رووداو ديجيتال
أفادت خلية الإعلام الأمني بأن توجيهات القائد العام للقوات المسلحة
شددت على أن ملف سعر صرف الدولار والعملات الأجنبية هو "ملف مالي واقتصادي
تحكمه آليات السوق ومعادلات العرض والطلب"، ويقع ضمن اختصاص الجهات المالية
والنقدية المعنية وفي مقدمتها البنك المركزي العراقي، و"لا يعد ملفاً أمنياً".
وقالت الخلية في بيان لها يوم الاحد (11
تشرين الاول 2026)، أن توجيهات القائد العام تؤكد ضرورة التعامل مع هذا الملف وفق
الاختصاصات القانونية والمؤسسية، مشددةً على أنه لا توجد توجيهات للقوات الأمنية بـ"التدخل
في حركة السوق أو التأثير في سعر الصرف"، وأن دورها لا يتجاوز واجباتها
القانونية في "إنفاذ القانون وتنفيذ الأوامر القضائية الأصولية" الصادرة
عن الجهات المختصة.
وأردفت بالقول إن أي إجراءات تتخذ بحق
المخالفين أو المتورطين بممارسات غير قانونية في التعامل بالعملات الأجنبية "تجري
وفق السياقات القانونية والقضائية المعتمدة وبالتنسيق مع البنك المركزي العراقي"
كل ضمن صلاحياته واختصاصاته، وبما "يمنع أي إجراءات عشوائية أو تجاوز على
حقوق المتعاملين بصورة أصولية".
وأشارت الخلية في السياق ذاته إلى أن "البنك
المركزي العراقي هو الجهة القطاعية المختصة بالإشراف على المؤسسات المالية
والمصرفية وتنظيم عمل شركات الصيرفة ومتابعة التزامها بالضوابط والتعليمات
النافذة، واتخاذ الإجراءات الإدارية والتنظيمية اللازمة لحماية سلامة التعاملات
المالية ودعم عمل الشركات المجازة أصولياً والحد من المخالفات والممارسات غير
المشروعة".
وجددت خلية الإعلام الأمني تأكيدها على أن "القوات
الأمنية لا تتدخل في تحديد أسعار الصرف أو إدارة التعاملات التجارية والمالية"،
وأن إجراءاتها لا تستهدف النشاط الاقتصادي المشروع وإنما تنحصر في تنفيذ القانون
والقرارات القضائية بالتنسيق مع الجهات القطاعية المختصة.
ودعت الخلية المواطنين والتجار وأصحاب شركات الصيرفة والمتعاملين في
السوق إلى "الاطمئنان ومواصلة أنشطتهم المالية والتجارية المشروعة بصورة
طبيعية"، مؤكدةً أن توجيهات القائد العام تقوم على "احترام الاختصاصات
المؤسسية وترسيخ سيادة القانون وضمان معالجة الملفات الاقتصادية والمالية من خلال
الجهات المختصة بها".
وكانت وزارة الداخلية العراقية قد نشرت، اليوم الأحد (11 تشرين الأول)،
توضيحاً قالت فيه إن بعض مواقع التواصل الاجتماعي تداولت مقطع فيديو يظهر فيه أحد
المواطنين وهو يجري اتصالاً هاتفياً مع أحد منتسبي مديرية الاستجابة والسيطرة
المركزية (911)، مستفسراً عن أسعار بيع وشراء الدولار في شركات الصرافة، مشيرةً
إلى أن "ما صدر عن المنتسب يعد تصرفاً شخصياً".
وأشار بيان الداخلية إلى أن تصرف المنتسب "لا يمثل الموقف الرسمي
للوزارة، كونه غير مخول بالإدلاء بمعلومات أو تصريحات تتعلق بموضوعات خارجة عن
نطاق اختصاصه وطبيعة المهام والمسؤوليات الموكلة إليه".
كما أكدت الوزارة أنها "اتخذت الإجراءات القانونية اللازمة"
بحق المنتسب المذكور، وفقاً للضوابط والتعليمات النافذة، تأكيداً لـ"التزامها
بالانضباط الوظيفي"، وحرصها على أن تصدر المعلومات والتوضيحات الرسمية عن
الجهات المختصة حصراً.
