رووداو ديجيتال
انطلق اليوم العام الدراسي الجديد 2026-2027 في العراق والمناطق الكوردستانية الواقعة خارج إدارة إقليم كوردستان.
وارتفع عدد طلبة الدراسة الكوردية في كركوك وخورماتو وسنجار إلى نحو 125 ألف طالب، وسط تزايد سنوي في الإقبال على التعليم الكوردي، في وقت تواجه فيه العملية التعليمية جملة من التحديات، أبرزها نقص المعلمين، ووجود مدارس تعمل بنظام الدوام الثلاثي والرباعي، وقِدم الأبنية، فضلاً عن عدم وصول الكتب إلى بعض المناطق.
وتقع مسؤولية الدراسة الكوردية في المناطق الكوردستانية خارج إدارة إقليم كوردستان، من حيث الملاكات وطباعة الكتب وتوفيرها والمستلزمات، على عاتق وزارة التربية في حكومة إقليم كوردستان بشكل كامل، فيما لا تزال مشكلة الملاكات في بغداد وعدم وجود دعم من الحكومة الاتحادية تشكلان عبئاً كبيراً على العملية التعليمية.
كركوك.. 105 آلاف طالب و100 مدرسة بحاجة إلى ترميم
في محافظة كركوك، استقبلت الدراسة الكوردية هذا العام 105 آلاف طالب في 562 مدرسة.
وقال مدير قسم الدراسة الكوردية في كركوك، كامران علي، لشبكة رووداو الإعلامية، إن "وزارة التربية في إقليم كوردستان كانت ترسل مليون كتاب سنوياً، لكن هذا العام، وبسبب زيادة عدد الطلاب، وفرت مليوناً و200 ألف كتاب للمراحل من رياض الأطفال وحتى الصف الثاني عشر الإعدادي".
ووفقاً للإحصائيات الرسمية، انتقل حتى الآن 1050 طالباً من الدراسة العربية إلى الدراسة الكوردية، ومن المتوقع أن يرتفع هذا العدد.
وبشأن الأبنية المدرسية، قال كامران علي، إن "100 من مباني المدارس تحتاج إلى ترميم، 40 منها قديمة جداً، كما أن ما يقرب من 30 إلى 40 مدرسة تعمل بنظام الدوام الثلاثي".
ومنذ عام 2017، لم تقدم الحكومة العراقية أي مساعدة للدراسة الكوردية، ولم ترمم حتى مدرسة واحدة لها، وفقاً لمدير الدراسة الكوردية في كركوك.
وفيما يتعلق بمشكلة الملاكات، أوضح كامران علي أن 8200 معلم وموظف يخدمون في كركوك، جميعهم على ملاك إقليم كوردستان، بينهم 1100 يعملون بنظام العقود، فيما تقاعد 500 معلم خلال عامين، ما أثقل كاهل العملية التعليمية.
طوزخورماتو.. فراغ بسبب التقاعد وغياب المدارس الجديدة
في قضاء طوزخورماتو بمحافظة صلاح الدين، وصل عدد طلبة الدراسة الكوردية إلى نحو 5 آلاف طالب موزعين على 35 مدرسة، مقارنة بـ4500 طالب في السنوات الماضية، فيما يُتوقع انتقال المزيد من الطلبة من الدراسة العربية إلى الكوردية بحلول شهري تشرين الثاني وكانون الأول.
وقال مدير مديرية الدراسة الكوردية في محافظة صلاح الدين، طارق أحمد، لشبكة رووداو الإعلامية: "المعلمون يتقاعدون على مدى ثلاث مراحل متتالية، وحتى الآن لم يُعين شخص واحد ليحل محلهم، وهذا العام سيتقاعد عدد آخر أيضاً، ما أدى إلى حدوث فراغ في معلمي المواد الدراسية، وبات بعض الطلاب غير قادرين على دراسة تلك المواد".
وأضاف طارق أحمد أن 450 معلماً في المنطقة هم على ملاك إقليم كوردستان، و300 معلم على ملاك الحكومة الاتحادية، بالإضافة إلى 50 موظف خدمة.
وأشار إلى وجود مشكلة في الأبنية المدرسية، إذ توجد مدرسة واحدة تعمل بنظام الدوام الثلاثي، وخمسة مبانٍ في حالة سيئة للغاية، فيما لم تُبنَ أي مدرسة جديدة للدراسة الكوردية، لافتاً إلى أن وزارة التربية في إقليم كوردستان وعدتهم بحل المشاكل.
سنجار.. دوام رباعي وتأخر وصول الكتب المدرسية
في قضاء سنجار، يدرس نحو 15 ألف طالب في الدراسة الكوردية، وسط نقص في الأبنية المستقلة، إذ يوجد من أصل 70 مدرسة 26 مبنى فقط مخصصاً للدراسة الكوردية، فيما تداوم المدارس الأخرى داخل أبنية المدارس العربية.
وقال مدير تربية سنجار، مَيسر حجي، لشبكة رووداو الإعلامية، إن المنطقة تضم مدارس تعمل بنظام الدوام الثنائي والثلاثي وحتى الرباعي، فيما يكون دوام معظم الطلبة الكورد في فترة ما بعد الظهر.
وكشف أن لدى المديرية ألف معلم وموظف على ملاك إقليم كوردستان، مشيراً إلى أن المشكلة الكبرى هذا العام تتمثل في عدم وصول الكتب المدرسية بسبب العوائق والإجراءات الإدارية، إذ فتحت المدارس أبوابها فيما لم تصل الكتب إلى الطلبة بعد.


