رووداو ديجيتال
أكّد المواطن هيمن رحمن، صاحب المخزن في ناحية بردي
(آلتون كوبري)، ووالد الفتى محمد الذي قُتل برصاص جهاز مكافحة الإرهاب، أنه أدلى
بإفادته كاملة أمام لجنة التحقيق، مشيراً إلى أن اللجنة وعدته بـ "متابعة
القضية حتى النهاية".
وقال هيمن رحمن، في تصريح لشبكة رووداو
الإعلامية اليوم الأربعاء (30 أيلول 2026): "لو أنهم أخبروني فقط وقالوا إن
هناك عنصراً من داعش داخل محلي، والله لكنت أمسكت بالاثنين معاً وسلمتهما إليهم،
فنحن لسنا عديمي الغيرة إلى هذا الحد. لقد قلت لهم كل ما في قلبي، ووعدوني بمتابعة
القضية حتى النهاية وعدم السماح بضياع حقوقنا سدى".
وكان ذوو ضحايا الحادث الذي وقع يوم الأحد (27
أيلول 2026) في آلتون كوبري، قد حضروا إلى ديوان المحافظة للقاء لجنة التحقيق
القادمة من مجلس الوزراء العراقي إلى كركوك.
وأجرت اللجنة تحقيقاً مع قوة جهاز مكافحة
الإرهاب، كما استمعت إلى الإفادات الكاملة لشهود العيان والأجهزة الأمنية ذات
الصلة في الناحية.
وشُكّلت اللجنة بأمر من مكتب رئيس الوزراء،
وتضم في عضويتها رئيس عمليات جهاز مكافحة الإرهاب، ومدير المخابرات العراقية،
وممثلاً عن رئيس أركان الجيش. وقد تعهدت اللجنة، إلى جانب محاسبة المقصرين، بتقديم
تعويضات مادية عن الأضرار الناجمة عن الحادث.
من جانبه، قال مدير ناحية آلتون كوبري، عبد
المطلب نجم الدين، لرووداو: "كان رئيس اللجنة رجلاً مسناً، وكان اثنان من
أعضاء جهاز مكافحة الإرهاب يجلسان ويستمعان فقط، وقد بدا عليهما التأثر الشديد
بالوضع. أكدوا أنهم لن يسمحوا بضياع الحقوق، وأن الضحايا سيحصلون على حقوقهم
ويُعَدّون شهداء مع تقديم التعويضات اللازمة".
وحتى الآن، لم يقم جهاز مكافحة الإرهاب بحذف
المنشور من صفحته الرسمية، والذي وصَف فيه جثة الفتى "محمد هيمن" بأنها
تعود لمسلح من تنظيم داعش؛ ورغم تشكيل لجنة التحقيق، لا يزال هذا التصرف يثير
علامات استفهام واسعة لدى الشارع.
وفي هذا السياق، قال المواطن عادل علي، وهو من
سكان محافظة كركوك، لرووداو: "قلبي ممتلئ بالحزن من أجل هذا الطفل، إنها
جريمة حقاً وظلم كبير بحق هؤلاء الناس، لا سامح الله الفاعلين، وليأخذ الله بحقهم".
من جهته، أبدى قائمقام طوزخورماتو السابق، شلال
عبدول، شكوكه قائلاً: "للأسف، ليس لدي أي أمل في أن تتمكن اللجنة القادمة من
حل القضية أو كشف حقيقة ما جرى".
جدير بالذكر أن حادثة بردي، التي وقعت يوم
الأحد (27 أيلول الجاري) جراء اشتباكات بين جهاز مكافحة الإرهاب العراقي ومسلحي
تنظيم داعش داخل أحد المتاجر، أسفرت إلى جانب الخسائر في الأرواح، عن أضرار مادية
لحقت بمخزن هيمن وأربعة منازل وثلاث سيارات، في حين لم يُحدد حجم التعويضات
المخصصة للمتضررين حتى الآن.


