رووداو ديجيتال
أعلنت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية، الخميس (27 آب 2026)، إصابة ناقلة بـ"مقذوف غير محدد" في مضيق هرمز، ما تسبب في اندلاع حريق على متنها قبل أن تتم السيطرة عليه، في أحدث واقعة تستهدف حركة الملاحة في الممر النفطي الحيوي.
وقالت الهيئة البريطانية (UKMTO) إن الحادث وقع عند الساعة 17:30 بتوقيت غرينتش من يوم الثلاثاء (25 آب)، قرب منطقة خصب العُمانية في مضيق هرمز، مشيرة إلى أن جميع أفراد الطاقم بخير ولم ترد تقارير عن أضرار بيئية ناجمة عن الحادث.
وأضافت أن السلطات تحقق في ملابسات الهجوم، فيما دعت السفن العابرة للمنطقة إلى توخي الحذر وإبلاغها عن أي نشاط مشبوه.
ولم تعلن الهيئة اسم الناقلة أو جنسيتها ووجهة إبحارها، كما لم تحدد الجهة المسؤولة عن استهدافها أو طبيعة المقذوف المستخدم.
يأتي الحادث بعد أيام من تعرض الناقلة Metro Venetian، المسجلة في ليبيريا، لضربة بمقذوف مجهول في 24 آب، على بعد نحو تسعة أميال بحرية شمال شرقي منطقة الشيشة قبالة سلطنة عُمان، وسط استمرار المخاطر الأمنية التي تواجه السفن العابرة للمضيق.
وتكررت الهجمات على السفن التجارية في مضيق هرمز منذ اندلاع الحرب الأميركية – الإسرائيلية على إيران في 28 شباط الماضي، ما أثر على حركة الملاحة ورفع المخاطر التي تواجه ناقلات النفط والغاز في أحد أهم الممرات البحرية للطاقة في العالم.
وفي مؤشر على استمرار حركة الملاحة رغم التوترات، أظهرت بيانات شركة "كبلر" أن عدد سفن السلع التي أمكن رصد عبورها مضيق هرمز ارتفع الأربعاء إلى 10 سفن مقابل ثماني سفن الثلاثاء، لكنه بقي دون متوسط الأيام العشرة البالغ نحو 15 سفينة يومياً.
ويأتي استهداف الناقلة بالتزامن مع مباحثات بين إيران وسلطنة عُمان بشأن ترتيبات الملاحة في مضيق هرمز، إذ لا يزال البلدان يعملان على تفاصيل اتفاق يتعلق بالممر المائي، فيما لم يتم حتى الآن إنشاء ممر مؤقت أو دائم جديد للملاحة.
ويُعد مضيق هرمز شرياناً رئيسياً لصادرات الطاقة من دول الخليج، ما يجعل أي تصعيد أمني فيه عاملاً مؤثراً بصورة مباشرة على حركة الناقلات وأسواق النفط العالمية.



