رووداو ديجيتال
احتضنت العاصمة العراقية بغداد فعاليات النسخة الرابعة من بطولة "سومر الدولية لجمال الخيول العربية الأصيلة"، في تظاهرة تراثية ورياضية واسعة جمعت المربين وعشاق الفروسية من مختلف المناطق.
وشهدت باحة ومضمار نادي الفروسية العراقي في بغداد استعراضات مميزة لفئات مختلفة من الخيول ، وسط تفاعل لافت من الجمهور الذي توافد لتوثيق المنافسات والتقاط الصور التذكارية. وكانت الخيول تسير في مسارات دائرية منتظمة، بينما كان مروّضوها يقودونها باحترافية عالية أمام لجان تحكيم متخصصة، عملت على فحص أدق تفاصيل حركة الخيل، وتناسق قوامها، وهيبتها، وملامحها الجسدية لتقييم معايير الجمال والرشاقة.
وفي تصريح له، أشاد الطبيب البيطري ورئيس لجنة الانضباط في البطولة، إسلام المهدي، بالمستوى التنظيمي المتصاعد للحدث، مؤكداً أن القائمين على المهرجان "يقدمون عملاً رائعاً واستثنائياً يتطور ويتحسن عاماً بعد آخر، ويسير بثبات على المسار الصحيح".
وأضاف المهدي: "نحن هنا لدعم وتشجيع المشاركين سنوياً، وما يقدمونه يمثل رسالة واضحة لكل العالم العربي ولدول الخليج بأن العراق قادر على احتضان وتنظيم أبهى وأرقى عروض الخيل في الشرق الأوسط".
من جانبه، شدد حسن كمال، وهو صاحب مربط خيول في بغداد، على القيمة التراثية للمهرجان، مشيراً إلى أن تنظيم مثل هذه البطولات يحمل دلالة معنوية عميقة تتجاوز مجرد المنافسة؛ موضحاً أن "الهدف الأساسي هو بعث رسالة نؤكد فيها حفاظنا المستمر على هذا الإرث التاريخي الكبير، وتقاليد توارث تربية الخيل العربي الأصيل".
وتابع كمال: "لقد نجحنا في الحفاظ على نقاء السلالة وأصالتها عبر أجيال متتابعة، ومن خلال بطولات الجمال هذه نسعى جاهدين لإظهار مواطن سحر الخيل العربي وتميز خصائصه".
وتحظى الخيول العربية بمكانة بالغة الأهمية ورمزية ثقافية متجذرة تمتد من العراق إلى عموم دول المنطقة، حيث اختُتمت فعاليات البطولة التي نظمها نادي اتحاد الفروسية العراقي، في إطار المساعي الهادفة إلى إحياء تقاليد الفروسية المتوارثة وتعزيز حضور العراق على خارطة الفعاليات التراثية الإقليمية والدولية.


