رووداو ديجيتال
طالب عضو مجلس النواب العراقي عن محافظة البصرة، شاكر محمود التميمي، بإدراج تخصيصات مالية كافية للمشاريع المتوقفة في المحافظة ضمن الموازنة، مشيراً إلى وجود نحو 120 مدرسة مهددة بالسقوط، فيما أكد عدم وجود خلافات تعرقل إقرار الموازنة في محافظات الوسط والجنوب، ورفض التمييز بينها وبين محافظات إقليم كوردستان في الحقوق والاستحقاقات.
وقال التميمي لشبكة رووداو الإعلامية، السبت (7 تشرين الثاني 2026): "بصفتي نائباً عن محافظة البصرة، نطالب بإدراج عقود المحافظة في الموازنة، لأن أصحابها يمارسون أعمالهم ومهامهم في الدوائر الحكومية منذ فترة دون أن يتقاضوا رواتبهم، وخاصة في شمال البصرة".
كما طالب أيضاً بـ "تخصيصات البترودولار لمحافظة البصرة، والتخصيصات الأخرى المتعلقة بمشاريع البنى التحتية المهمة في شمال البصرة والزبير وأبي الخصيب، وخاصة المستشفيات والمدارس والطرق".
وأشار إلى أن "البصرة تعاني الكثير، ومن المفترض أن تهتم الحكومة المركزية بالمشاريع المتوقفة في المحافظة، وأن تدرج جميع الأموال المخصصة لهذه المشاريع".
لا خلافات تعرقل إقرار الموازنة
وبشأن الخلافات التي قد تؤخر إقرار الموازنة، قال التميمي: "لا توجد قضايا خلافية تؤثر على تأخير الموازنة في محافظات الوسط والجنوب، وإنما هناك قضايا أساسية تتعلق بموازنات المحافظات والمشاريع المتوقفة فيها".
وأضاف أن "هذه المشاريع إذا بقيت متوقفة فستندثر ولن تبقى لها أي جدوى، لأن لكل مشروع سقفاً زمنياً، وهناك الكثير من المشاريع المتأخرة، بينها مستشفيات تعود إلى أعوام 2014 و2015 و2016، ومن المفترض إدراجها في الموازنة واستكمالها، لأن المواطنين بحاجة إليها، وخاصة مشاريع المستشفيات والمدارس في محافظات الوسط والجنوب".
وأكد أن "مجلس النواب جاهز لاستلام الموازنة من الحكومة وإحالتها إلى اللجنة المالية لتدقيقها ومراجعتها، ومن ثم قراءتها في مجلس النواب والتصويت عليها، حتى تتمكن الحكومة من مباشرة عملها ومهامها".
ولفت إلى أن "العراق يعاني عجزاً مالياً كبيراً، فضلاً عن تأخر تصدير النفط خلال الأشهر الثاني والثالث والرابع من بداية السنة، إذ لم يكن بالمستوى المطلوب".
120 مدرسة مهددة بالسقوط في البصرة
وفي ما يتعلق بالتخصيصات المالية لمحافظات الوسط والجنوب، أكد التميمي أنها "ليست بالمستوى المطلوب"، مطالباً الحكومة بتخصيص الأموال الكافية للمشاريع المتوقفة، ولا سيما مشاريع المياه والمجاري والطرق والمستشفيات والمدارس.
وقال: "لدينا في محافظة البصرة نحو 120 مدرسة مهددة بالسقوط، ومعظم هذه المدارس تضم طلاباً، وقد تلقيت قبل يومين اتصالاً من بعض العاملين في قطاع التربية يشكون من هذا الأمر".
وأضاف أن "محافظة البصرة تفتقر إلى الكثير من الخدمات المتعلقة بالصحة والتعليم، وشمال البصرة يشهد منذ أشهر تظاهرات ومطالب حقيقية".
وتابع: "ناشدنا رئيس الوزراء تشكيل لجنة أو عقد جلسة طارئة في محافظة البصرة لحل مشاكل شمال البصرة، التي تضم كثافة سكانية كبيرة".
وأشار إلى أن "مناطق شمال البصرة تعرضت للظلم والتهجير ومحاربة النظام البعثي قبل عام 2003، وبعد عام 2003 تعرضت أيضاً للظلم من الحكومات المتعاقبة، ولا تزال مشاكلها دون حل حتى اليوم".
وأكد وجود "تقصير من الحكومة المركزية والحكومة المحلية تجاه شمال البصرة"، مبيناً أن نواب المحافظة طالبوا رئيس الوزراء ووزير المالية ورئيس مجلس النواب بالتدخل لإدراج تخصيصات كافية للمشاريع المتلكئة، بما فيها المشاريع المدرجة لعامي 2026 و2027.
لا نقبل التمييز بين إقليم كوردستان ومحافظات الوسط والجنوب
وبشأن حصة إقليم كوردستان من الموازنة، قال التميمي: "إقليم كوردستان ومحافظاته مثل محافظات الوسط والجنوب، ولا نفرّق بين محافظة وأخرى".
وأضاف: "من المفترض صرف موازنة إقليم كوردستان وفق التخصيصات والاحتياجات، سواء ما يتعلق بالرواتب أو المشاريع الأخرى المدعومة من الحكومة المركزية أو الوزارات المرتبطة بها".
وشدد على أنه "لا نقبل التمييز بين محافظات الجنوب والوسط ومحافظات إقليم كوردستان، فجميع المحافظات ننظر إليها بنظرة واحدة، وجميع أبناء الشعب العراقي متساوون في الحقوق والاستحقاقات".
مطالب بتخصيصات للحشد الشعبي وإعادة المفسوخة عقودهم
وبخصوص موازنة الحشد الشعبي، قال التميمي: "من المفترض أخذ موازنة الحشد الشعبي بنظر الاعتبار وتخصيص الأموال الكافية له، فالجميع يعلم أن الحشد، بعد المعارك مع داعش، يحتاج إلى الكثير من الأمور المتعلقة بالمعسكرات والبنى التحتية والتسليح والتجهيز".
وأضاف: "الكثير من المفسوخة عقودهم لم يُحسم أمرهم حتى الآن، ومن المفترض تخصيص مبالغ مالية لإعادتهم، وهذا حق كفله الدستور لجميع مؤسساتنا، سواء الأمنية أو غير الأمنية".

