رووداو ديجيتال
تداهم قوات من الشرطة العراقية برفقة وافدين عرب
أراضي المزارعين الكورد في قرية "تبه سبز" (التابعة لقضاء طوزخورماتو)،
مطالبين إياهم بتسليم أراضيهم الزراعية، مما فرض حالة من الخوف والقلق الشديدين
وأربك الاستقرار المعيشي لسكان القرية.
ورفع وافدون عرب دعاوى قضائية ضد
مزارع كوردِي و10 من إخوته بخصوص ملكية أراضيهم التي يمتلكون لها سندات ملكية
رسمية (طابو) تعود لما قبل عام 1975، ولم تقتصر الإجراءات عند الدعاوى القضائية بل
تعدتها إلى فرض غرامات مالية بحقهم بلغت مليون دينار.
وفي هذا الصدد، قال المزارع جابر حميد
لشبكة رووداو الإعلامية: "الدعاوى القضائية تتكرر سنوياً، حيث تصل الشرطة
والقضاء في مثل هذا التوقيت من كل عام لمنعنا من زراعة أراضينا، فيما تطالبنا
السلطات الحكومية بالامتناع عن الزراعة بحجة تجنب المشاكل والنزاعات".
ووصل التضييق القضائي في القرية إلى
تحريك دعاوى بموجب المادة 413 ضد 26 مزارعاً كوردياً، فيما يواجه بقية المزارعين
ممن لم تُرفع بحقهم دعاوى مباشرة مخاطر وتخوفات مستمرة من الاعتقال المفاجئ.
من جانبه، أوضح المزارع برهان حميد
لرووداو قائلاً: "قدمت طعناً واستئنافاً ضد غرامة مالية قُدّرت بـ 20 مليون
دينار، كما تلاحقني دعوى كاذبة بتهمة الشجار رغم عدم ارتكابي لها، إضافة إلى دعوى
ثالثة تُطالبني بتسليم الأراضي العائدة لإرث والدي".
بدوره، أكد المزارع كيلان كاكاخان لرووداو:
"تصل مجموعة من العرب الوافدين يومياً برفقة قوة أمنية إلى القرية، بحجة أن
الأراضي كانت مخصصة لهم في زمن نظام البعث الذي دمر قريتنا وهجرنا منها. إنهم
يحاولون الاستيلاء على أراضينا، لكننا لن نخضع أو نتنازل عنها مهما كلفنا الثمن
ولو على حساب حياتنا".
ولا تقف هذه الصراعات عند الأبعاد
القانونية فحسب، بل ترتبط بعمق بأزمة ملكية الأراضي، إذ يحاول الوافدون العرب، منذ
أحداث 16 تشرين الأول، الاستيلاء على أكثر من 2000 دونم من أراضي المزارعين الكورد
بالاستناد إلى عقود زراعية تعود إلى فترة حزب البعث، في حين يمتلك المزارعون
الكورد سندات الملكية الموثقة (الطابو).
ومما زاد من تعقيد المشكلة والتضييق
الإداري، التغييرات الأخيرة التي شهدتها الناحية قبل 10 أيام، والتي تم بموجبها
إقالة مدير زراعة طوزخورماتو (الكوردي) وتعيين مدير جديد من القومية العربية ينحدر
من ذات القرية التي يشتكي قاطنوها العرب ضد المزارعين الكورد.
.webp&w=3840&q=75)

