رووداو ديجيتال
نفى مكتب الأمين العام لوزارة الدفاع العراقية، "جملةً وتفصيلاً"، ما ورد في تقرير تلفزيوني بثته قناة "الدولة" الفضائية حول ملف صيانة مقاتلات "F-16"، كاشفاً في الوقت ذاته عن مسار التنافس بين نحو 11 شركة أميركية لإجراء المسوحات الميدانية الخاصة بالمشروع.
وذكر بيان صادر عن مكتب الأمين العام للوزارة، أن التقرير الذي عُرض ضمن برنامج "واحد سياسة" واستضاف السيدة جينجر كروز، تضمن معلومات غير صحيحة نُسبت إلى الأمين العام وتتعلق بملف صيانة طائرات F-16.
خلفية كروز والشركات الأميركية
واستعرض البيان الخلفية المهنية لجينجر كروز، مبيناً أنها "سيدة أعمال أميركية ومسؤولة حكومية سابقة، شغلت منصب نائب المفتش العام لإدارة إعادة إعمار العراق خلال الفترة من عام 2004 ولغاية عام 2012"، مضيفاً أنها أسست بعد مغادرتها العراق شركة (Mantid International) المتخصصة في الاستشارات وإدارة المخاطبات والتنسيق، لتعمل حلقة وصل لمساعدة الشركات الدولية والأميركية في إنجاز أعمالها داخل البلاد، فضلاً عن دورها في تسهيل التراخيص والتصاريح اللازمة لعمل الشركات الأجنبية.
وأشار إلى أن الشركة ترتبط، بحسب المعلومات المتداولة، بعلاقات عمل مع شركتي (Acuity International) و(Alutiiq) الأميركيتين، واللتين تُصنفان ضمن الشركات العاملة في مجالات الخدمات الأمنية واللوجستية والعمليات الدولية، والمرتبطة بمنظمة (ISOA).
مسار عقود صيانة F-16
وحول الإجراءات الميدانية للمشروع، كشف مكتب الأمين العام عن "توجيه دعوات رسمية إلى ما بين (9–11) شركة أميركية لإجراء المسوحات الميدانية الخاصة بمشروع طائراتF-16"، مؤكداً أن "شركتين منها أكملتا أعمال المسح الميداني بالفعل، فيما تواصل بقية الشركات استكمال أعمالها، تمهيداً لدراسة العروض واختيار الأنسب وفقاً لمتطلبات المشروع ورأي الجهة المستفيدة".
تساؤلات حول التوقيت والضغوط
واعتبر البيان أن "توقيت وطبيعة ما طُرح من تصريحات يثيران تساؤلات بشأن الغايات من إثارتها، ولا سيما ما قد يترتب عليها من محاولات للتأثير في عمل مكتب الأمين العام أو ممارسة ضغوط على توجهاته وقراراته المتعلقة بملف مشروع صيانة المقاتلات"، مشدداً على أن الملف يدار "وفق السياقات المؤسسية والفنية المعتمدة، وبما يضمن تحقيق المصلحة العامة واختيار العرض الأنسب".
وجدد المكتب تأكيده أن ما نُسب إلى الأمين العام في التقرير المذكور "لا أساس له من الصحة، ولا يعكس حقيقة عمله أو طبيعة مسؤولياته ومهامه"، داعياً وسائل الإعلام كافة إلى توخي الدقة والمهنية، والتحقق من المعلومات قبل نشرها، والاعتماد على المصادر الرسمية في تداول الأخبار المتعلقة بوزارة الدفاع وقياداتها.

