رووداو ديجيتال
وجّه ممثل مجلس الرئيس الأميركي دونالد ترمب للسلام في غزة، نيكولاي ملادينوف، انتقادات إلى السياسة الإسرائيلية تجاه القطاع، وطريقة تعامل إسرائيل مع حركة حماس خلال السنوات الماضية، وذلك في كلمة ألقاها، الأربعاء، أمام مجلس الأمن الدولي.
وقال نيكولاي ملادينوف، الممثل السامي لمجلس السلام في غزة: "استمرت الضربات الإسرائيلية منذ قبول خارطة الطريق ولا يزال المدنيون الفلسطينيون يُقتلون".
وكان ملادينوف يجلس إلى جانب ممثلة إسرائيل في مجلس الأمن عندما وجّه انتقاداً آخر، بدا قريباً من الطرح الذي يتبناه بعض أشد منتقدي إسرائيل، ومفاده أن إسرائيل لم تسعَ إلى هزيمة حماس، لأن بقاء الحركة المسلحة خدم مصالح استراتيجية إسرائيلية.
وأشار في هذا الصدد إلى أن إسرائيل "تعاملت مع الأمر كمشكلة أمنية يجب إدارتها بدلاً من حلها"، معتبراً أن هذا النهج "لم يؤدِ إلى نزع سلاح الحركة أو حتى إبعاده لكنه حافظ عليه باعتباره العنوان الوحيد لكل شخص في غزة".
وكانت نائب الممثل الدائم لإسرائيل لدى الأمم المتحدة تدون ملاحظات خلال خطاب ملادينوف، لكنها لم ترد بشكل مباشر على انتقاداته، وبدلاً من ذلك، عرضت شروط إسرائيل للمضي قدماً في الخطة.
وقالت نوا فيرمان، نائب الممثل الدائم لإسرائيل لدى الأمم المتحدة: "لا يمكن أن تنجح الخطة بينما تظل حماس مسلحة ونزع السلاح أولاً يجب تفكيك حماس وأسلحتها بالكامل وتدمير بنيتها التحتية.. ويجب أيضاً القضاء تماماً على قدرتها على إعادة تسليح نفسها".
ومن بين المتحدثين الآخرين أمام مجلس الأمن، الناشطة أثينا رايبورن، المديرة التنفيذية لرابطة وكالات التنمية الدولية (AIDA)، التي وجّهت بدورها انتقادات حادة إلى فريق ترامب للسلام.
ورأت أثينا رايبورن، في هذا السياق، أن "فريق السلام لم يفعل شيئاً لاستعادة السيطرة على قطاع غزة من دولة إسرائيل، بل عمّق الوجود الإسرائيلي غير القانوني حتى الآن. وتحت إشراف فريق السلام نفسه، ألغت السلطات الإسرائيلية تسجيل أكثر من 30 منظمة دولية".
وغادر ملادينوف جلسة مجلس الأمن من دون التحدث إلى وسائل الإعلام.
وتأتي انتقاداته لإسرائيل بعد أكثر من أسبوعين من إعلان رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو رفض خطة مجلس السلام المؤلفة من 15 نقطة بشأن غزة.
وليس من الواضح ما إذا كانت هذه الانتقادات تشير إلى تحول في سياسة الرئيس ترامب تجاه إسرائيل، إلا أنها تأتي بعد أيام قليلة من تصريحات أدلى بها توم باراك، مبعوث ترامب إلى سوريا والسفير الأميركي لدى تركيا.
وقال باراك إن إسرائيل "لا تزال تحتل" مرتفعات الجولان في مخالفة لقرارات الأمم المتحدة، قبل أن يتراجع لاحقاً عن تصريحاته ويؤكد أن السياسة الأميركية لم تتغير.
وكان ترامب قد اعترف، في عام 2019، بسيادة إسرائيل على مرتفعات الجولان.



