رووداو ديجيتال
كشف النائب في البرلمان العراقي عن كتلة "بدر"، شاكر محمود (أبو تراب)، عن الاتفاق الأولي على حسم الوزارات الشاغرة ونواب رئيسي الجمهورية والوزراء ضمن "سلة واحدة"، مشيراً إلى أن رئيس الوزراء علي الزيدي "نجح" في إقناع الجانب الأميركي برفع "الفيتو" عن عدد من المرشحين.
وقال محمود، في تصريح لشبكة رووداو الإعلامية، الإثنين (5 تشرين الأول 2026)، ورداً على أسئلتها بشأن المدى الزمني لاكتمال التشكيلة الحكومية: "بحسب المعلومات الأولية، تم الاتفاق على جميع المرشحين، سواء لمنصب نائب رئيس الجمهورية، أو نواب رئيس الوزراء، إضافة إلى الوزارات الشاغرة ومنها الداخلية والدفاع، على أن تطرح في سلة واحدة ويتم التصويت عليها نهاية هذا الأسبوع، يوم الأربعاء أو الخميس".
وأوضح النائب عن "بدر" أن الأمور لم تُحسم بصورة نهائية بعد، مستدركاً: "الأمر ليس محسوماً بنسبة 100%، وقد تطرأ تغييرات تستدعي عقد جلسة طارئة الأسبوع المقبل أو الذي يليه، لكن المؤشرات الأولية تتجه نحو التصويت خلال هذا الأسبوع".
وبحسب محمود، فإن رئيس الوزراء قد تسلم قوائم الأسماء من الكتل السياسية "وهو من سيختار الأسماء وسيطرحها على البرلمان". وأوضح أن من بين المرشحين نواباً حاليين وسابقين، معتبراً أن هذه الحكومة "هي أكثر حكومة تضم أعضاءً في مجلس النواب".
وحذّر من تداعيات ترشيح النواب للحقائب الوزارية، قائلاً لرووداو: "هذه الحكومة تعد أكثر حكومة تضم أعضاء مجلس نواب. النائب يمتلك دوراً تشريعياً ورقابياً متراكماً، واستكزار نواب لفترات طويلة قد يُتعب (يُرهق) رئيس الوزراء داخل التشكيلة الحكومية".
وأضاف: "النائب المخضرم غالباً ما يكون صدامياً وحاداً في التعاطي مع القرارات، وقد يشكل الوزراء ذوو الخلفية البرلمانية عائقاً أمام إقرار العديد من القوانين والقضايا داخل مجلس الوزراء".
فيما يخص رفض ترشّح بعض الأسماء، كشف النائب عن كتلة بدر أن "هناك كتلاً سياسية تمسكت بمرشحيها، وكان هناك (فيتو) أميركي على بعضهم، إلا أن رئيس الوزراء استطاع إقناع الجانب الأميركي بالقبول ببعض هؤلاء المرشحين، وفق المعلومات الواردة إلينا".
وشدد محمود في تصريحه بالتأكيد على دعم رئيس الوزراء لإكمال ولايته، مشيراً إلى أن الزيدي "يمتلك المؤهلات للنهوض بالبلاد وتحقيق تطلعات الشعب التي لم تحققها الحكومات السابقة، بشرط أن تتخلى القوى السياسية عن المصالح الحزبية والمحاصصة وتضع مصلحة العراق أولاً".
تأخر إكمال الكابينة الوزارية لحكومة رئيس الوزراء العراقي علي فالح الزيدي لأكثر من أربعة أشهر بسبب الخلافات السياسية حول توزيع المقاعد المتبقية، وعلى رأسها ملف وزارة الداخلية.
صوّت مجلس النواب العراقي في 14 أيار 2026 على منح الثقة لحكومة علي الزيدي بواقع 14 وزيراً فقط، فيما بقيت 9 حقائب وزارية شاغرة (من بينها الدفاع والداخلية)؛ حيث رُفض 4 مرشحين خلال التصويت ولم تُطرح الحقائب الـ 5 الأخرى أصلاً.
وكان قاسم عطا هو مرشح ائتلاف "دولة القانون" لمنصب وزير الداخلية، لكنه لم يحصل على الأصوات اللازمة لنيل الثقة.

