رووداو ديجيتال
رد وزير الداخلية والمالية
العراقي الأسبق، باقر جبر الزبيدي، على الأنباء المتداولة حول مساعٍ أميركية لدمج
قوات البيشمركة ضمن الجيش العراقي، مؤكداً أن تجربة وتاريخ البيشمركة يختلف تماماً
عن قوات سوريا الديمقراطية (قسد).
وكتب باقر جبر الزبيدي عبر حسابه
الرسمي على منصة فيسبوك يوم الأحد (4 تشرين الأول 2026) بعنوان "بين
البيشمركة وقسد"، أوضح الزبيدي أن بعض التقارير تشير إلى رغبة الولايات
المتحدة، عبر مبعوثها (توم باراك)، في تكرار تجربة "روج آفا" (شمال شرق
سوريا) في العراق، من خلال حل قوات البيشمركة ودمجها في الجيش العراقي.
واستناداً إلى علاقاته التاريخية
مع القيادات الكوردية منذ أوائل الثمانينيات، يرى الزبيدي أن مقارنة البيشمركة بـ
"قسد" تعد "خطأً كبيراً".
وأضاف الزبيدي أن "تاريخ
البيشمركة أقدم بكثير من قسد، وطريقة نشأتهما مختلفة تماماً؛ فالبيشمركة قوة
جماهيرية وشعبية نابعة من كل بيت كوردي، وليست مجرد قوة عسكرية بحتة، وهي لا تشبه
قسد التي تشكلت بناءً على طلب وأوامر أميركية".
وأشار الوزير العراقي الأسبق إلى
أن للبيشمركة "أباً روحياً" يحظى باحترام جميع الكورد والعراقيين، وهو
"الملا مصطفى بارزاني"، الذي لايزال تأثيره واضحاً في المنطقة برمتها؛ مردفاً
أن "الراحل مام جلال طالباني كان يؤكد دائماً في جميع لقاءاتنا وزياراتنا على
الدور التاريخي للملا مصطفى بارزاني".
وسلّط الزبيدي الضوء على الوضع
القانوني والدبلوماسي لإقليم كوردستان، مبيناً أن "شمال الوطن (إقليم
كوردستان) انتزع شبه استقلاله من براثن نظام البعث منذ أمد بعيد، ويحظى باعتراف
واستقبال دولي واسع، في حين أن قسد، رغم سيطرتها على مناطق شاسعة في سوريا، لم
تتمكن من بناء كيان مماثل".
وحذّر وزير الداخلية الأسبق من
المساس بخصوصية البيشمركة، قائلاً إنه "يجب الاستفادة من خصوصية البيشمركة
بدلاً من معاداتها، وينبغي لهذه القوة الكوردية الوطنية أن تكون درعاً حصيناً
للعراق عبر الحوار والتنسيق وربطها بمكتب القائد العام للقوات المسلحة".


