رووداو ديجيتال
تعلو في شوارع البصرة أصواتٌ تنادي بتغيير الواقع الإداري للمحافظة، حيث يرى الكثير من أبنائها أن تحويل "عاصمة العراق الاقتصادية" إلى إقليم هو المخرج الوحيد لضمان حقوقهم وحماية ثرواتهم التي تذهب بعيداً عن مدينتهم المثقلة بالهموم والملوثات.
يرى أبو حيدر، وهو متقاعد أن استقلال البصرة إدارياً سيعود بالنفع المباشر على المواطن، ويقول لرووداو: "بالتأكيد، تحويل البصرة إلى إقليم سيفيدنا كثيراً، فكلما استقلت المحافظة إدارياً، كان ذلك أفضل لمستقبلها ولأهلها".
وهو ما يؤكده المواطن علي نعيم ، الذي يركز على أهمية الإدارة المحلية للموارد: "الفائدة ستكون كبيرة، خاصة حينما تصبح إدارتنا ومواردنا محصورة داخل محافظتنا ومسخرة لخدمتها، وهذا بلا شك سيؤدي إلى نتائج إيجابية ملموسة".
أموال "البترودولار" وغياب الخدمات
من جانب آخر، يشير منتظر أحمد، وهو طالب جامعي، إلى الفجوة الكبيرة بين الميزانيات والواقع الصحي، قائلاً: "نتابع تصريحات المحافظ التي تؤكد وجود مبالغ ضخمة من أموال (البترودولار) غير مصروفة، وهي حقوق لشعب البصرة. واليوم، لا يكاد يخلو بيت في المدينة من إصابة بمرض السرطان نتيجة التلوث البيئي، فمن يدخل البصرة قادماً من محافظات أخرى، يرى بوضوح سحب الدخان الكثيفة والفظيعة التي تغطي سماءنا".
البطالة في "أم النفط"
وفيما يخص الواقع المعيشي، يعبر المواطن رائد نعيم عن استياء الشباب البصري قائلاً: "مشروع الإقليم سيفيد شباب البصرة جميعاً. نرى اليوم معظم الشباب عاطلين عن العمل، في حين أن خيرات هذه المحافظة تذهب لغيرها من المحافظات التي تدعي أحياناً أن البصرة لم تقدم شيئاً، رغم أنها منبع النفط والخير والعمود الفقري للبلاد".
ويضيف المواطن حسين الأسدي: "نحن ندعم خيار الإقليم، فالبصرة إذا استقلت ستصبح أكثر تنظيماً ووحدة وجمالاً، وسيكون لها شأنٌ مختلف تماماً عما هي عليه الآن".
ويختتم المواطن محمد حمزة حديثه لـ "روداو" بمقارنة مع إقليم كردستان: "البصرة بحاجة ماسة لهذه الخطوة، فنحن نصدر النفط والكهرباء لجميع المحافظات، ومن حقنا أن نتساءل: لماذا لا تكون البصرة مثل إقليم كوردستان في إعماره وتنظيمه؟ نحن نمتلك كل المقومات ونحتاج فقط للقرار".


