رووداو ديجيتال
أكّد المتحدث باسم وزارة النفط العراقية، سليم الركابي، أن شركة تسويق
النفط (سومو)، الذراع التسويقي لوزارة النفط، تنتهج أسلوب البيع (مطروح الموانئ)،
مبيناً أن "الشركات المشترية هي المسؤولة عن إخراج هذه الشحنات خارج مضيق
هرمز من خلال ممرات آمنة".
وصرح الركابي لشبكة رووداو الإعلامية، يوم السبت (5 أيلول 2026)، أن
الاتفاق الثلاثي الذي تم توقيعه بين الحكومة العراقية وحكومة إقليم كوردستان
وشركات النفط، تم تجديده لسنة أخرى، مشيراً إلى أنهم سينظرون في "مسألة
تمديده من عدمه"، مضيفاً أن "الاتفاق الثلاثي بين بغداد وأربيل والشركات
النفطية جاء بموازاة الاتفاق العراقي - التركي الذي مُدِّدَ وقتياً إلى سنة".
وأدناه نص الحوار:
رووداو: بخصوص الاتفاق المبرم بين وزارة النفط الاتحادية ووزارة الثروات
الطبيعية حول إنتاج نفط الإقليم، ما هو السقف الزمني لهذا الاتفاق، وإلى متى تم
تمديده؟
سليم الركابي: الاتفاق الثلاثي الذي تم توقيعه كان أمده سنة واحدة، انتهت
في تموز وتم تجديده أيضاً إلى سنة أخرى موازية للاتفاق العراقي التركي الذي تم
تمديده وقتياً إلى سنة، فبنهاية هذا الاتفاق سوف ننظر في مسألة تمديده أو تجديده
من عدمه.
رووداو: هل بدأت شركة "بي بي" (BP) البريطانية بالعمل فعلياً في حقول كركوك في الوقت الحالي؟
سليم الركابي: نعم شركة BP وأيضاً انضمت لها الشركة الأميركية
كونوكو فيليبس، الآن بدأوا بإجراء الدراسات، بدأوا بوضع المخيمات الخاصة بهم، وبدأوا
بتشكيل اللجان، تشكيل الـ GMC أو ما يسمى بالـ GMC الذي هو Joint
Management Committee اللجنة المشتركة ما بين الجانب العراقي
والجانب البريطاني، والآن في مراحل التنفيذ إن شاء الله.
رووداو: كيف يخطط العراق لتأمين صادراته النفطية عبر المنافذ البحرية في
ظل التهديدات الإيرانية بإغلاق مضيق هرمز؟
سليم الركابي: شركة تسويق النفط (سومو)، الذراع التسويقي لوزارة النفط، تنتهج
أسلوب البيع (مطروح الموانئ)، يتم عرض كميات أو شحنات من النفط الخام العراقي
بأسلوب مطروح الموانئ، والشركات المشترية تكون مسؤوليتها إخراج هذه الشحنات خارج
المضيق من خلال ممرات آمنة. الآن أعلنت وزارة النفط أسلوباً آخر هو التعاقد مع
شركة الناقلات النفطية العراقية بإخراج شحنات خارج المضيق والبيع خارج المضيق، لم
تُنفَّذ لغاية الآن، ما زال الأسلوب هو البيع بأسلوب مطروح الموانئ والشركات
المشترية تتحمل مسؤولية إخراجه من ممرات آمنة خارج المضيق.
رووداو: كم يبلغ حجم الصادرات النفطية العراقية اليومية عبر المنافذ البحرية
في الوقت الراهن؟
سليم الركابي: معدل حجم الصادرات النفطية العراقية هو بتصاعد تدريجي،
تحول من 200 ألف برميل يومياً وصولاً في آب إلى مليونين و200 ألف برميل يومياً،
هذا المعدل الإجمالي لشهر آب وصل إلى 70 مليون برميل، هذه الكميات حقيقةً متذبذبة
والسبب هو أن كميات النفط الخام من إقليم كوردستان هي متذبذبة ما بين 50 إلى 100
أحياناً تصعد إلى 150 ألف برميل، حالياً هو بحدود 180 ألف برميل، 150 ألف برميل من
نفط خام إقليم كوردستان و30 ألف برميل من نفط كركوك، فبالإجمالي بحدود 180 ألف
برميل يومياً.
رووداو: ما هي كميات النفط الخام التي يصدرها العراق حالياً عبر خط
الأنابيب الممتد إلى ميناء جيهان التركي؟ ومتى يُتوقَّع أن يقوم العراق بتجديد
اتفاقيته النفطية مع الجانب التركي بشكل رسمي؟
سليم الركابي: كما أسلفتُ، تم تجديد الاتفاقية لمدة سنة وهي اتفاقية
مؤقتة الغرض منها هو تأمين انتقال النفط الخام العراقي عبر الأراضي التركية إلى
جيهان، مع العمل من خلال لجان مشتركة ما بين الجانبين العراقي والتركي، وكذلك
إقليم كوردستان هو جزء من هذه الاجتماعات على اتفاقية أعم وأشمل ستكون هي اتفاقية
طاقة وليست اتفاقية نقل نفط خام وحدها، ما زالت اللجان واللقاءات المشتركة عاملة
على هذا الموضوع.
رووداو: ما هي طبيعة المواد التي يتم تصديرها حالياً عبر ميناء طرطوس
السوري؟ وكم تبلغ كمياتها؟
سليم الركابي: حالياً ما يتم تصديره عبر سوريا هو فقط منتوج زيت الوقود
أو ما يسمى بالنفط الأسود، معدل التصدير بحدود 30 ألف متر مكعب يومياً من خلال
شركات مشترية، أسلوب سومو هو بيع الشحنات مطروح المستودعات في الجنوب والشركات
المشترية تتحمل مسؤولية نقلها عبر سوريا.
رووداو: هل هناك خطة استراتيجية فعلية لتصدير النفط الخام إلى الأسواق
العالمية عبر ميناء طرطوس السوري مستقبلاً؟
سليم الركابي: نعم هناك خطة آنية وخطة مستقبلية، الخطة الآنية تتمثل
بالتعاقد أو النية بالتعاقد مع شركات لنقل النفط الخام العراقي عبر سوريا بواسطة
الحوضيات بكميات قليلة، الخطة المستقبلية تتمثل بمد الأنبوب الجديد أنبوب (البصرة
– حديثة)، (حديثة – بانياس)، وستكون الطاقة القصوى لأنبوب (حديثة – بانياس) مليون
برميل يومياً، هذا الأنبوب سيأخذ وقتاً للإنشاء، في حال اكتمال إنشاءه سيتم تصدير
ما يقارب مليون برميل أو أقل حسب المتوفر باتجاه سوريا.
رووداو: أعلنت الحكومة يوم الثلاثاء الماضي عن خطة لرفع الإنتاج إلى 10
ملايين برميل يومياً بحلول عام 2030؛ متى ستبدأ الخطوات العملية لتنفيذ هذا
المشروع الضخم؟
سليم الركابي: نعم، كما بينتُ هي خطة مستقبلية لغاية عام 2030، الخطة
بدأت بالحقيقة بالحقول التي مُنِحَت من خلال جولة التراخيص الخامسة، وجولة
التراخيص الخامسة بلس، وجولة التراخيص السادسة، بعض هذه الحقول تحولت من حقول
استكشافية إلى إنتاجية، هناك حقول تم التعاقد مع شركات أميركية حقيقة بالخصوص مثل
حقل السندباد وبلد مع شركة شيفرون، حقل الناصرية أيضاً مع شركة شيفرون، حقول مع
شركة هاليبيرتون بن عمر وغيرها من الحقول، حقول كركوك، فكل هذه الحقول إن شاء الله
ستنتج كميات كبيرة ستُضاف للإنتاج الحالي، وهذه خطة كما أسلفتُ هي خطة طويلة الأمد
بالإمكان إدخال حقول أخرى وصولاً إلى هذه الطاقة مستقبلاً.
رووداو: هل تنفيذ خطة بهذا الحجم (10 ملايين برميل) يعني ضمناً نية
العراق الانسحاب من منظمة أوبك؟
سليم الركابي: إطلاقاً، العراق هو أحد الدول المؤسسة لمنظمة أوبك، وما
أُثير عن خروج العراق من منظمة أوبك غير صحيح، ما طلبه العراق وأوضحه رئيس مجلس
الوزراء وكذلك وزير النفط والبيان الذي تم نشره على الموقع الرسمي للوزارة، أن
العراق دعا إلى إعادة هيكلة السقوف للدول المنضوية تحت المنظمة وإعطاء الحق للعراق
برفع سقف الإنتاج وسقف التصدير للعراق قياساً بما مر به العراق من حروب وقياساً
بكميات الإنتاج المتوفرة والاحتياطي المتوفر لدى العراق.
رووداو: كم يبلغ حجم الإنتاج المحلي الحالي من مادة البنزين؟ وهل لا يزال
هناك عجز يتطلب الاستيراد؟
سليم الركابي: بالحقيقة كميات الإنتاج هي بحدود 30 مليون لتر يومياً،
كميات الاستهلاك متفاوتة وتصل إلى 33 مليون لتر، لكن أوقات الأزمة والتزاحم على
محطات التعبئة بالذات خلال اليومين المنصرمين وصل إلى 38 مليون لتر، يتم سد هذا
العجز من خلال استيراد كميات من خارج العراق، وبدخول مشروع الـ FCC المساعد في
البصرة حيز العمل خلال الشهرين أو الثلاثة أو الأربعة المقبلة، سيتم رفد الكميات
بحدود 5 ملايين لتر من البنزين المحسن.
رووداو: ما هو سقف الإنتاج الحالي للعراق من مادة الغاز؟
سليم الركابي: الغاز الطبيعي الآن بحدود 1750 مليون قدم مكعب قياسي، هذا
طبعاً الغاز الطبيعي، ما يُستثمر منه كغاز جاف هو بحدود 1200 مليون قدم مكعب
قياسي، بالإضافة إلى الـ LPG بحدود 6000 طن باليوم.

