رووداو ديجيتال
صرح عضو مجلس الشعب السوري (البرلمان)، رضوان سيدو، لشبكة رووداو الإعلامية، بأنه، لمنع نشوب أي توتر بين الكورد والعرب، يجب حل قضية الأراضي والأراضي الزراعية في المنطقة عبر خطة رسمية من الدولة، وإعادة الحقوق إلى أصحابها الشرعيين.
أوضح البرلماني الكوردي في مجلس الشعب السوري، رضوان سيدو، في تصريح خاص لرووداو، أن لقاءً عُقد مع وفد رئاسي لبحث معالجة مشكلة الأراضي الزراعية وقضية "العرب المغمورين (الغَمْر)".
حول تفاصيل هذا اللقاء، قال رضوان سيدو: "عُقد اجتماع مع وفد من عرب الغمر، بحضور السيد أحمد الهلالي، ونائب المحافظ، والنائب ياسر الهلالي. استمعنا إلى مطالب الأهالي وناقشنا المشكلات القائمة. وقد شددنا جميعاً على ضرورة إيصال هذا الملف بالكامل إلى الحكومة، منعاً لحدوث أي نزاع أو خلافات بين المكونين الكوردي والعربي".

بيّن سيدو أنه جرى خلال اللقاء الاستماع إلى مطالب الناس والتشديد على اعتماد حل ذي مستويين؛ أحدهما عاجل والآخر استراتيجي، مضيفاً: "أوضح رئيس الوفد، أحمد الهلالي، أن أمامنا مسارين: حل استراتيجي شامل لاجتثاث هذه المشكلة من جذورها، إلى جانب حل إسعافي سريع يتيح للناس زراعة أراضيهم واستثمارها والاستفادة منها في الوقت الراهن".
تابع رضوان سيدو قائلاً، إنه من المقرر أن يلتقي الوفد أيضاً بـ "مجلس العشائر الكوردية"، والشخصيات المجتمعية في المنطقة، وذلك للاستماع إلى وجهة النظر الكوردية والحيلولة دون اتساع رقعة الخلافات.
شدد رضوان سيدو على ضرورة عدم لجوء أي شخص أو عائلة لحل هذه القضية بمفردهم أو بشكل فردي، مؤكداً أن "الجميع يسعى لنيل حقه واسترداده لأصحابه، لكن هذا الأمر لا يمكن أن يتحقق إلا عبر قنوات الدولة الرسمية، لا من خلال الأفراد أو العائلات. فإذا حاول كل شخص تحصيل حقه بيده، فستتعمق الخلافات والتوترات"، مؤكداً أن "معالجة هذه المعضلة تتطلب خطة وبرنامجاً تقوده الدولة، على أن تكون مجالس العشائر والفعاليات المجتمعية داعمة ومساندة له".
تأتي هذه التصريحات في وقت تُعد فيه قضية الأراضي الزراعية بمحافظة الحسكة والمناطق الأخرى في روجآفا كوردستان، والتي جرى توزيعها إبان عهد نظام البعث على "عرب الغمر" وفق مشروع ما عُرف بـ "الحزام العربي"، واحدة من أكثر القضايا تعقيداً وحساسية في المنطقة، والتي تتطلب حسماً قانونياً ونهائياً.



