رووداو ديجيتال
أكّد المتحدث باسم وزارة
الدفاع العراقية، يحيى رسول، أن العراق سيشهد في المرحلة المقبلة "قفزة
نوعية" في قدرات الدفاع الجوي، مشيراً إلى أن "منظومات الدفاع الجوي التي ستصل للعراق ستحمي كامل الأراضي العراقية بما فيها إقليم كوردستان".
العلاقة مع إقليم كوردستان
وأشار رسول، في مقابلة مع شبكة رووداو الإعلامية
أجرتها وهبة رومي، يوم الأربعاء (30 أيلول 2026)، إلى أن منظومات
الدفاع الجوي التي ستصل للعراق ستكون لـ"الدفاع عن سيادة أرض وسماء العراق
بأكمله، بما فيه إقليم كوردستان"، قائلاً: "إقليم كوردستان أرض عراقية
وهو عزيز علينا، والشعب الكوردي شعبنا وأهلنا، والعراق بلد واحد".
ولفت إلى أن قوات البيشمركة
"جزء من منظومة الدفاع الوطني العراقي"، وقد قدمت الدماء والتضحيات
والشهداء، ولها منا كل الاحترام والتقدير. مبيناً أن مستوى التنسيق بينهم
"عالٍ جداً"، وهناك "علاقة متينة جداً" بيننا وبين وزارة
البيشمركة.
الحماية من التهديدات
المحتملة
وفيما يتعلق بالتهديدات
المحتملة بعد انسحاب التحالف الدولي وحماية المواطنين منها، أضاف المتحدث باسم
وزارة الدفاع العراقية: "بالتأكيد، اليوم المواطن العراقي لديه ثقة كبيرة
بالقوات المسلحة، ونحن كقوات مسلحة لدينا القدرة على حماية العراقيين وكرامة
وسيادة العراق، وحداتنا منتشرة في كل مكان، والعلاقة والثقة بين المواطنين والقوات
الأمنية قوية جداً".
وأدناه نص الحوار:
رووداو: هناك الكثير من
الأسئلة حول العراق وإقليم كوردستان بشكل عام، ونستضيف من بغداد اللواء يحيى رسول،
المتحدث باسم وزارة الدفاع العراقية، شكراً جزيلاً، أهلاً بك سيادة اللواء يحيى
رسول، يسعدني أنك ضيف رووداو اليوم.
رووداو: دعني أبدأ بهذا
السؤال؛ أنتم والتحالف الدولي حاربتم داعش معاً لمدة 12 عاماً، وفي 30 أيلول لم
يبقَ جندي أميركي واحد في العراق بشكل عام، ما هو قولك لهذا اليوم؟
يحيى رسول: بدايةً، بسم الله الرحمن الرحيم،
تحياتي لحضرتك ولمشاهدي قناة رووداو، أعتقد أن هذا اليوم يعتبر يوماً مهماً ويوم
سيادة العراق الكاملة على أراضيه وسمائه ومياهه. بالتأكيد، نحن في حربنا ضد عصابات
داعش الإرهابية منذ عام 2014 كنا نحارب نيابة عن العالم بأسره، وكان للتحالف
الدولي دور مهم، ونحن نشكر التحالف الدولي على كل الدعم الذي قدمه لنا خلال عمليات
التحرير، لكن الذين كانوا يقاتلون على الأرض هم القوات المسلحة العراقية ومؤسسة
الدفاع الوطني العراقية المكونة من وحدات الجيش، والشرطة، والبيشمركة، والحشد
الشعبي، وجميع الأجهزة، واستطعنا تحرير الأراضي العراقية.
واليوم، القدرات العسكرية
للقوات المسلحة العراقية في مستوى عالٍ جداً، على المستوى البري والجوي وطيران
الجيش والأسلحة والرتب الأخرى. كما أن وحداتنا العسكرية منتشرة في كل شبر من
الأراضي العراقية. نقطة أخرى هي أننا نمتلك حقاً قدرة استخباراتية عالية جداً؛
فالمنظومة الاستخباراتية تعمل بدقة واعتماداً على المعلومات عبر الأجهزة
الاستخباراتية ومن خلال معدات متطورة جداً. اليوم، توجه وزارة الدفاع عبر السيد
رئيس أركان الجيش وبأمر من القائد العام للقوات المسلحة، هو استكمال بناء القدرات،
خاصة في مجال الدفاع الجوي. نعم، لدينا رادارات وهذه الرادارات تغطي كامل مساحة
الأراضي العراقية، ولكن يجب أن نطور عمل الدفاع الجوي بشكل أكبر، وهذا ما تم
التوجيه به من قبل القائد العام للقوات المسلحة وهناك لجان فنية بهذا الخصوص.
رووداو: حسناً، هل بقي أي
فراغ أمني على أراضي العراق بشكل عام وإقليم كوردستان، ليس تحت سيطرة قوات
البيشمركة والقوات العراقية؟
يحيى رسول: كلا، على الإطلاق، نحن نعمل اليوم ضمن
منظومة دفاع وطني واحدة؛ في كوردستان توجد قوات حرس الإقليم وإخواننا في قوات
البيشمركة. كذلك، في جميع أنحاء العراق توجد وحدات الجيش، ووزارة الداخلية، وقوات
الحدود التي تحمي الحدود بقوة وبمراقبة عالية، والحشد الشعبي، والأجهزة الأمنية
والاستخباراتية. جميع تلك المناطق، وخاصة الأماكن التي كانت مهجورة في السابق،
بالتأكيد لدينا القدرة على استخدام الطائرات المسيّرة؛ اليوم هناك بالفعل قدرة
كبيرة في مجال الطائرات المسيّرة تتابع هذه المناطق وتراقب تحركات العدو، وإذا
كانت هناك بعض الخلايا القليلة والنائمة التي تكون غير ظاهرة ومختبئة ومنكسرة إلى
حد ما، فإننا نلاحقها في كل مكان. قبل فترة، تأسست قيادة عمليات البادية وهي الآن
في صحراء السماوة، وجميع المناطق الصحراوية مسيطر عليها من قبل الوحدات العسكرية
والطائرات المسيّرة والطائرات الحربية للجيش، إذن كل مناطق وأراضي العراق تحت
سيطرة قواتنا المسلحة بجميع تشكيلاتها.
رووداو: وفقاً للاتفاق بين
بغداد وواشنطن في المستقبل، كيف سيكون مصير العلاقات العسكرية؟
يحيى رسول: انسحاب التحالف
الدولي لا يعني بأي شكل من الأشكال أن علاقتنا معهم قد انتهت، بل سندخل في علاقات
ثنائية مع تلك الدول. تعلمون أن التحالف الدولي كان يضم أكثر من 60 دولة من دول
العالم ذات المكانة والجيوش الكبيرة. سنستمر من خلال إرسال وفود للتدريب، وشراء
الأسلحة، والمناورات، وهذا العمل الثنائي مهم جداً في إطار العمل العسكري، بالإضافة
إلى ذلك، يجب ألا ننقطع عن العالم، بل ستكون علاقتنا مع دول الجوار والإقليم
والعالم على أساس احترام سيادة العراق، ونعتبر وجود علاقات ثنائية مع الدول
العربية والأجنبية أمراً مهماً، وستستمر وفودنا لشراء الأسلحة والمعدات واستكمال
بناء القوات المسلحة.
رووداو: بعد انسحاب قوات
التحالف، ما هي الضمانات التي تقدمونها للشعب لحماية سيادة العراق ومواجهة أي
تهديد؟
يحيى رسول: بالتأكيد، اليوم
المواطن العراقي لديه ثقة كبيرة بالقوات المسلحة، ونحن كقوات مسلحة لدينا القدرة
على حماية العراقيين وكرامة وسيادة العراق. وحداتنا منتشرة في كل مكان، والعلاقة
والثقة بين المواطنين والقوات الأمنية قوية جداً.
إن وحداتنا العسكرية من أفضل الوحدات من حيث التدريب
والتسليح ومواجهة الإرهاب، وهي على أهبة الاستعداد في جميع المناطق الجغرافية
الصعبة بدعم جوي وبطائرات مسيرة، وهناك استقرار أمني كبير اليوم، وتتولى وزارة
الداخلية مهامها داخل المدن، وعملية تسليم الملف الأمني للمدن من الجيش إلى
الداخلية مستمرة، وهذا دليل على تطور قدرات الشرطة. كما أن حماية المواطن العراقي
من الشمال إلى الجنوب ومن الشرق إلى الغرب هي مسؤوليتنا.
رووداو: قلت إن قواتكم جاهزة
تماماً ومدربة جيداً ومستعدة لحماية العراق بأكمله. هل ما زالت هناك فلول لداعش في
العراق حتى الآن؟
يحيى رسول: بخصوص خلايا داعش،
قد يكون هناك عدد قليل من الخلايا الضعيفة جداً والمنكسرة، وعملنا استخباري؛
فلدينا أجهزة استخبارية قادرة على تتبع هذه الفلول وتنفيذ عمليات نوعية ضدها بين
الحين والآخر. كما حدث في كركوك؛ عندما حاولت تلك الخلية الإرهابية الدخول إلى
السوق لتأمين احتياجاتها، تمت متابعتها على الفور والقضاء عليها، وهذا دليل على
وجود الجهد الاستخباري. المسلحون القلائل المتبقون
لا يشكلون خطراً وهم متوارون عن الأنظار، والنقطة الثانية هي وعي المواطن العراقي
الذي يبلغ مباشرة عن أي مشتبه به، لذا فإن هذه الخلايا القليلة والضعيفة جداً لا
تشكل خطراً يذكر.
رووداو: بالنسبة للحادث الذي
وقع في منطقة بردي (آلتون كوبري) بكركوك، والذي استشهد فيه شابان كورديان، خاصة
وأن من نفذ الهجوم كانوا من القوات العراقية أو جهاز مكافحة الإرهاب العراقي؛ ما
هو تعليقكم على ذلك؟ تم تشكيل لجنة تحقيق في هذا الشأن الآن، مثل هذه الحوادث تقع
ويستشهد نتيجتها مدنيون، فماذا ستكون العواقب؟
يحيى رسول: في البداية، رحم
الله الشهداء، فالذين استشهدوا هم أبناؤنا وعراقيون، وبالتأكيد هناك لجنة تحقيق،
وإذا كان هناك أي تقصير، فسيتم محاسبة المقصرين. لكن يجب أن ننتظر نتائج أعمال هذه
اللجنة بشأن ما حدث في كركوك.
رووداو: خاصة وأن منفذي
الهجوم كانوا من جهاز مكافحة الإرهاب العراقي، إذا ثبت تورطهم في هذا الحادث
وقتلهم للشابين الكورديين خطأً، هل سيعاقبون وبأي عقوبة؟
يحيى رسول: لقد قلت؛ هذا
الموضوع مرتبط بتقرير اللجنة الموجودة هناك، وهي لجنة عليا تحقق في الموضوع للتوصل
إلى الحقائق، وبالتأكيد ستُنشر توصيات هذه اللجنة حول الحادث.
رووداو: لننتقل إلى انسحاب
قوات التحالف؛ كم بلغ عدد الجنود الأميركيين الذين انسحبوا حتى الآن؟
يحيى رسول،: قد لا تكون لدي
أرقام دقيقة، لكنهم لم يكونوا جنوداً، بل كانوا مستشارين في مجالات التدريب
والتسليح والتجهيز؛ وقد انسحب الآن جميع المستشارين ولم يعد هناك أي مستشار
للتحالف الدولي، سواء كان أمبركياً أو من دولة أخرى، على الأراضي العراقية.
رووداو: بعد مرحلة الانسحاب،
كيف سيكون مستوى التنسيق والعلاقة بينكم وبين قوات البيشمركة؟
يحيى رسول: بداية، قوات البيشمركة جزء من منظومة
الدفاع الوطني العراقي، وقد قدمت الدماء والتضحيات والشهداء، ولها منا كل الاحترام
والتقدير. مستوى تنسيقنا عالٍ جداً وهناك علاقة متينة جداً بيننا وبين وزارة
البيشمركة عن طريق السيد الوزير ورئيس الأركان الفريق الركن عيسى، وممثلوهم
متواجدون باستمرار، وهناك اجتماعات مستمرة، والتنسيق في أعلى مستوياته.
رووداو: السيد يحيى رسول، قبل
أيام صرح صباح نعمان لشبكة رووداو الإعلامية، بأن منظومة دفاع مضادة للصواريخ
والطائرات المسيرة ستصل إلى العراق قريباً، متى ستصل؟
يحيى رسول: كما ذكرت سابقاً،
ذهبت اللجان الفنية إلى الدول المتقدمة جداً في مجال الدفاع الجوي، وسنشهد في
المرحلة المقبلة قفزة نوعية في قدرات دفاعنا الجوي. لقد أصدر القائد العام للقوات
المسلحة أوامره بالتسليح وتخصيص الميزانية، وتم التوصل إلى تفاهمات عبر اللجان
الفنية، وقريباً جداً سنرى تطوراً ملحوظاً في منظومة الدفاع الجوي العراقي.
رووداو: هل الرادارات
ومنظومات الدفاع الجوي التي ستصل إلى العراق ستغطي سماء إقليم كوردستان أيضاً؟
يحيى رسول: إقليم كوردستان
أرض عراقية وهو عزيز علينا، والشعب الكوردي شعبنا وأهلنا، والعراق بلد واحد؛
بالتأكيد كل هذه المنظومات هي للدفاع عن سيادة أرض وسماء العراق بأكمله.
رووداو: بعد انسحاب قوات
التحالف، لا تزال الحكومة العراقية تطالب بألا يبقى السلاح في أيدي الجماعات على
مستوى العراق؛ متى سيتم تحديد الموعد النهائي لكي تضع جميع الجماعات المسلحة
أسلحتها وتسلمها للحكومة؟
يحيى رسول: أعتقد أن الحكومة
العراقية هي المسؤولة عن هذا الموضوع، أما مسألة السلاح والمباحثات فيدلي بها
السيد صباح نعمان بتصريحات رسمية، وليست لدي معلومات دقيقة حول هذا الموضوع.
رووداو: قبل فترة كنتم في سنجار، وكان هناك استياء بشكل
خاص من قبل أهالي سنجار، ما هو مصير وحدات مقاومة سنجار (YBŞ) وماذا سيحدث لها؟
يحيى رسول: أعتقد أنه تم
تشكيل لجنة عليا حول هذا الموضوع وقد بدأت اجتماعاتها ولقاءاتها. نحن ننتظر
الاجتماعات المقبلة لهذه اللجنة وعندما تتوصل إلى نتائج، سيتم الإعلان عنها، كلنا
نريد أن يكون العراق مستقراً وآمناً من شماله إلى جنوبه.
رووداو: سؤالي أيضاً عن
الحدود السورية العراقية، لأن الحدود السورية العراقية حدود طويلة، ونظراً لتحركات
داعش في الجانب السوري، في أي مستوى الوضع الأمني على الحدود بين العراق وسوريا من
حيث الحماية؟
يحيى رسول: حدودنا مع سوريا
تبلغ حوالي 605 كيلومترات، وبعد تحرير المناطق، كانت أولويتنا هي السيطرة على هذه
الحدود. بالتنسيق مع قيادة حرس الحدود والعمليات المشتركة، تمت السيطرة على الحدود
وتأمينها بالكامل. تم وضع خنادق، حواجز خرسانية، أسلاك شائكة، أسلحة إسناد،
كاميرات حرارية وطائرات مسيرة. وخلف قوات حرس الحدود، تتواجد الوحدات العسكرية في
كل مكان، وأؤكد لكم أن حدودنا مؤمنة بالكامل وتتم مراقبتها بأنظمة ذكية وتقنية
واستخباراتية.
رووداو: يعني هل يمكننا
القول، خاصة وأن داعش يشن هجمات في كثير من الأحيان من الصحراء السورية، أنه لا
يوجد أي خطر لهجوم داعش على الحدود العراقية؟
يحيى رسول: أقول لكم إن
حدودنا مؤمنة ومحصنة بالكامل، ووحداتنا على أهبة الاستعداد وتراقب الوضع. الحدود
تحت سيطرة القوات المسلحة وحرس الحدود وتتم مراقبة أي تحرك.


