رووداو ديجيتال
اتفق العراق وفرنسا على اعتماد خارطة طريق استراتيجية لمشتريات القوات المسلحة العراقية من منظومات التسليح الفرنسية، إلى جانب إطلاق مشاريع جديدة في قطاع الطاقة بالتعاون مع شركة توتال إنرجيز، وتعزيز التعاون العسكري والاقتصادي بين البلدين.
جاء ذلك في بيان مشترك صدر، الاثنين 14 أيلول 2026، في ختام زيارة رئيس مجلس الوزراء العراقي علي فالح الزيدي إلى باريس ولقائه الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون.
وبحسب البيان، اتفق الجانبان على إعداد خارطة طريق استراتيجية بشأن مشتريات القوات المسلحة العراقية المستقبلية من منظومات التسليح التي توفرها الشركات الفرنسية، ورحبا بتوقيع خطاب نوايا بين وزارة الدفاع العراقية وشركة HARMATTAN AI الفرنسية بشأن منظومات الدفاع الجوي ذاتية التشغيل.
كما أعلن رئيس مجلس الوزراء العراقي عزمه دعم المباحثات بين الشركات الفرنسية ووزارة الدفاع العراقية في مجالات الدفاع أثناء التنقل الجوي، ومنظومات المدفعية، ومكافحة الطائرات المسيّرة، والدفاع الجوي والمراقبة.
واتفق العراق وفرنسا كذلك على مواصلة التعاون العسكري، بما في ذلك تطوير القدرات العراقية في حماية الحدود ودعم سيادة العراق على كامل أراضيه، بعد انتهاء مهام التحالف الدولي، وضمن إطار ثنائي يتفق عليه مستقبلاً.
وفي قطاع الطاقة، وقعت الحكومة العراقية وشركة توتال إنرجيز إعلان نوايا لإطلاق عدد من المشاريع في مجالي الكهرباء والنفط، تتضمن استثمارات واسعة تستهدف زيادة إنتاج العراق من النفط، ورفع كفاءة استخدام الطاقة، وتعزيز سيادته في هذا القطاع، فضلاً عن دعم مسار التحول في مجال الطاقة.
وأكد الجانبان أهمية مشاريع الربط الإقليمي وتنويع مسارات التصدير وسلاسل الإمداد، بما يدعم أمن الطاقة واستقرار شبكات نقلها، مع التشديد على تعزيز ارتباط العراق بأوروبا وفرنسا.
في الجانب الاقتصادي، شهدت باريس انعقاد منتدى اقتصادي بمشاركة 50 ممثلاً عن الشركات الفرنسية وعدد من قادة الأعمال، لبحث فرص التجارة والاستثمار في قطاعات الطاقة والبنية التحتية والصناعة والدفاع والخدمات والرعاية الصحية.
وشدد الطرفان على دعم برامج الحكومة العراقية لمكافحة الفساد، معتبرين أنها ركيزة لتعزيز سلطة القانون وتوفير بيئة آمنة وجاذبة للشركات الدولية ورؤوس الأموال.
في الملف الأمني، أشاد ماكرون بجهود الحكومة العراقية في حصر السلاح بيد الدولة، مؤكداً أن هذه الخطوة تمثل ركناً أساسياً في ترسيخ سيادة الدولة وسلطة القانون، فيما جدد الجانبان التزامهما بخفض التوترات الإقليمية واحترام سيادة الدول وعدم التدخل في شؤونها الداخلية.
كما أكد العراق التزامه بمواصلة التحقيقات وإحالة المسؤولين عن الهجوم الذي استهدف القوات الفرنسية في 11 آذار إلى العدالة، وأسفر عن مقتل الرائد الفرنسي أرنو فريون وإصابة خمسة جنود.
وشمل البيان أيضاً توقيع خطاب نوايا للتعاون بين سلطتي الطيران المدني في البلدين بهدف تطوير خدمات الملاحة الجوية وتعزيز سلامة الطيران، إلى جانب استمرار التمويل والتعاون مع الوكالة الفرنسية للتنمية.
في مجالات التعليم والثقافة، اتفق الطرفان على توسيع الشراكات الجامعية وحركة الطلبة والباحثين، وزيادة عدد الجامعات الفرنسية المتاحة أمام الطلبة العراقيين ضمن برامج الابتعاث، فضلاً عن التعاون في الذكاء الاصطناعي ومواجهة تغير المناخ وشح الموارد.
كما أعلنت فرنسا دعم العراق في تطوير سياسة وطنية للسينما وحماية وترميم التراث السينمائي والسمعي البصري، إلى جانب استمرار التعاون الأثري والثقافي بين البلدين، بعد افتتاح متحف الموصل بدعم من متحف اللوفر.
ورحب الجانبان أيضاً بافتتاح المركز الطبي الفرنسي في سنجار، مؤكدين مواصلة التعاون في إعادة إعمار المناطق المحررة من تنظيم داعش والمشاريع الإنسانية والتنموية.



