباً. أدرّس بلهجة الكرمانجية، لكن لدينا طلاب يتحدثون لهجات الهورامية والسورانية والزازاكية. في هذه العملية، دور الآباء والأمهات حاسم؛ إذا لم يسمحوا أو لم يرسلوا أطفالهم لدروس لغة الأم، فإن العملية لن تنجح".
لسد النقص في عدد المعلمين، أعلنت مؤسسات أكاديمية بالتعاون مع وزارة التربية في ولاية بريمن وجامعة دويسبورغ ومنظمة "يَكمال" عن مشروع تدريبي.
ويؤكد الناشط في منظمة "يَكمال"، آرام عقيل، على أهمية التدريب الأكاديمي، قائلاً: "هذا البرنامج لا يركز فقط على تعليم القواعد، بل يولي أهمية خاصة لمنهجية تدريس اللغة وتقنيات التربية. يجب أن يكون لدى المشاركين، وعددهم 25 معلماً، خلفية تربوية أو أن يكونوا قد عملوا سابقاً في مجال التدريس".
وقد لعب برلمان ولاية بريمن والبرلمانيون الكورد في مختلف الأحزاب، وخاصة شاهانيم غيورغيو فيليب، وهي برلمانية من شمال كوردستان (تركيا)، دوراً كبيراً في استمرارية دروس اللغة الكوردية، التي أصبحت نموذجاً للولايات الألمانية الأخرى.
يهدف المشروع إلى إعداد جيل جديد من المعلمين للحفاظ على حيوية اللغة والثقافة الكوردية في المؤسسات التعليمية الألمانية.

