رووداو ديجيتال
بعد انسحاب قوات التحالف في 30 أيلول، يحاول مسلحو تنظيم داعش الاستفادة من الفراغات الأمنية بين قوات البيشمركة والجيش العراقي. وأفاد عضو في لجنة الأمن بالبرلمان العراقي بأن "داعش لا يخشى الطائرات العراقية". في المقابل، صرّح المتحدث باسم وزارة الدفاع العراقية لشبكة رووداو الإعلامية بأن الوضع قد تغير، وأنهم يمتلكون الآن نظاماً دفاعياً قوياً وطائرات مسيرة متطورة، مؤكداً عدم وجود أي خطر على أمن العراق.
صرح عضو لجنة الأمن والدفاع في البرلمان العراقي، مازن غريب، يوم السبت، (10 تشرين الأول 2026)، لشبكة رووداو الإعلامية، بأن "تحركات مسلحي داعش في حدود قضاءي داقوق والحويجة قد ازدادت، حتى أن لديهم مفارز". ووفقاً للنائب، فإن هؤلاء المسلحين، الذين ينحدر معظمهم من مناطق الشرقاط والحويجة، يعتبرون انسحاب القوات الأجنبية فرصة للتحرك بحرية.
"خوف داعش من الطائرات الصامتة"
قال مازن غريب، إن "مسلحي داعش كانوا يخشون فقط الطائرات الحربية الأميركية والفرنسية، لأنها تحلق على ارتفاعات شاهقة وبصمت، أما الطائرات العراقية، فلأنها تحلق على ارتفاع منخفض وتصدر ضجيجاً، فإن المسلحين يستطيعون كشفها بسهولة والاختباء منها".
أضاف مازن غريب، أن "المشكلة الرئيسة في محافظة كركوك هي وجود فراغ أمني بين الجيش والبيشمركة. ففي مناطق سرگران، داقوق وطوز خورماتو، يوجد فراغ يمتد بطول 170 كيلومتراً وعرض يتراوح بين 8 إلى 10 كيلومترات، وبسبب وجود القصب والوديان، يستخدم المسلحون، حتى المجرمون الهاربون الذين ارتكبوا جرائم كبرى هذه الأماكن للاختباء".
مواجهة في الحويجة
سعدون أحمد، قائممقام الحويجة، صرح يوم السبت، (10 تشرين الأول 2026)، لشبكة رووداو الإعلامية قائلاً: "قبل ثلاثة أيام، وقعت مواجهات في قرية بورغيلية التابعة للقضاء بين القوات الأمنية وداعش، لكن الوضع مستقر الآن"؛ وأضاف: "المنطقة صعبة بعض الشيء بسبب موقعها الجغرافي وقربها من النهر، لكن الجيش والشرطة الاتحادية والحشد يسيطرون عليها".
يوم الإثنين، (5 تشرين الأول 2026)، في حدود الحويجة بقرية بورغيلية، هاجم عدد من المسلحين المجهولين نقطة تفتيش تابعة للفوج الثالث من اللواء 9 للشرطة الاتحادية، ما أسفر عن مقتل جندي وإصابة ثلاثة آخرين.
نفذَ الهجوم قناصٌ، حيث أصيب شرطي يدعى بكر ماجد محمد، وتوفي بعد نقله إلى المستشفى.
تنسيق إقليم كوردستان والعراق
في غضون ذلك، صرح اللواء عبد الستار زيباري، ممثل حكومة إقليم كوردستان في قيادة العمليات المشتركة العراقية، لشبكة رووداو الإعلامية قائلاً: "تجري عمليات تفتيش مستمرة للمناطق التي توجد بها فراغات أمنية. لقد طرأ تغيير على خط الفراغ الأمني، وتغيرت الخريطة، وتقلصت المساحة، لأن القوات تقدمت أكثر؛ لذلك لا يوجد أي خطر".
وقال اللواء عبد الستار زيباري: "إن قوات جهاز مكافحة الإرهاب العراقي، وغرف العمليات المشتركة للبيشمركة والجيش العراقي على تواصل مستمر وفي حالة تأهب تام. يوم أمس الجمعة، (9 تشرين الأول)، جرت آخر عملية تمشيط للمنطقة ولم يُعثَر على أي شيء يثير القلق".
أضاف ممثل حكومة إقليم كوردستان في قيادة العمليات المشتركة العراقية: "هناك تنسيق جيد مع الجانب العراقي. لدينا نقاط مشتركة واستخبارات قوية جداً".
كما صرح المتحدث باسم وزارة الدفاع العراقية، اللواء يحيى رسول، لشبكة رووداو الإعلامية: "من الصعب أن يتكرر ما حدث في عام 2014"؛ مشيراً إلى أنهم يمتلكون الآن منظومة دفاعية قوية وطائرات مسيرة متطورة، ولا يوجد أي خطر على الأمن الوطني.
وأضاف المتحدث باسم وزارة الدفاع العراقية: "نحن في حالة تأهب تام مع قوات البيشمركة. علاقاتنا جيدة جداً؛ ولدينا تنسيق كامل".



