رووداو ديجيتال
لدى سكان إقليم كوردستان، وخصوصاً جيل ما قبل التسعينيات، العديد من الذكريات مع سيارة فولكس واغن المعروفة باسم "البرازيلي"، إذ كانت من السيارات المفضلة لدى كثير من المواطنين، ولم يكن اقتناؤها متاحاً إلا لمن يتمتع بقدرة مالية جيدة جداً.
ووفقاً لأحد قادة مجموعة "برازيلي أربيل"، لم يتبقَّ في إقليم كوردستان حالياً سوى نحو 160 سيارة من هذا الطراز، منها 100 سيارة في أربيل، إلا أنها لا تزال تحتفظ بمشتريها وعشاقها، كما أن قطع غيارها ما زالت تُستورد.
كيف تم استيراد "البرازيلي" إلى العراق؟
هذه السيارة ألمانية الصنع ومن إنتاج شركة فولكس واغن، لكنها معروفة في العراق وإقليم كوردستان باسم "البرازيلي"، فيما يُطلق عليها في البرازيل اسم "عراقيانو"، لأنها صُدّرت من البرازيل إلى العراق.
في عام 1983، استورد العراق هذه السيارة لأول مرة، وأُطلق عليها اسم "البرازيلي". وفي ذلك العام، أبرم العراق اتفاقية مع البرازيل، كان يستورد بموجبها احتياجات عسكرية ومدنية مقابل تصدير النفط إليها، وكان استيراد السيارات أحد بنود الاتفاقية.
وبموجب اتفاقية مع الفرع البرازيلي لشركة فولكس واغن الألمانية، استورد العراق بين عامي 1983 و1987 نحو 120 ألف سيارة.
100 "برازيلي" متبقية في أربيل
أجرت شبكة رووداو الإعلامية متابعة بشأن هذا النوع من السيارات، الذي كان من الأكثر انتشاراً في شوارع وطرقات إقليم كوردستان قبل ثلاثة عقود.
نريمان ميكانيكي خبير وأحد قادة مجموعة "برازيلي أربيل"، ويُعرف منذ سنوات باسم "نريمان البرازيلي"، وهو إلى جانب تخصصه في صيانة هذه السيارة، يمتلك أربع سيارات منها.
وتحدث نريمان البرازيلي لشبكة رووداو الإعلامية، الاثنين (10 آب 2026)، قائلاً: "أنا ميكانيكي متخصص بالسيارات البرازيلية، وأعمل في مجال الخردة الخاصة بها أيضاً، ولدي قطع غيار قديمة وجديدة لهذه السيارة، وأنا شخصياً أمتلك أربع سيارات منها".
وبما أن نريمان وصديقاً له يدعى هژار هما قائدا مجموعة "برازيلي أربيل"، فلديهما إحصائيات عن هذه السيارات، كما يعرفان معظم مالكيها.
توزيع سيارات "برازيلي" على محافظات إقليم كوردستان:
بشكل عام، هناك ما يقارب 160 سيارة
أربيل: 100 سيارة
دهوك: 32 سيارة
السليمانية وحلبجة: 27 سيارة
زاخو: 3-4 سيارات
مجموعة "برازيلي أربيل" تتكون من 45 عضواً
نريمان وهژار هما قائدا مجموعة "برازيلي أربيل"، التي تتألف من 45 عضواً. ويقول نريمان: "أعتبر سيارة البرازيلي رمزاً لأربيل، فزمن متعة الحياة كان في تلك الأيام التي شاعت فيها سيارة البرازيلي، وفي زمن البعث كان البيشمركة ينفذون عملياتهم بهذه السيارة".
ويقول هژار إن "مجموعات لهذه السيارة تتواجد في كركوك ونينوى وبغداد، وعلاقاتنا بهم جيدة جداً، وننوي زيارتهم كمجموعة وبالزي الكوردي".
خصائص السيارة
سيارة فولكس واغن باسات (LSE)، مزودة بمحرك رباعي الأسطوانات بسعة 1699 سي سي، وناقل حركة يدوي بخمس سرعات وليس أوتوماتيكياً.
ويقول نريمان: "لا تحتوي على مضخة وقود كهربائية، ولا حاقنات وقود (بخاخات)، ومحركها 1.6، أما السيارات التي أصبحت محركاتها قديمة أو معطلة، فنقوم بتركيب محركات جيتا 1.8 لها".
"البرازيلي لا تواجه مشكلة مع البنزين العادي"
يشيد نريمان بهذه السيارة، قائلاً إنها تستهلك 8 لترات من البنزين فقط لكل 100 كيلومتر، مضيفاً: "لا تواجه مشكلة مع نوعية البنزين السيئة هذه في كوردستان، وتقطع الطرق دون مشاكل، حتى إن موديلات 1983 فما فوق تحتوي على نظام تبريد (مكيف)".
بيعت بأسعار تتراوح بين 700 دولار و17,300 دولار
على الرغم من أن عمر أحدث موديل من هذه السيارة يتجاوز الآن 38 عاماً، فإن الطلب عليها لا يزال مستمراً.
ويقول نريمان، الذي يعمل أيضاً في بيع وشراء هذه السيارات: "يصل سعر سيارة برازيلي نظيفة جداً، والتي تعتبر بحكم المسافة المقطوعة صفراً، إلى 173 ورقة (17,300 دولار)، بينما يتراوح سعر سيارة برازيلي عادية ومن دون مشاكل بين 40 و45 ورقة، وهناك سيارات بعناها مقابل 700 دولار".

