رووداو ديجيتال
ناشدت والدة المدرس الكوردي المختطف حسن كلش، الدول الأوروبية والمجتمع
الدولي، والرئيس مسعود بارزاني، ورئيس إقليم كوردستان نيجيرفان بارزاني، لـ"التدخل
العاجل والمساعدة في الكشف عن مصير ولدها المختطف وإعادته إلى عائلته، سواء كان
حياً أم ميتاً"، واصفةً ألم غيابه بـ"الفجيعة التي لا تطاق".
وفي تصريح لشبكة رووداو الإعلامية، يوم
الأربعاء (7 تشرين الأول 2026)، عبّرت الأم مريم خضر، عن حرقة قلبها ولوعتها
قائلة: "كبدي يحترق، أتمنى من الرئيس مسعود بارزاني ونيجيرفان بارزاني
والمجتمع الدولي أن يعيدوا لي ابني حياً أو ميتاً.. إن الأمر صعبٌ للغاية، ولا شيء
في هذه الحياة أصعب من هذه الفجيعة".
ويُعرف المدرس حسن كلش بأنه رجلٌ بسيط لا أعداء له ولا تثقله الديون،
كما أنه ليس ثرياً ليُستهدف بعمليات الابتزاز، ورغم ذلك طالب الخاطفون عائلته
بفديةٍ مالية تعجيزية قدرها 300 ألف دولار أمريكي مقابل الإفراج عنه.
وتعود تفاصيل الحادثة إلى الثلاثين من أيلول
الماضي، عندما أقدم مجهولون على اختطاف المدرس حسن كلش (56 عاماً) من وسط بلدة
كركي لكي التابعة لمدينة ديرك في روجآفا كوردستان، تاركين سيارته مركونة في موقع
الجريمة.
وفي اليوم التالي لعملية الخطف، تلقى شقيق المخطوف رسالة عبر تطبيق
"واتساب" من رقم هاتف فلبيني مرفقة بمقطع مصور وصور للضحية، يؤكد فيها
الخاطفون وجود حسن كلش لديهم بحالة جيدة ويطالبون بدفع الفدية المالية، قبل أن
يجددوا تهديداتهم في اليوم الموالي قائلين: "لقد مرت 24 ساعة ولم تدفعوا
المال.. أنتم تلعبون بالنار".
من جانبه، شدد عم الضحية أحمد كلش على ضرورة
إنهاء حالة الفوضى الأمنية وملاحقة الجناة، قائلاً: "يجب فرض عقوبات رادعة
بحق هؤلاء المجرمين ليعلموا أن المنطقة ليست غابة يُختطف فيها الناس للمطالبة
بمبالغ خيالية، وعلى الإدارة الذاتية وحكومة دمشق تحمل مسؤولياتهما لضبط الوضع
الأمني فوراً".
وعلى الرغم من رفع العائلة دعوى رسمية لدى
محاكم الإدارة الذاتية وإبلاغ قوى الأمن الداخلي (الأسايش) بالحادثة، إلا أن
الجهات الأمنية لم تصدر حتى اللحظة أي تصريحات رسمية أو تفاصيل توضح ملابسات سير
التحقيقات الجارية بشأن الجريمة.



