رووداو ديجيتال
مع اقتراب موعد جلسة مجلس النواب العراقي لاستكمال التشكيلة الحكومية، كشف نائبان أن رئيس الوزراء علي الزيدي اشترط جمع خمسة تواقيع من نواب المكونات لحسم منصب وزير الهجرة والمهجرين، وسط استمرار الخلاف بين كتلة صويانا المسيحية وحركة بابليون بشأن أحقية تولي الوزارة.
ومن المتوقع أن يعقد مجلس النواب العراقي جلسة خلال الساعات الـ48 المقبلة للتصويت على المرشحين لشغل الوزارات التسع الشاغرة في حكومة الزيدي.
وفي هذا السياق، قال عضو مجلس النواب العراقي عن كتلة الحزب الديمقراطي الكوردستاني، أوميد برواري، لشبكة رووداو الإعلامية، إن "جلسة البرلمان العراقي ستُعقد غداً أو بعد غد لاستكمال التشكيلة الوزارية".
صويانا تتمسك باستحقاقها في وزارة الهجرة والمهجرين
من جانبه، أكد النائب عن كتلة صويانا المسيحية، سامي أوشانا، لشبكة رووداو الإعلامية، أن وزارة الهجرة والمهجرين تمثل حقاً دستورياً واستحقاقاً انتخابياً لكتلته.
وقال: "من أصل خمسة مقاعد كوتا للمسيحيين في البرلمان، تمتلك كتلة صويانا ثلاثة مقاعد، بينما تملك حركة بابليون مقعدين فقط، وبالتالي، ووفقاً للمعايير الديمقراطية والعددية، فإننا نمثل الأغلبية".
وأوضح أوشانا أن رئيس الوزراء أبلغهم بإمكانية إسناد الوزارة إلى مرشحهم في حال جمع تواقيع خمسة نواب من ممثلي المكونات.
وأضاف: "لقد جمعنا تواقيع خمسة نواب، وهم ثلاثة نواب من صويانا، ونائب إيزدي، ونائب من الصابئة المندائيين. وقد سلمنا المذكرة رسمياً إلى رئيس الوزراء، لكننا لم نتلق رداً نهائياً حتى الآن".
وانتقد أوشانا موقف القوى السياسية العراقية من حسم المنصب، قائلاً: "إذا لم يعترفوا بحقنا ومنحوا المنصب لجهة أقلية (بابليون) بالأغلبية السياسية، فإن قيمة الانتخابات والقانون والدستور ستكون موضع تساؤل".
بدوره، قال النائب عن الحزب الديمقراطي الكوردستاني، شيروان دوبرداني، لرووداو، إن كتلة صويانا حصلت على غالبية المقاعد المخصصة للمسيحيين، معتبراً أن حركة بابليون لا يمكنها احتكار تمثيل جميع المسيحيين في التشكيلة الحكومية.
خيارا التأجيل أو التصويت على المرشحين
وفيما يتعلق بآلية حسم الخلاف بشأن وزارة الهجرة والمهجرين، أوضح عضو المكتب السياسي لحركة صادقون، حسين الشيحاني، لرووداو، أن هناك خيارين مطروحين، يتمثلان في تأجيل البت بالوزارة إلى حين التوصل إلى اتفاق، أو عرض المرشحين على مجلس النواب للتصويت.
وقال: "إما أن يُؤجَّل الموضوع إذا لم تتوصل الأطراف إلى اتفاق بشأنه، أو سيتم طرح مرشحين للتصويت. سيُطرح المرشح الأول، المقرب من الحزب الديمقراطي، للتصويت، وإذا لم يحصل على الأصوات اللازمة، فسيتم منح الثقة لمرشح بابليون".
وكان مجلس النواب العراقي قد صوّت، في 14 أيار من العام الجاري، على منح الثقة لـ14 وزيراً في حكومة علي الزيدي، فيما بقيت تسع وزارات شاغرة.
وخلال تلك الجلسة، رفض البرلمان مرشحي أربع وزارات لعدم حصولهم على الأصوات اللازمة، بينما لم يُطرح مرشحو خمس وزارات أخرى للتصويت بسبب الخلافات السياسية.
وتُعد وزارة الهجرة والمهجرين إحدى الوزارات التي لم يُحسم ملفها حتى الآن، ولا تزال تُدار بالوكالة في انتظار التوافق على مرشح لتولي حقيبتها.
