رووداو ديجيتال
أعلن القائد العام لقوات سوريا الديمقراطية (قسد)، مظلوم عبدي، الخميس (20 آب 2026)، عن اكتمال عملية دمج المؤسسات العسكرية والإدارية والأمنية التابعة للإدارة الذاتية في مؤسسات الدولة السورية الجديدة، معلناً بذلك بدء مرحلة جديدة بعد انهيار نظام البعث.
جاءت تصريحات عبدي خلال مشاركته في احتفالات الذكرى المئوية لتأسيس مدينة قامشلو في غربي كوردستان (روجآفا).
وأوضح القائد الكوردي أنه بموجب اتفاق تم التوصل إليه في بداية هذا العام، بدأت عملية تضمنت دمج الهياكل العسكرية لقوات سوريا الديمقراطية، "التي بُنيت بدماء شهدائنا"، إلى جانب الأجهزة الإدارية والأمنية، في مؤسسات وطنية للدولة السورية، مع الحفاظ في الوقت ذاته على "هويتها الخاصة".
وقال قائد قسد للحشود الحاضرة: "إن عملية دمج مؤسساتنا العسكرية والخدمية والإدارية في مؤسسات الدولة الوطنية قد اكتملت. ومن الآن فصاعداً، تبدأ عملية جديدة".
انسحاب القوات من أجزاء كوردستان الأخرى
في جزء مهم من خطابه، ذكر عبدي أن القوات التي جاءت من أجزاء كوردستان الأخرى لدعم قوات سوريا الديمقراطية خلال المعارك، قد انسحبت بموجب اتفاق وبناءً على طلب من قسد نفسها.
وقال عبدي: "يمكننا القول إن عملية جديدة تبدأ اليوم في منطقتنا".
يأتي خطاب مظلوم عبدي في وقت تستمر فيه الجهود لبناء سوريا جديدة بعد انهيار سلطة البعث.
وأكد قائد قسد أن قوات سوريا الديمقراطية قررت أن تكون جزءاً من هذه العملية، مشيراً إلى أن النضال من أجل ترسيخ الحقوق المشروعة لشعوب المنطقة، وخاصة الكورد، في الدستور السوري المقبل سيستمر ويتعزز عبر السبل السياسية.
التعايش المشترك وإنهاء التهميش
تحدث قائد قسد عن التعددية القومية والمكوناتية لمدينة قامشلو قائلاً: "لقد عاش الكورد والعرب والسريان والآشوريون والأرمن والمكونات الأخرى معاً لأكثر من قرن في منطقة الجزيرة".
لكنه وجه انتقادات لسياسات البعث على مدى عقود، والتي "أرادت تغيير ديموغرافية المنطقة، وحظر الهويات واللغات، وزرع الانقسام".
مع ذلك، أعرب عن تفاؤله بأن سوريا الجديدة سترفض مثل هذه السياسات وستسمح للأطفال بالدراسة بلغتهم الأم، وللمكونات بالعيش بحرية بثقافتهم الخاصة.
وأشاد عبدي بدور قوات سوريا الديمقراطية في السنوات الـ 15 الماضية في حماية المنطقة من الهجمات الكبرى خلال الحرب الأهلية السورية، وشكر المقاتلين الذين جاؤوا من جميع أنحاء كوردستان واستشهد الكثير منهم، داعياً الناس إلى مواصلة دعم المؤسسات التي بنيت بتضحياتهم "لتصبح قامشلو مركزاً للثقافة والسياسة والازدهار ضمن سوريا تنعم بالسلام والاستقرار".

.jpg&w=3840&q=75)
