رووداو ديجيتال
أكد المتحدث باسم تيار الحكمة
الوطني، حسام الحسني، أن إنهاء مهام قوات التحالف الدولي في العراق بحلول 30 أيلول
الجاري يمثل "يوم سيادة" ومنعطفاً هاماً في استكمال السيادة الوطنية،
مشيراً في الوقت ذاته إلى أن "حماية السماء العراقية عموماً، وسماء كوردستان
خصوصاً، تقع على عاتق القائد العام للقوات المسلحة".
السيادة الكاملة ومخاوف إقليم
كوردستان
وصرّح حسام الحسني لشبكة رووداو
الإعلامية، يوم الاثنين (28 أيلول 2026) بشأن القلق الذي أبداه الرئيس مسعود
بارزاني حيال انسحاب قوات التحالف، قائلاً: "هذه المخاوف تقع ضمن
السيناريوهات المتوقعة، ونحن في تيار الحكمة نتفهم تماماً إبداء هذا القلق؛ فما
كانت توفره قوات التحالف من غطاء أمني وعسكري، لاسيما لمحافظات الإقليم، يجعل هذه
المخاوف مفهومة بالنسبة لنا".
وأضاف الحسني أن العراق يعيش
اليوم حالة من "البحبوحة الأمنية" ولا يوجد خطر داهم كما كان في السابق،
مؤكداً أن القوات الأمنية العراقية بكافة صنوفها من (جيش، وشرطة، وحشد شعبي، وقوات
البيشمركة) قادرة على إمساك الأرض وحماية الاستقرار.
الضمانات السياسية بدلاً من العسكرية
وشدد المتحدث باسم تيار الحكمة
على أن الضمانة الحقيقية للأمن ليست الوجود العسكري الأجنبي، بل هي "الثقة
المتبادلة والتفاهمات بين الشركاء"، مبيناً أن التفاهمات مع الحزب الديمقراطي
الكوردستاني وبقية الشركاء هي التي تصنع الأمن.
وتابع: "نراهن على العقد السياسي
الذي تأسست عليه العملية السياسية بعد عام 2003، والتحالف (الشيعي - الكوردي)
وآفاقه المستقبلية، فهي الضمانات الكافية لحماية البلاد".
حماية الأجواء والسيادة الوطنية
بشأن التهديدات الجوية، أوضح
الحسني أن "مسؤولية حماية السماء العراقية عموماً، وسماء كوردستان خصوصاً،
تقع على عاتق القائد العام للقوات المسلحة والقوات العراقية"، مؤكداً أن أي
استهداف خارجي أو داخلي هو انتهاك مرفوض للسيادة الوطنية، وأن أمن مواطني الإقليم
وسلامة منشآته هي "مسؤولية وطنية تقع على عاتق الحكومة الاتحادية".
الدبلوماسية والانسحاب التركي
وأشار الحسني إلى التحركات
الدبلوماسية الأخيرة لرئيس الوزراء محمد شياع السوداني، لاسيما لقاءاته في نيويورك
مع الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، والتي تناولت ملف الانسحاب التدريجي للقوات
التركية من شمال العراق، مؤكداً أن هذه الخطوات تعزز من نقاط القوة والسيادة
العراقية.
واختتم المتحدث باسم تيار الحكمة
حديثه بتوجيه رسالة طمأنة إلى الأطراف الكوردية، قائلاً: "نتفهم مخاوف الإخوة
الكورد المبنية على أحداث ووقائع سابقة كانت مؤلمة، ولكن ليس لنا إلا بعضنا البعض؛
فبالتفاهم والفهم المشترك والتواصل المستمر بين الإقليم والمركز، ستزول كل
المعوقات تدريجياً".


