رووداو ديجيتال
أدت العقوبات الأميركية إلى توقف
الرحلات الجوية بين العراق وإيران، بعد أن كان الممر الجوي بين البلدين واحداً من
أكثر خطوط النقل الجوي ازدحاماً ونشاطاً في المنطقة. مشيراً إلى أن "عدد
المسافرين بين البلدين بلغ أكثر من 2.3 مليون مسافر سنوياً عبر الرحلات الجوية".
وبحسب إحصائيات حصلت عليها
شبكة رووداو الإعلامية، يوم الجمعة (25 أيلول 2026)، يسافر ملايين الركاب سنوياً
من مطارات العراق، حيث وصل إجمالي عدد المسافرين القادمين والمغادرين في
الإحصائيات الرسمية إلى أكثر من 8 ملايين راكب سنوياً.
كما سجل متوسط حركة الطائرات
(هبوط وإقلاع) أكثر من 90 ألف رحلة سنوياً في جميع أنحاء العراق، من هذا العدد،
كان هناك أكثر من 17 ألف رحلة جوية بين العراق وإيران، وبلغ عدد المسافرين بين
البلدين أكثر من 2.3 مليون مسافر سنوياً عبر الرحلات الجوية.
من بين جميع مطارات العراق،
يعد مطار النجف الدولي المركز الرئيسي للرحلات بين العراق وإيران.
تظهر البيانات ما يلي:
-تشكل الرحلات بين المحافظات
الإيرانية والنجف ما بين 40% إلى 50% من إجمالي الرحلات الدولية لهذا المطار.
-معظم ركاب هذا الخط هم من
الزوار الذين يتوجهون من إيران إلى النجف لزيارة العتبات المقدسة.
-بعد النجف، يأتي مطار بغداد
الدولي في المرتبة الثانية من حيث كثافة الرحلات اليومية مع المطارات الإيرانية.
وبحسب جداول حركة الشركات
الأجنبية، استحوذت شركات الطيران الإيرانية على جزء كبير من جداول الرحلات في
مطارات بغداد والنجف والبصرة وإقليم كوردستان. ومن أبرز هذه الشركات: (إيران إير،
ماهان إير، تابان إير، خطوط زاغروس الجوية، وقشم إير).
في المقابل، كانت شركة الخطوط
الجوية العراقية العامة، تنفذ أكثر رحلاتها كثافة على مسارها الدولي باتجاه
المحطتين الرئيسيتين في إيران، وهما مطار "الإمام الخميني الدولي" في
طهران ومطار "الشهيد هاشمي نجاد الدولي" في مشهد.
تشير البيانات إلى أن الرحلات
في الأوقات العادية كانت تسير وفق جدول أسبوعي محدد، لكن خلال المناسبات الدينية
مثل (أربعينية الإمام الحسين)، يرتفع عدد الرحلات بشكل ملحوظ، حيث يتم تسيير ما
بين 1000 إلى 1500 رحلة جوية بين البلدين خلال أسبوعين إلى ثلاثة أسابيع فقط لنقل
مئات الآلاف من الزوار.
وصرح عضو لجنة النقل
والمواصلات في البرلمان العراقي، مثنى العزاوي، لشبكة رووداو الإعلامية يوم الجمعة
(25 أيلول 2026)، قائلاً: "مطلع الأسبوع المقبل، سنستدعي وزير النقل، ومدير
الطيران المدني، ومدير المطارات، وكذلك مدير شركة الخطوط الجوية العراقية، للوقوف
على جميع هذه القضايا".
وأضاف العزاوي:
"البرلمان ينتظر من الجهات التنفيذية تحديد الحجم الحقيقي للأضرار المالية
وتفاصيل المشكلة".
في وقت سابق اليوم، أعلن وزير
الخارجية العراقي، فؤاد حسين، أن "بغداد تبحث مع الولايات المتحدة مسألة
العقوبات بهدف السماح بتقديم الخدمات لشركات الطيران الإيرانية".
وأوضح وزير الخارجية العراقي،
أن "الحكومة العراقية أبلغت الجانب الإيراني بمسألة حظر الطيران، وذلك في ضوء
العقوبات الأميركية الجديدة التي استهدفت قطاع الطيران الإيراني والشركات والجهات
التي تقدم خدمات للطائرات الإيرانية الخاضعة للعقوبات".
في 20 أيلول الجاري، أعلن
وكيل وزارة الخزانة الأميركية، سكوت بيسنت، أنه اعتباراً من 23 أيلول، سيتم إغلاق
جميع خطوط الطيران الإيرانية في العالم. وقد دخل القرار حيز التنفيذ وتم تعليق
الرحلات الجوية من العراق والعديد من البلدان الأخرى إلى إيران.


