رووداو ديجيتال
أكد المتحدث باسم الحكومة
العراقية حيدر العبودي، أن العراق يسعى لبناء علاقات أمنية استراتيجية وثنائية مع
الدول بعد انسحاب قوات التحالف الدولي من البلاد في الثلاثين من شهر أيلول الجاري.
وقال حيدر العبودي في حوار مع
مراسلة شبكة رووداو الإعلامية آلا شالي، يوم الاثنين (14 أيلول 2026) على هامش
زيارة رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي على رأس وفد حكومي عراقي الى فرنسا، إن
"سياسة الحكومة العراقية هي في أن تكون داعمة لكل ما هو يصب في مصلحة الشعب
العراقي ويصب في مصلحة العلاقات الخارجية للعراق على مستوى الإقليم والمستوى
العالمي".
وأوضح العبودي أن "وجود
العراق في باريس يدلل بكل وضوح على أن العراق اليوم ماضٍ باتجاه أن يستكمل مقومات
سيادته ويحتاج إلى علاقات إيجابية تعضد وتنعش بيئة الاستثمار لديه".
وأدناه نص الحوار بين آلا شالي
وحيدر العبودي:
رووداو: المتحدث باسم الحكومة
العراقية، حيدر العبودي، شكراً جزيلاً على هذه المقابلة. يسعدني أنكم في باريس. أود
أن أعرف أهمية هذه الزيارة، هذا القدوم بوفد كبير كهذا، رئيس الوزراء العراقي
الشاب الذي جاء إلى باريس، وسيستقبله الرئيس ماكرون. ما أهمية هذه الزيارة في هذا
الوقت الحساس للشرق الأوسط والعراق والمنطقة؟
حيدر العبودي: شكراً جزيلاً،
شكراً لقناة رووداو، حقيقة نشاطها متميز. ابتداءً، أهمية الزيارة تأخذ بعدين،
الأول ينطلق من العلاقة التاريخية بين باريس وبغداد ومستوى، حقيقة، التعاون
الثنائي بين البلدين الذي توّج اليوم بزيارة رسمية لدولة رئيس مجلس الوزراء علي
فالح الزيدي إلى الجمهورية الفرنسية، بناءً على دعوة رسمية من فخامة الرئيس
الفرنسي. والبعد الثاني، هو أهمية التوقيت في هذه المرحلة
التي تمر بها المنطقة والعالم، ويعني أزمة الشرق الأوسط التي يكون العراق في قلب
هذه الجغرافيا التي تصاب اليوم بحالة من عدم الاستقرار. العراق يسعى من خلال سياساته، من خلال موقفه الواضح بأن لا يكون جزءاً
من الصراع في المنطقة، وكذلك يستثمر كل علاقاته الدولية مع القوى العالمية المؤثرة
بهدف تقليل التوتر والدفع باتجاه الحلول الدبلوماسية التي تجعل دول المنطقة
والعالم وإمدادات الطاقة في مأمن من هذه التداعيات. ولذلك العراق اليوم ضمن أجندة هذه الزيارة التي يقودها دولة رئيس مجلس
الوزراء، أن يناقش ويعضد موقفه من خلال تواجده في باريس، ومن خلال اللقاء الذي
سيعقد بعد منتصف النهار مع الرئيس الفرنسي. هذه التفاصيل هي يعني أهم ما ستتمخض
عنها هذه الزيارة. إلى جانب العلاقات والتعاون في مجالات الطاقة
والاستثمار والتجارة والصناعة والتكنولوجيا، إلى جنب التعليم والمجالات أيضاً
الأمنية.
رووداو: كما تعلمون، اتفقت حكومة
إقليم كوردستان والحكومة الاتحادية في بغداد على نظام "أسيكودا"، أم لاتزال
هناك مشاكل؟
حيدر العبودي: نعم، مجلس الوزراء
العراقي استضاف ممثلين عن إقليم كوردستان لمناقشة هذا الملف، وكان الطرح حقيقة
إيجابياً ونقاط الاتفاق هي المهيمنة على هذه الحوارات. هناك بعض التفاصيل الفنية
التي هي قيد النقاش، وأعتقد وفق المؤشرات المطروحة على طاولة الحوار، الاتفاق
سيكون قريباً بإذن الله.
رووداو: الكثير من الناس يسألوننا
في رووداو، يقولون إن تعليمات تطبيق القانون رقم 30 الخاص بإعادة الممتلكات
لأصحابها في مناطق المادة 140، أُرسلت إلى مجلس الوزراء. لماذا لم يتم اتخاذ قرار بشأنها حتى الآن؟ هذا سؤال من أهل كوردستان.
حيدر العبودي: كل المبادئ
القانونية المنصوص عليها في الدستور وكذلك المؤشرة في التشريعات العراقية هي تأخذ
طريقها إلى التطبيق. يبقى هناك حوار بشأن النقاط والتفاصيل الفنية التي تحتاج إلى
مزيد من، حقيقة، النقاش حتى تستقر على أرض مشتركة تؤمن بيئة آمنة لتطبيق هذه
القوانين.
رووداو: رئيس وزراء العراق الذي
تولى مهامه في شهر ايار، بعد ذلك زار رئيس إقليم كوردستان بغداد وعقدا اجتماعاً.
كان كلاهما متفائلين جداً بحل المشاكل. لكن لماذا حتى الآن يأتي راتب أهل إقليم
كوردستان بعد أسبوعين من راتب أهل العراق؟ هل يمكنك أن تشرح لنا لماذا؟
حيدر العبودي: حالياً، موضوع
رواتب موظفي الدولة العراقية، بما فيهم موظفي إقليم كوردستان، أعداد الموظفين يعني
4 ملايين و300، بما فيهم الموظفين في إقليم كوردستان. الوعاء المالي للدولة
الاتحادية اليوم يعاني من مشكلة السيولة النقدية بسبب الحرب الدائرة والتداعيات
التي فُرضت على العراق وأزمة مضيق هرمز. لكن من حيث المبدأ القانوني، هو يمثل
استحقاقاً قانونياً لجميع موظفي الدولة العراقية.
رووداو: لنعد إلى باريس وألمانيا.
في ألمانيا، سيلتقون المستشار الألماني وكذلك الرئيس الألماني فرانك - فالتر
شتاينماير، مع المستشارة الألمانية. هل يمكنك أن تخبرنا ما هو الهدف الرئيسي
لزيارتكم إلى باريس وألمانيا بشكل كامل؟ ماذا تأملون في تحقيقه؟ هل ستصبحون دولة
قوية مثل فرنسا وألمانيا بعد الصين؟ أم أن هدفكم يتركز أكثر على القطاع الاقتصادي؟
حيدر العبودي: أولاً، علاقات
العراق الخارجية تمثل محوراً هاماً لدى الحكومة العراقية في منهاجها الوزاري. وهذه
العلاقات تبنى على وفق تفاصيل اقتصادية ومرتكزات سياسية وأمنية. كل هذه المعطيات
اليوم باتجاه، أو نترقب جميعاً موعد الثلاثين من أيلول المقبل الذي معه سينتهي
تواجد قوات التحالف الدولي بجميع يعني جنسيات المشاركين ضمن مظلة هذا التحالف. لكن
العراق رؤيته الآن هو الانتقال بهذه العلاقة من العلاقة الأمنية إلى علاقات
استراتيجية اقتصادية طويلة الأمد قائمة على التعاون الثنائي وعلى أفق المصالح المتبادلة
بين العراق وهذه والمنظومة الأوروبية بشكل عام.
رووداو: سؤالي الأخير لكم هو،
لماذا يلتقي رئيس وزراء العراق اليوم بماكرون مرتين؟ مرة معكم ومع الوفد، ومرة
أخرى بشكل ثنائي. هل هناك شيء مهم لمناقشته بشكل ثنائي؟
حيدر العبودي: عفواً، هو برنامج
الزيارة وحفاوة الاستقبال اليوم في باريس يؤشر دعماً دولياً للعراق. وأعتقد هذه
المرحلة وسياسة الحكومة العراقية في أن يكون داعماً لكل ما هو يصب في مصلحة الشعب
العراقي ويصب في مصلحة العلاقات الخارجية للعراق على مستوى الإقليم والمستوى
العالمي. اليوم هو هذا اليوم من خلاله، العراق والحكومة العراقية استعادت ثقة
العالم، وأعتقد دلالة وجود العراق في باريس يدلل بكل وضوح على أن العراق اليوم
ماضٍ باتجاه أن يستكمل مقومات سيادته ويحتاج إلى علاقات إيجابية تعضد وتنعش بيئة
الاستثمار لديه. وأعتقد الاستثمار والاقتصاد هو الذي يمنح هذه العلاقات مستوىً
وبعداً مستداماً مستقراً.


