رووداو ديجيتال أكد النائب عن كتلة بدر، شاكر محمود، دعم كتلته مرشحي الحزب الديمقراطي الكوردستاني والكتل السنية، مشدداً على عزمها التصويت على التشكيلة الوزارية بالكامل دون عرقلة أو تصفية حسابات سياسية، وفقاً لتوجهات قيادة الكتلة. وشدد التميمي، المعروف بـ"أبو تراب"، على رفض نقل الخلافات الحزبية إلى البرلمان أو استخدامها لعرقلة تشكيل الحكومة، فيما أشار إلى عقد جلسة التصويت على الوزارات الشاغرة وفق موعدها المقرر اليوم الخميس (15 تشرين الأول 2026). وبشأن وزارة الإعمار والإسكان، المخصصة للحزب الديمقراطي الكوردستاني، أوضح محمود أن الحزب قدم مرشحاً لتولي المنصب، معرباً عن اعتقاده بأن المرشح سيكون توافقياً يحظى بقبول الكتل السياسية. وأضاف أن "الحزب الديمقراطي عادة ما يقدم مرشحين جيدين. قد تحدث بعض الإخفاقات في العمل، لكنني أعتقد أن مرشحه سيكون جيداً وتوافقياً ويحظى بالمقبولية". وانتقد وجود حساسيات لدى بعض الأطراف السياسية تجاه الحزب الديمقراطي الكوردستاني، معتبراً أن الخلافات الحزبية يجب ألا تنعكس على عمل الحكومة. ونوّه إلى أن "بعض الأطراف لديها مشاكل وحساسيات تجاه الحزب الديمقراطي، لكن من غير المقبول أن تصل الخلافات السياسية إلى مستوى إعاقة عمل الحكومة وتعطيل عمل رئيس الوزراء". وشدد على أن كتلة بدر لا تعارض مرشحي الأحزاب الكوردستانية، قائلاً: "الكورد، بمختلف توجهاتهم وأحزابهم، لا نختلف معهم نهائياً، وإذا كانت لدينا وجهات نظر مختلفة، فإننا نحسمها قبل الذهاب إلى البرلمان، حتى لا نعرقل العمل أو نعكس صورة سلبية أمام شعبنا". وأوضح أن توجهات كتلة بدر تنطلق من سياسة قيادتها، المتمثلة بالأمين العام لمنظمة بدر، القائمة على تقريب وجهات النظر والتوصل إلى حلول تخدم جميع الأطراف. "لا مؤشرات على إلغاء جلسة البرلمان" وفي ما يتعلق بجلسة مجلس النواب المقررة للتصويت على الوزارات الشاغرة، أكد محمود عدم وجود أي مؤشرات على تأجيلها أو إلغائها. وقال: "حتى الآن لا توجد أي مشاكل، واليوم سيُصوَّت على بقية الكابينة الوزارية وفق الموعد المقرر، ولم نُبلّغ بأي تطورات تتعلق بإلغاء الجلسة". وأشار إلى أن بعض الإشكالات كانت تتعلق بوزارتي الدفاع والتخطيط، لكن المعلومات المتوفرة لديه تشير إلى التوصل إلى حلول بشأنها. وأوضح أن إحدى الكتل قدمت مرشحاً لوزارة الدفاع قبل أن تستبدله بمرشح آخر، مضيفاً أن التصويت سيجري على الوزارات المتفق عليها، مع احتمال تأجيل التصويت على أي وزارة لم يُحسم مرشحها. وأضاف: "بحسب المعلومات، حُلت الإشكالات المتعلقة بوزارتي الدفاع والتخطيط، ومن المقرر التصويت اليوم على الكابينة الوزارية، وإذا بقيت خلافات بشأن بعض الوزارات، فقد يؤجل التصويت عليها ويُصوَّت على الوزارات المتفق عليها". مرشح الدفاع لم يُحسم حتى الآن بشأن وزارة الدفاع، أوضح النائب عن كتلة بدر أن الحقيبة من حصة المكون السني وفق الاتفاقات السياسية، وأن اختيار مرشحها يتطلب توافق الكتل السنية، إلى جانب حصول المرشح على قبول بقية القوى السياسية. وأشار إلى تداول أسماء عدة لتولي الوزارة، من بينها نايف الشمري وعلي الأعرجي، لكنه أكد عدم تلقي كتلته معلومات نهائية بشأن الشخصية التي ستتولى المنصب، مبيّناً أن المرشح "قد يكون أحد الاسمين أو شخصية أخرى". توافق على ياسر صخيل ورأى البرلماني العراقي أن التوافق بين الكتل السياسية ضروري لحسم الوزارات المهمة، ولا سيما الداخلية والدفاع. وفي ما يتعلق بوزارة الداخلية، أكد محمود أن مرشحها ياسر صخيل، رئيس كتلة دولة القانون، يحظى بدعم كتلة بدر وقوى أخرى داخل الإطار التنسيقي وخارجه. وقال في هذا السياق: "وزارة الداخلية لا توجد بشأنها أي مشكلة، فالمرشح متفق عليه من قبل الإطار التنسيقي، وهو النائب ياسر صخيل، رئيس كتلة دولة القانون، ويحظى بقبول أغلبية كتل الإطار وكتل أخرى، ونحن في كتلة بدر ندعمه بقوة". "ما جرى في 14 أيار كان مخجلاً" وأكد محمود أن جدول أعمال جلسة اليوم يتضمن التصويت على مرشحي الوزارات التسع الشاغرة، إلى جانب أربعة نواب لرئيس الوزراء. وأعرب عن أمله في أن تختلف جلسة اليوم عن جلسة التصويت السابقة في 14 أيار، التي وصف ما جرى خلالها بأنه "محزن ومخجل"، بسبب عدم الالتزام بالاتفاقات السياسية المتعلقة بتمرير المرشحين. ولفت إلى أن التصويت السابق شهد "استهدافات وقضايا خارج الاتفاقات بين الكتل، ولم يُصوّت على بعض المرشحين الذين عُرضوا ضمن الوجبة الأولى، رغم وجود اتفاق على تمريرهم جميعاً". واعتبر أن استمرار الخلافات بشأن الوزارات الشاغرة يعرقل عمل رئيس الوزراء علي الزيدي، خصوصاً أن الحقائب التي لم تُحسم تشمل وزارات مهمة مثل الداخلية والدفاع والتخطيط.