رووداو ديجيتال
عادت نيروز موسى، المهجرة من مدينة سري كانيه (رأس العين)، إلى منزلها
حاملةً المفاتيح، لكنها صُدمت بأن المفاتيح لن تفتح باب المنزل؛ بعد أن دُمّر
بالكامل ولم يتبقَّ منه سوى الركام".
وشهدت قرى ريف سري كانيه (رأس العين) عودة الدفة الخامسة من الأهالي
المهجرين إلى منازلهم، في ظل دمار هائل لحق بالبنى التحتية والمنازل نتيجة الهجمات
التي شنتها القوات التركية والفصائل المسلحة المدعومة منها على المنطقة عام 2019.
وفي هذا السياق، عبّرت المهجرة نيروز موسى خلال تفقدها منزلها في قرية
"خربة جمو" عن بالغ حزنها لخراب منزلها قائلة: "أردت فقط رؤية أي
شيء من ذكرياتنا حتى ولو صورة زفافي المعلقة على الجدار، لكن لم أرَ سوى البلوك
والدمار".
وأشارت موسى إلى صعوبة العودة بعد سنوات طويلة من النزوح، حيث يعود
الأهالي ليواجهوا واقعاً قاسياً ومنازل مهدمة بالكامل.
من جانبه، أوضح محمود جميل، ممثل لجنة مهجري سري كانيه، أن "نحو
385 عائلة انطلقت ضمن دفعات العودة، من بينها نحو 25 عائلة كوردية تعود لتتوزع على
75 قرية".
وبيّن جميل أن هذه الخطوة جاءت بناءً على "اتفاق جرى بين قوات
سوريا الديمقراطية وحكومة دمشق، وبالتنسيق مع الفريق الرئاسي وقوات الأمن الداخلي
للمحافظة، بهدف تسهيل إخراج الفصائل المسلحة الموالية لتركيا وتمكين النازحين من
العودة إلى ديارهم".
وأكد المتحدث باسم لجنة مهجري سري كانيه، أن "رحلات العودة
ستتواصل بمعدل قافلتين أسبوعياً عبر شاحنات مخصصة".
وعلى الصعيد الميداني، لا تزال مظاهر الحياة تعاني من صعوبات بالغة؛
ففي قرية "خربة جمو" وحدها، لم تعد سوى 3 عائلات من أصل 48 عائلة، بينما
لا تزال 45 عائلة أخرى تعاني من النزوح وخارج ديارها، في حين تظل آثار الحرب
والدمار القاسي شاهدة في كل أركان المنطقة.



